فهرس الكتاب
الفتنة ولم يقاتلوا. لم يقاتلوا مع طلحة والزبير وعائشة رضي الله عنها، ولا مع علي ولا مع معاوية. اعتزلوا الجميع فكانوا كما يعني شرح ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وأن هؤلاء هم الذين يعني أصابوا، والآخرون مجتهدون ومتفاوتون في حظهم من الصواب.
يقول الإمام ابن تيمية ما معناه: إن علي معلوم أنه هو الأحق بالأمر وهو الخليفة الراشد، ولكن كان يعني الرأي ألا يقاتل أهل الشام؛ لأنهم لم يبدءوا القتال، إنما امتنعوا من المبايعة مطالبين بقتلة عثمان؛ فكانت الرأي، ولكن الأمر يعني قَدَر. لله الحكمة البالغة في كل ما يجري.
فهؤلاء الذين اعتزلوا القتال رأوا أن القتال ليس هو الطريق؛ فلهذا يعني لم يروه الصواب. أما لو رأوا أن القتال هو الحكمة قاتلوا؛ لأن الله تعالى يقول: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [1] والله أعلم. أعد النص. نعم. وعن أبي بردة.
وَلِابْنِ ماجه: عَنْ أَبِي بُرْدَة قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ, فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاتِ بِسَيْفِكَ أُحُدًا, فَاضْرِبْهُ بِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ, ثُمَّ اِجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَاتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ, أَوْ مَنيَةٌ قَاضِيَةٌ"فَقَدْ وَقَعَتْ, وَفَعَلْتُ مَا قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم -. نعم.
حديث إذا كانت فتنة بين المسلمين
(1) - سورة الحجرات آية: 9.