فهرس الكتاب
هذا الحديث مناسب للحديث المتقدم وقريب منه وشبيه به، وإن كان بينهما بعض الاختلافات اللفظية، حذيفة-رضي الله عنه- يذكر عن نفسه أن الناس كان يسألون رسول الله-صلى الله عليه وسلم- عن الخير، عن فضائل الأعمال، عن الأعمال الصالحة، وعن القرب، يقول: وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، ليس المراد أنه يسأله عن الشر، يعني عن المحرمات لا، يسأله عما سيكون من الشرور والأحداث والأمور المستقبلية يقتضيه السياق عن الأمور المستقبلية عن الأحداث التي ستكون، وتكون سببا للضلال والانحراف عن الجادة.
يقول: مخافة أن يدركني، يقول قلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، نعم كان الناس في جاهلية وضلال لا علم ولا هدى وشر، شرك ومعاص وحروب، وأنواع من المعاصي منها قتل الأولاد، فجاءنا الله بهذا الخير على يده-عليه الصلاة والسلام- وهو العلم والإيمان والقرآن والأعمال الصالحة، التي دعا إليها الرسول-صلى الله عليه وسلم- وبلغها وعلمها وعمل بها المسلمون، فهل بعد هذا الخير الذي نحن فيه هل بعده من شر؟! قال: نعم، فقلت: فهل بعد هذا الشر من خير؟ قال: نعم وفيه دخن قوم يهدون بغير هديي ويستنون بغير سنتي تعرف منهم وتنكر، فذكر أنه يكون شر بعد الخير الذي كان الناس عليه في عهد النبوة وفي عهد الخلافة الراشدة
.ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا سيما خلافة الخلفاء الخليفتين الأولين أبي بكر وعمر، وعثمان كذلك ولكن مع وجود بدايات الشر كما تقدم.
فيه دخن يعني الخير الثاني ليس خيرا خالصا هناك كدر هناك شرور ليس ذلك الخير صافيا وخالصا كالخير الأول نعم.
"قلت: وما دخنه؟ قال قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر، فقلت هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم. فتنة عمياء دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوا فيها".