فهرس الكتاب
وهكذا جنود الشيطان من الإنس شياطين الجن والإنس كلهم دعوتهم واحدة يدعون إلى النار، وقال مؤمن آل فرعون: {* وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (41) تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (( (( } [1] فدعاة الباطل دعاة إلى الدخول في الحروب الجاهلية والدعاة إلى المذاهب الباطلة والأفعال المنكرة هم دعاة إلى النار، وهم بما يقومون به هم على أبواب من أبواب النار، فالأسباب المفضية إلى النار هي أبواب ولعله مما يستشهد به بهذا المعنى ما جاء في فضل رمضان، وأنه إذا دخل رمضان أنه"إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار"أبواب النار هي المعاصي والذنوب التي تفضي بسالكيها تفضي بأهلها إلى النار ما لم يتوبوا.
كما أفاد آخر الحديث أفاد أن الواجب على المسلم إن لم تكن هناك قيادة يجتمع عليها الناس، فالواجب الانعزال واعتزال تلك الفرق، وهذا عندما تكون الأمور فوضى، وإن شئتم شبهوها ببعض البلاد التي اختلت فيها الولاية ولم يبق إلا يعني الناس فرق قبائل وأحياء وقرى، كل جماعة لهم قيادة وبعضهم يغير على بعض وبعضهم يقتل بعضا فوضى، ولعله مما يشبه هذا حال أهل العراق ليس لهم المسيطر عليهم إلا إلى حد ما هم الكفرة الأمريكان
.ـــــــــــــــــــــــــــــ
باحتلال البلاد، لكن الواقع ليس لهم قيادة، فالآن كل يستطيع أن يفعل ما يشاء من النهب والسلب والقتال والحرب بحق أو بغير حق، فالواجب حينئذ إذا لم تتبين أو لم تتضح الراية فالواجب اعتزال الفرق كل الفرق.
(1) - سورة غافر آية: 41 - 42.