الصفحة 186 من 377

وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِن اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (98) [1] الله عدو للكافرين، ومن كان الله عدوا له فيجب على المؤمنين أن يكونوا أيضا أعداء له، فالمؤمنون هم أعداء للكافرين، والكفار أعداء لله ولرسوله وللمؤمنين، العداوة قائمة، لكن فيه عداوة بالقلب وبغض في القلب، ويترتب عليها أحكام متنوعة في التعامل في العداوة والبغضاء التي تجب على المؤمنين للكافرين، هذه يجب أن تكون مستقرة في القلب، ولها آثار عملية تختلف باختلاف أصناف الكفار.

فالمحاربون تجب عداوتهم بالقول، بالفعل، بالمحاربة، بالقتال، بالترصد بقدر الاستطاعة حسب ما يحقق أيضا المقصود الشرعي، وأما المعاهدون وأهل الذمة كما كانوا أهل ذمة، والآن لا وجود لأهل الذمة، أهل الذمة الذين يعقد لهم العهد أن يدفعوا الجزية: {يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) } [2] هؤلاء هم أهل الذمة، فهؤلاء تجب عداوتهم وبغضهم، لكن ليس معنى هذا أنهم يضربون ويعتدى عليهم بناء على كفرهم، لا، بل يبغضون ويحذرون ويعادون عداوة الدين، لكنهم معصومون، معصومو الدم والمال، فلا يعتدى عليهم ولا يظلمون؛ لأن هذا بموجب العهد.

س: أحسن الله إليكم، يقول: ما حكم مشاهدة المسلسلات الإسلامية التي لا يوجد بها نساء؟

(1) - سورة البقرة آية: 98.

(2) - سورة التوبة آية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت