فهرس الكتاب
يقول ولهما، هذا الحديث الصحيح عن ابن عباس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من رأى من أميره"من رأى: من كره، من كره من أميره شيئا، يعني من كره من أميره ورأى شيئا من معصية الله، كره منه من هو مكروه في الدين، ليست الكراهة الشخصية، من كره من أميره شيئا بأن رأى منه شيئا من معصية الله التي يجب أن يكره، ممن كانت، ممن حصلت كائنا من كان، فليصبر عليه: يعني ليصبر على ولايته، وعلى لزوم طاعته"فليصبر عليه ولا ينزعن يدا من طاعة"لا ينزع يده من طاعة الإمام ويفارقه، ويعتقد أن لا ولاية له عليه، وأنه لا يجب عليه السمع والطاعة له، فليصبر عليه.
هذا مطلوب، الصبر، يصبر حتى ولو ناله في ذاته بأذى من ضرب أو أخذ مال، فهذا ظلم منه، ظلم، ولكن هذا لا يوجب الخروج، لا يوجب المنازعة، لا يبيح الخروج ولا المنازعة ولا رفض الطاعة بالمعروف؛ فإنه من فارق الجماعة، فارق الجماعة، جماعة المسلمين، الجماعة المجتمعة على ذلك الوالي، الأمة جماعة، من فارق الجماعة شبرا فمات فميتة جاهلية، يموت على حال جاهلية؛ لأن أهل الجاهلية لا يخضعون، ولا ينقادون، ولا يسمعون، ولا يطيعون، أهل الجاهلية يعني لا يعترفون بقيادة، ولا يجتمعون على إمام وقيادة واحدة تنظم شئونهم، ولهذا كانت حياة العرب في الجاهلية حياة قبلية، يأكل قويهم ضعيفهم، فإنه يقول في الحديث:"فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات فميتة جاهلية"فميتته جاهلية: يعني ميتة جاهلية، يعني على حال أهل الجاهلية.
نعم، أعد الحديث.
ولهما عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من كره من أميره شيئا فليصبر عليه؛ فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات، فميتته جاهلية".
فليصبر عليه: يعني بلزوم طاعته بالمعروف، ولا ينازعه، وفي المنازعة خروج عن الاجتماع، وسبب للفرقة والشقاق، وحدوث النزاع في الأمة، وينشأ عن هذا ما ينشأ من الفساد.