فهرس الكتاب
والأحاديث في هذا المعنى مستفيضة، ولهذا كان من أصول أهل السنة، من أصولهم وجوب السمع والطاعة للأئمة، أبرارا كانوا أم فجارا، والنصيحة لهم بمحبة الخير لهم وصلاح حالهم، والدعاء لهم بصلاح الحال، وليس هذا إقرارا بفسقهم أو ظلمهم، ولا غضا للنظر عن ذلك، لكن هذا هو الواقع، هذا هو موجب النصيحة، النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم، حتى فساق المسلمين ألا تحب لهم صلاح الحال والهداية؟
.ـــــــــــــــــــــــــــــ
فهذا أصل من أصول أهل السنة، من أصول منهج أهل السنة والجماعة، السمع والطاعة للأئمة أبرارا كانوا أم فجارا، وترك منازعتهم، وترك الخروج عليهم، والخروج على الأئمة هو من مذهب أهل البدع، كالخوارج والمعتزلة الذين من أصولهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا أصل من أصول الدين، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لكنهم يطوون تحته الخروج على الولاة، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
فلا يجوز الخروج على الأئمة، يعني الخروج على الأئمة إن كان منافسة على السلطان فهذا شر محض، يعني شر ليس فيه جانب خير؛ لأنه لم يقصد به الخير، إنما قصد به الوصول إلى الأغراض إلى السلطان، إلى منافع الولاية، ولكن الكلام فيمن يخرج على الإمام بسبب إنكار المنكر، يريد رفع الظلم، يريد تولية من يكون أصلح وما أشبه ذلك، هذا هو الكلام.