فهرس الكتاب
ج: نعم هو خليفة راشد -رضي الله عنه ورحمه- لأنه أشبه بالخلفاء الراشدين، وإن لم يكن في درجتهم، لكن لما اتصف به وقام به من العدل شبه بهم، وأطلق من أطلق عليه الخليفة الخامس من الخلفاء الراشدين، وأما معاوية، وإن لم يكن في درجته من حيث أسلوب الإدارة، إدارة الحكم وإدارة الملك، فله فضيلة لا يلحقه فيها عمر ألا وهي فضيلة الصحبة، رغمت أنوف الرافضة الذين يعتدون عليه ويسبونه.
س: أحسن الله إليكم، يقول: نسمع كثيرا حول النية لتغيير المناهج الدراسية، فما نصيحتكم، وجزاكم الله خيرا.
ج: أنصحكم، أنتم من تغيرون حتى أنصحكم، نصيحتي أن تدعو الله أن يحفظ على الأمة دينها وأن يصد عنها كيد الكائدين، وأن يرغم أنوف المفسدين، وأن يحول بينهم وبين ما يريدون، فالكفرة من اليهود والنصارى وغيرهم والمنافقون هم وراء كل عمل يناقض ما يجب أن تكون عليه الأمة، فمناهج التعليم المستمدة من الكتاب والسنة لا يغيرها إلا منافق أو من في قلبه نفاق يحاول تقليصها، ولا سيما الآن هم أكثر ما يضيقون به ما تضمنه المناهج من ترسيخ مبدأ البراء من الكفار، وهذا منشؤه مصانعة الكفار، مصانعتهم ومجاملتهم واسترضاؤهم؛ لأن الكفار يضيقون بذكر ما يجب على المسلمين من عداوتهم وبغضهم.
وعجبا لأولئك الذين يحاولون مثل هذا، ماذا يصنعون بالقرآن المحفوظ، هذه المناهج إنما استمدت من نصوص: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا} [1] مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) - سورة الممتحنة آية: 4.