انحناء إذا ركع وإنما يجعله مستويا ويقول وَيَقُولُ:"سُبْحَانَ رَبِّي اَلْعَظِيمِ"ثَلَاثًا, وَهُوَ أَدْنَى اَلْكَمَالِ طبعا سبحان ربي العظيم الأولى واجبة والأولى والثانية سنة.
قال: ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَدَيْهِ مَعَه ُقَائِلًا:"سَمِعَ اَللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"وَبَعْدَ اِنْتِصَابِهِ وهذا هو الموضع الثالث الذي يرفع المصلي فيه يديه مثل رفعه في تكبيرة الإحرام قائلًا سمع الله لمن حمده وهذا يسمى التسميع وبعد انتصابه واعتداله يقول:"رَبَّنَا وَلَكَ اَلْحَمْدُ مِلْءَ اَلسَّمَاءِ وَمِلْءَ اَلْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ"، وَمَأْمُومٌ:"رَبَّنَا وَلَكَ اَلْحَمْدُ"فَقَطْ أي ولا يزيد لماذا؟ قالوا لأن هذا الذي ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم بأمره قال:"إذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد"ففهموا منه عدم الزيادة أنه لا يزيد أي المأموم على ربنا ولك الحمد وبعض أهل العلم يرى أن للمأموم أن يزيد لا حرج وأن هذه الرواية ليست صريحة في منع المأموم من الزيادة.
قال المصنف: ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَسْجُدُ عَلَى اَلْأَعْضَاءِ اَلسَّبْعَةِ وهي القدمان، الركبتان، الكفان هذه ستة ثم الجبهة والأنف هذا هو السابع"أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء"قال: فَيَضَعُ رُكْبَتَيْهِ أي في النزول يبدأ بركبتيه ثُمَّ يَدَيْهِ ثُمَّ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ. وهذا موافق لحديث وائل بن حجر ويرون أن حديث أبي هريرة حصل فيه قلبٌ. قال: وَسُنَّ كَوْنُهُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِه ِ أي في هيئة السجود الآن أن يكون على أطراف أصابعه وَمُجَافَاةُ عَضُدَيْه ِعَنْ جَنْبَيْهِ, أن يباعد بين العضد والجنب ولا يبالغ في هذه المجافاة. قال: وَبَطْنُهُ عَنْ فَخِذَيْهِ أي يجافي البطن عن الفخذ وَتَفْرِقَةُ رُكْبَتَيْهِ يفرق بين ركبتيه في السجود ولا يضمها وَيَقُولُ:"سُبْحَانَ رَبِّي اَلْأَعْلَى"ثَلَاثًا, وَهِيَ أَدْنَى (اَلْكَمَالِ) .
قال: ثُمَّ يَرْفَعُ مُكَبِّرًا وَيَجْلِسُ مُفْتَرِشًا هنا لم يقل يرفع يديه فلا يوجد رفع يد هنا وإنما يرفع بجسمه ويقول الله أكبر ويجلس مفترشا والافتراش هو أن يبسط رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب اليمنى ويخرجها من تحته ويثني أصابعه نحو القبلة إذًا تكون اليسرى مفروشة ويجلس عليها واليمنى تكون منصوبة قائمة والأصابع نحو القبلة. قال: وَيَقُولُ:"رَبِّ اِغْفِرْ لِي"ثَلَاثًا, وَهُوَ أَكْمَلُهُ, وَيَسْجُدُ اَلثَّانِيَةَ كَذَلِكَ مثل السجدة الأولى.
قال: ثُمَّ يَنْهَضُ مُكبرًا مُعْتَمِدًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ بِيَدَيْهِ أي عند النهوض فَإِنْ شَقَّ أي اعتماده على ركبتيه بيديه فَبِالْأَرْضِ أي يعتمد على الأرض، فإن شق يعتمد على الأرض لحديث وائل:"إذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد على فخذيه". قال المصنف: فَيَأْتِي بِمِثْلِهَا أي يأتي بركعة أخرى الركعة الثانية مثل الأولى لا تختلف إلا في أربعة مسائل:
قال: غَيْرَ اَلنِّيَّةِ"1"فهو ينوي في الأولى لكن لا ينوي في الثانية، والتحريمةِ تكبيرة الإحرام تكون في الأولى وليست في الثانية، وَالِاسْتِفْتَاحِ دعاء الاستفتاح يكون في الأولى ولا يكون في الثانية، وَالتَّعَوُّذِ, إِنْ كَانَ تَعَوَّذ التعوذ أي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن كان تعوذ. قال: ثُمَّ يَجْلِسُ مُفْتَرِشًا سيجلس الآن للتشهد. وَسُنَّ وَضْعُ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَقَبْضُ اَلْخِنْصَرِ وَالْبِنْصَرِ مِنْ يُمْنَاهُ, وَتَحْلِيقُ إِبْهَامِهِمَا مَعَ اَلْوُسْطَى, وَإِشَارَتُهُ بِسَبَّابَتِهَا فِي تَشَهُّدٍ وَدُعَاءٍ عِنْدَ ذِكْرِ اَللَّهِ مُطْلَقًا وَبَسْطُ اَلْيُسْرَى إذًا ما هي الصفة؟ الصفة كالتالي: يقبض الخنصر والبنصر وهذه صفة، ويحلق بين الوسطى والإبهام، ويشير بالسبابة فإنه لا يحرك وإنما يشير، يشير متى؟ إذا جاء لفظ الله أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله فإذا جاء لفظ الله سواء في التشهد أو في الدعاء فإنه يشير يرفع الإصبع ولا يحركها، قال: ويبسط اليسرى ثُمَّ يَتَشَهَّدُ فَيَقُولُ:"اَلتَّحِيَّات ُ لِلَّهِ, وَالصَّلَوَاتُ اَلطَّيِّبَاتُ, اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اَللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ, اَلسَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اَللَّهِ اَلصَّالِحِينَ, أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ, وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ". ثُمَّ يَنْهَضُ فِي مَغْرِبٍ وَرُبَاعِيَّة ٍمُكَبِّرًا.
قال المصنف: ثُمَّ يَجْلِسُ مُفْتَرِشًا، وَسُنَّ وَضْعُ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَقَبْضُ اَلْخِنْصَرِ وَالْبِنْصَرِ مِنْ يُمْنَاهُ, وَتَحْلِيقُ إِبْهَامِهِمَا مَعَ اَلْوُسْطَى, وَإِشَارَتُهُ بِسَبَّابَتِهَا طبعا هذه صفه ومن الصفات التي وردت صفات أخرى منها ضم الثلاثة وبسط الإصبعين وورد ضم الأربعة وبسط السبابة فقط كل ذلك جائز. قال: وَإِشَارَتُهُ بِسَبَّابَتِهَا فِي تَشَهُّدٍ"1"وَدُعَاءٍ"2", قال: عِنْدَ ذِكْرِ اَللَّهِ وقلنا لفظ الجلالة ضعوه بين قوسين يعني عند ذكر لفظ الله مُطْلَقًا في الصلاة وغير الصلاة. إذًا الإشارة بالسبابة أو لا، يرون أن الإشارة ليست حركه لا يحركها ويفسرون الروايات التي جاء فيها التحريك بمعنى الإشارة لأن في بعض الروايات يشير بسبابته وبعضها يحركها يدعو بها ففسروا هذا بذاك وأن المقصود بالتحريك هو الإشارة أن يشير فقط أشهد أن لا اله إلا الله لا يحركها, متى يشير؟ قالوا يشير في