فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا ترد عليه السلام، لا، الرسول لما أغضبه النساء بمطالبته بمزيد شيء من النفقة، هذه الأمور طبيعية بشرية، لما كان بينه منهن شيء من ذلك آلى من نسائه شهرا - صلى الله عليه وسلم -.
فالمقصود أن هذا خيال، من يطلب من امرأته الكمال فهو سارح في ميدان الخيال، ثم إن الواجب على الرجل أن يؤدي الحقوق، ليس للرجل أن يأتي لأهله ولبيته متى شاء وكيف شاء، لا بد أن يرعى زوجته، ليس له أن يسهر كيف شاء، يعني كأنه أعزب، كثير من النساء يشتكين من هذا التعامل، ومن هذه العشرة، وقد يحصل شيء مثل هذا من طلاب علم، ومن ناس يُعرفون أو يشار إليهم بالخير والصلاح، وهذا من الخلل الذي يقع فيه كثير من الشباب، ومن الرجال الصالحين، تجده يعني مصليا وصائما متطوعا، لكنه يكون مقصرا في الحقوق، يكون مقصرا في حق والديه، مقصرا في حق أهله، في حق زوجته وأولاده، فالحذر الحذر، نعم.
س: أحسن الله إليكم، يقول: خرجت بعض الكتب تحدد بالوقت، وتنزل بالأحاديث بأنه سيكون في زمن كذا كذا وكذا، فهل هذا صحيح؟
ج: هذا لا يصح الجزم بشيء من ذلك، أما إذا قيل لعله ربما كان هذا هو المقصود، أما الجزم بأن هذا هو المراد مما أخبر به -عليه الصلاة والسلام- إلا إذا قامت الأدلة على ما يقول، إلا إذا قامت الأدلة الموجبة للقطع بأن هذا هو المراد، ستأتي أمور يُعلم بالضرورة أن هذا هو ما أخبر به -عليه الصلاة والسلام- كما أخبر -عليه الصلاة والسلام- بأنه"ستظهر نار في المدينة، أو عند المدينة، ستظهر نار بأرض الحجاز تضيء لها أعناق الإبل ببصرى"هذه النار ظهرت، وأطبق العلماء فيما يظهر أطبقوا على أنها هي النار المذكورة في الحديث، ظهرت هذه النار في عام ستمائة وأربع وخمسين، ظهرت في المدينة وطار خبرها، وسطع نورها، ووصل أقطارا بعيدة، وذكر المؤرخون أنه رُئي ضوء هذه النار بالشام، والله أعلم، نعم.