الصفحة 82 من 377

قال حذيفة-رضي الله عنه- قلت: فما تأمرني؟ ماذا أصنع عند هذه الفتنة؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، تعتزل الفرق المتصارعة والمختلفة وتلزم جماعة المسلمين وإمامهم، تلزم جماعة المسلمين بالطاعة في بالمعروف بطاعة إمامهم، إمام المسلمين بالمعروف، وبالتعاون مع جماعة المسلمين على الخير، كما هو الواجب على المسلمين دائما، إنما يكون مع الجماعة لتحقيق التعاون على البر والتقوى، قال قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ يعني قد منحازة بقيادة يعني عادلة،

.ـــــــــــــــــــــــــــــ

قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يأتيك الموت.

وهذا الحديث أولا يدل على يعني منهج حذيفة-رضي الله عنه- واهتمامه بمعرفة الشر لاتقائه لاتقاء الشر، وهذا من الحزم، فينبغي للمسلم أن يحرص على معرفة الأخطار والشرور المتوقعة أو الشرور القائمة ليتقيها ويحذرها، كما أن عليه أن يعرف شرع الله ليحدد موقفه ويقوم بواجبه عند حدوث هذه الفتن وهذه الشرور، وفيه الدلالة على وجوب لزوم جماعة المسلمين وطاعة ولي الأمر بالمعروف وفيه الدلالة على أن دعاة الباطل هم دعاة إلى جهنم دعاة الباطل يدعون إلى النار، كما قال سبحانه وتعالى:"أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه"يدعو إلى الجنة وذلك بالأخذ بأسبابها من الإيمان والعمل الصالح والكفار يدعون إلى النار، والشيطان يدعو إلى النار: {إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (( (} [1] .

(1) - سورة فاطر آية: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت