فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 393

كانت علته لا يرجى زوالها نسأل الله العافية لا نصلي خلفه, من أين أتوا بهذا؟ قالوا:"لأن النبي صلى الله عليه و سلم لما طرأ له مرض فصلى جالسًا وصلى الصحابة خلفه وأشار لهم أن يجلسوا ثم قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به"صلى بهم وهو جالس عليه الصلاة والسلام فقالوا كيف صحة صلاة النبي صلى الله عليه و سلم جالسا إماما؟ لأنه إمام رتب وعلته يرجى زوالها لأنها كانت إصابة في رجل النبي صلى الله عليه و سلم فقط فكان يرجى أن تزول ما كانت علة مستديمة. إذًا العاجز عن الركوع والسجود هذا لا يؤم أبدًا إلا مثله، أما العاجز عن القيام إن توفرت فيه الشروط وهو كونه إمام راتب وكونه يرجى زوال علة هذا المرض فإنه يصلي وهو جالس لا بأس أن يؤمهم.

قال المصنف: وَلَا مُمَيِّزٍ لِبَالِغٍ فِي فَرْضٍ، من هو المميز؟ المميز من بلغ السبع إلى قبل البلوغ ليس عشر قد يكون بلوغه خمسة عشر، المميز لا يؤم البالغ في فريضة ولكن يؤمه في النفل.

قال المصنف: وَلَا اِمْرَأَةٍ لِرِجَالٍ وَخُنَاثًا يعني لا تؤم المرأة الرجال وهذا شبه إجماع، ما خالف في هذا إلا رجل واحد فقط قال: ولا امرأة لرجال، وكذلك الخنثى لا يصلي خلف المرأة لماذا؟ لأن الخنثى لا يعلم هل هو رجل أو امرأة بسبب تشوه في خلقته فما يعلم هل عنده آلة رجل أم آلة أنثى غير واضح أو عنده الآلتين فلا ندري هل هو ذكر أم أنثى وطبعا قطعا إما ذكر أو أنثى, لن يكون شيء ثالث لأنه لا يوجد شيء ثالث إلا في هذا الزمن نسأل الله العافية. فالناس إما رجال أو نساء فقد يشتبه علينا نحن هل هذا رجل هل هذا أنثى فنسميه خنثى، هذا الخنثى هل يصلي خلف المرأة؟ نقول لا، لاحتمال أن يكون ذكرا.

قال المصنف: وَلَا اِمْرَأَةٍ لِرِجَالٍ وَخُنَاثًا، وَلَا خَلْفَ مُحْدِثٍ أَوْ نَجِسٍ, يعني لا تصح إمامة المحدث أو النجس وهذا رقم الثاني عشر فَإِنْ جَهِلَا يعني الإمام والمأموم كلاهما جهل أن الإمام محدث أو كلاهما جهل أن الإمام نجس فَإِنْ جَهِلَا حَتَّى اِنْقَضَتْ يعني الصلاة صَحَّتْ لِمَأْمُومٍ, صورة المسألة: الإمام محدث والمأموم متوضأ وصلى خلفه إما أن يعلم المأموم أو يعلم الإمام في أثناء الصلاة أنه محدث إذا علم أحدهما في أثناء الصلاة أن الإمام محدث فالصلاة تبطل، لماذا تبطل؟ نتصور أن الإمام علم أنه محدث، صلاته بطلت فإذا بطلت صلاة الإمام إذًا صلاة المأموم تبطل فلذلك تبطل الصلاتين. العكس: الإمام نسي أنه محدث والمأموم يعلم أن الإمام محدث فالصلاة باطلة لأن المأموم يصلي خلف من يعلم ببطلان صلاته فصلاته باطلة. يعلم أن إمامه باطل الصلاة فصلاته مرتبطة بصلاته فهذا تبطل صلاته.

كذلك صورة النجس لو أن الإمام يعلم أنه متنجس, فيه نجاسة لم يزلها والمأموم لا يعلم: وصلوا في هذه الحالة ماذا يحدث في صلاة الإمام؟ الذي يعلم أنه به نجاسة تبطل صلاته وإن بطلت صلاة الإمام بطلت صلاة المأموم. العكس: الإمام يجهل والمأموم يعلم أن الإمام متنجس كذلك تبطل صلاة الاثنين، ما هي الصورة التي تصح؟ صورة واحدة إذا صلى الإمام والمأموم وكلاهما يجهل الحدث وكلاهما يجهل النجاسة حتى انقضت الصلاة, بعد الصلاة علما أن الإمام محدث وأن الإمام متنجس, تصح للمأموم ولكن لا تصح للإمام لأنه علم أنه متنجس أو علم أنه محدث.

قال المصنف: وَتُكْرَهُ إِمَامَةُ لَحَّانٍ اللحان الذي يخطئ في الإعراب يعني يرفع المجرور ويجر المرفوع وهكذا ـ إمامة اللحان المقصود إما أن يلحن لحن لا يحيل المعنى أو أنه يلحن في غير الفاتحة. قال: وَتُكْرَهُ إِمَامَةُ لَحَّانٍ وَفَأْفَاءٍ وهو الذي يكرر حرف الفاء, عنده مشكلة في النطق فإذا نطق الفاء لا ينطقها بسرعة, يكرره ـ وَنَحْوِه ِ يعني نحو الفأفأء ويقولون التمتام الذي يكرر حرف التاء أو غيرها من مشكلات النطق.

قال المصنف: وَسُنَّ وُقُوفُ اَلْمَأْمُومِينَ خَلْفَ اَلْإِمَامِ, هذا الموقف الأول يسن وقوف المأموم خلف الأمام، رقم اثنين: وَالْوَاحِدُ عَنْ يَمِينِهِ وُجُوبًا, إذا كان المأمومون كثيرين يقفون في الخلف استحبابا فهل يمكن أن يقفوا عن يمينه؟ يمكن. هل يمكن أن يقفوا عن يمينه وعن شماله بعضهم هنا وبعضهم هنا؟ يمكن, كل ذلك ممكن. إذًا الأفضل للجماعة أن يصلوا خلفه لو كان المأموم واحد فقط، الإمام, والمأموم واحد فقط، أين يقف؟ قال: وَالْوَاحِدُ عَنْ يَمِينِهِ وُجُوبًا, انتبهوا عندنا موضعان لا تصح الصلاة فيه لا يصح للمأموم فيه الوقوف أمام الإمام, لا يصح. وعن يساره فقط أي يقف عن يساره ولا يوجد أحد يقف عن يمينه فلا يصح، إذا كان الإمام وحده والمأموم واحد يقف عن يمينه هل يوجد موقف آخر له غير هذا؟ إن رجع في الخلف صلى منفردًا خلف الصف وهذا لا يصح وإن صلى بالأمام تبطل وإن صلى بيسار لا يوجد أحد عن يمين الإمام فلا يصح. إذا كانوا جماعة فالأفضل في الخلف وإن كان واحدًا: فيكون عن يمينه وجوبا. قال: وَالْمَرْأَةُ خَلْفَهُ, فلا تأتي وتصاف الرجل.

قال: وَمَنْ صَلَّى عَنْ يَسَارِ اَلْإِمَامِ هذا الموقف الرابع ـ مَعَ خُلُوِّ يَمِينِهِ تبطل صلاته أَوْ فَذًّا يعني صلاة واحد منفرد خلف أَوْ فَذًّا رَكْعَةً أي ركعة كاملة لن تصح صلاته، فهذا صلى منفردا خلف الصف, الفذ: أي منفردا خلف الصف, يقول: ركعة كاملة لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ, لكن أقل من ركعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت