فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 393

تصح صلاته، لأن الرجل لما دخل المسجد كبر قبل الصف ثم دخل في الصف قال: زادك الله حرصًا ولا تعد. فهذا صلى منفردًا أو كان فذًا لكن ما أتم ركعة كاملة لأنه التحق بالصف قبل انتهاء الركعة.

إذًا مواقف المأمومين إذا كانوا جماعة خلف الإمام، وإذا كان واحد عن يمينه وجوبًا, وإذا كانت امرأة خلفه، وإذا كانوا جماعة عن يساره ويمينه صحت، وإذا كانوا عن يساره فقط لم تصح صلاتهم سواء واحد أو جماعه عن يساره فقط لم تصح، وإن كان فذا خلف الصف ركعة كاملة لا تصح صلاته.

الآن يتكلم عن اقتداء المأموم بالإمام: قال: وَإِذَا جَمَعَهُمَا يعني الإمام والمأموم مَسْجِدٌ صَحَّتْ اَلْقُدْوَةُ مُطْلَقًا, بِشَرْطِ اَلْعِلْمِ بِانْتِقَالَاتِ اَلْإِمَام ِ إذًا انتقال أو نقول اقتداء المأموم بالإمام، ما هي الشروط المطلوبة؟ إذا كان الإمام والمأموم داخل المسجد يكفي أن يعلم المأموم بالإمام ولو بالسماع لا نشترط الرؤية لكن إذا كان الإمام داخل المسجد والمأموم خارج المسجد فلابد من رؤية المأموم للإمام أو لبعض الصف لابد أن يرى بعض الصفوف على الأقل.

قال المصنف: وَإِلَّا يعني وإذا لم يجمعهما مسجد معناه واحد في المسجد والثاني خارج أو كلاهما خارج ـ شُرِط َرُؤْيَةُ اَلْإِمَامِ أَوْ مَنْ وَرَاءَهُ أَيْضًا, وَلَوْ فِي بَعْضِهَا ولو في بعض الصلاة يعني يراه في بعض الأحوال وفي بعض الأحوال لا يراه أو يرى المأمومين في بعض الصلاة ولا يرى المأمومين في بعضها يصح, في إمكانه المتابعة يعني لا يكتفي بالسماع. إذًا متى نكتفي بالسماع بين المأموم والإمام؟ إذا كان داخل المسجد، ومتى نشترط الرؤية؟ إذا كان أحدهما خارج المسجد أو لم يجمعهما مسجد قالوا"عن عائشة رضي الله عنها قالت للنساء لا تصلين بصلاة الإمام وهن في حجرتها إنكن دونه في حجاب"يعني بينكن وبينه حجاب فمنعت ذلك.

مازلنا في أحكام الإمامة, قال: وَكُرِهَ عُلُوُّ إِمَامٍ عَلَى مَأْمُومٍ ذِرَاعًا فَأَكْثَرَ, يكره أن يعلو الإمام على المأموم ذراع فما زاد، إذا كان دون ذراع فلا بأس, لماذا؟ لأنهم يقيسونه على درج المنبر والنبي صلى الله عليه و سلم صلى درج المنبر ليعلم الصحابة ثم كان ينزل فكان يعلو عليهم قالوا إذًا هذا المقدار الذي هو مقدار درجة المنبر لا حرج لا يكره لكن ما زاد على ذلك فإن فيه الكراهة.

قال: وَصَلَاتُهُ فِي مِحْرَابٍ يَمْنَعُ مُشَاهَدَتَهُ, الآن نجمع المكروهات: المكروه الأول: علو الإمام ذراع فأكثر, الثاني: صلاته يمنع مشاهدته هذا مكروه أيضا يعني أن يدخل الإمام داخل المحراب فلا يراه المصلون, يستتر عنهم.

الثالث: وَتَطَوُّعُهُ يعني الإمام مَوْضِعَ اَلْمَكْتُوبَةِ, هذا مكروه في حق الإمام, لماذا؟ يعني الإمام ينتهي من الصلاة ويسلم ثم يقوم ويصلي السنة في نفس المكان الآن ما الذي سيحصل؟ سيحصل لبس عند المصلين والمأمومين هل الصلاة انتهت أو لم تنته؟! فيلبس عليهم ولا يتميز الفرض من النفل, فلا يفهم الناس هل هو يصلي نفل أم فرض يظنون الصلاة لم تنته. لا تتخيل أنه في كل المساجد وأيام المصنف وقبل المصنف كانوا يصلون بمكبر الصوت, فكان يسمع الحي كله!! لا تصور أنك تصلي بغير مايكروفون والإمام قال السلام عليكم ورحمة الله وبعد قليل وإذا به يصلي فما تدري أنت هل سمعت السلام عليكم أم هي وهم؟ وكذلك هو هل سلم ثم قام وتذكر أنه فاتته ركعة فيلبس على الناس.

الموضع الرابع: قال: وَإِطَالَتُهُ اَلِاسْتِقْبَالَ بَعْدَ اَلسَّلَامِ, يعني استقبال القبلة بعد السلام، المطلوب من الإمام إذا فرغ من الصلاة وسلم يستغفر اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ثم ينصرف إلى الناس, لا يطيل الاستقبال لماذا؟ لأن الناس أيضا مأمورون استحبابا أن لا ينصرفوا ويقوموا حتى ينصرف الإمام إليهم فهو كلما أطال استقبال القبلة معناه أنه يحبس من وراءه.

الخامس: وَوُقُوفُ مَأْمُومٍ بَيْنَ سَوَار ٍتَقْطَعُ اَلصُّفُوفَ عُرْفًا قال أنس:"كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم"وقوف المأموم خلف السواري وهي الأعمدة تقطع الصفوف عرفًا هذا مكروه القضية لو أن الصف لا ينقطع لو صل الإمام بين السريتين والصف قليل لو كان الأمام يصلي خلفه عشرة بين السريتين هل في هذا كراه؟ ما في كراهة, الكراهة إذا كان الصف طويل وينقطع بالأعمدة هنا تكون فيه الكراهة وينبغي أن يتقى حتى لا تتقطع الصفوف. بعض الناس قد يظن هذا الموقع الذي بين العمودين موضع كراهة, لا, ليس صحيح إذا كان يقطع الصفوف فهو موضع كراهة وإذا كان لا يقطعها فليس بموضع كراهة هذا أمر, الأمر الثاني إذا كان المسجد ممتلئ يعني عند الحاجة تقطع الصفوف لا حرج, المسجد لا يسع الناس فما نترك مثلا بين السواري فارغ ما يصلي فيه أحد ويصلي الناس في الشارع لا يدخلون ويصلون!! لا حرج خاصة المسجد الذي تكثر فيه السواري.

قال المصنف: إِلَّا لِحَاجَةٍ فِي اَلْكُلِّ, يعني في جميع ما سبق يعني يمكن للحاجة أن يصلي الإمام أعلى من أكثر من ذراع ويمكن أن يصلي بالمحراب ويمكن أن يتطوع موضع المكتوبة ويمكن أن يطيل الاستقبال بعد السلام ويمكن أن يقف المأموم بين السواري. أرى في بعض المساجد لا تسع الناس ومع ذلك بين السواري متروكة لا يصلي فيها أحد وكأنها مناطق محرمة وهذا ليس بصحيح إذا كان المسجد كبير نعم, أما أذا كان المسجد ضاق بالناس فلا يتركون مابين السواري, لأن هنا حاجة.

قال المصنف: وَحُضُورُ مَسْجِدٍ وَجَمَاعَةٍ هذا المكروه السادس لِمَنْ رَائِحَتُهُ كَرِيهَةٌ مِنْ بَصَلٍ أَوْ غَيْرِه ِ.

انتقل المصنف عليه رحمة الله إلى الأعذار التي تبيح ترك الجمعة والجماعة، قال: وَيُعْذَرُ بِتَرْكِ جُمُعَةٍ وَجَمَاعَةٍ مَرِيضٌ, وهذا الأول والمريض لما مرض ترك صلاة الجماعة.

قال: وَمُدَافِعُ أَحَدِ الْأَخْبَثَيْن، وَمَنْ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ, ومن بحضرة طعام يشتهيه فلا صلاة بحضرة طعام يحتاج إليه يعني حضر الطعام وهو محتاج للطعام, شديد الجوع فإن قام إلى الصلاة صلاها من غير خشوع لأن الجوع يشغله, وكذلك وهو يدافع الأخبثين، وَخَائِفٌ ضَيَاعَ مَالِه ِيمكن أن يترك الجمعة إذا خاف على ماله من اللصوص والسرقة إذا كان في مكان غير آمن، أَوْ مَوْتَ قَرِيبِهِ وهذا الخامس، أَوْ ضَرَرًا مِنْ سُلْطَان ٍخاف أن يؤذ من السلطان، أَوْ مَطَرٍ وَنَحْوِهِ, كالوحل والثلج, المطر الشديد فيخشى أن يخرج إلى المسجد فيؤذيه المطر أو يؤذيه الوحل يتضرر في ذلك، أَوْ مُلَازَمَةَ غَرِيمٍ وَلَا وَفَاءَ لَهُ, يعني خاف من ملازمة غريم لا وفاء له يخشى أن يخرج إلى المسجد وعليه دين فيقبض عليه الغريم, يطالبه بحقه ما رأيكم في هذا التملص؟ يجوز له التملص من أداء الدين؟ لا يجوز, ولكن المصنف قيد هذا, قال: لا وفاء له يعني إذا ما كان عنده وفاء لأنه معسر وإذا كان معسر يحرم حبسه فهو يهرب لحق لكن إذا كان عنده الوفاء فهذا يقول أنا لا أذهب لأنه قد يأتي الغريم فيلازمني؟ الجواب لا, فنقول يجب أن تخرج ويجب عليك قبل أن تخرج وأن توفي دينك وأن تسدد الغريم. إذًا من خاف ملازمة الغريم وليس له وفاء له عذر, أو له وفاء فليس له عذر.

قال: أَوْ فَوْتَ رُفْقَتِهِ وَنَحْوِهِم ْ يخشى أن تسافر الرفقة الذي جاء معهم ويتضرر كالذي جاء في قافلة أو في قافلة ستسافر ويحتاج إلى هذا السفر يخشى أن تفوته فهذا عذر يبيح له مثل هذا الفعل وهو ترك الجمعة أو ترك الجماعة.

صَلَاةُ اَلْمَرِيضِ

انتقل المصنف علية رحمة الله إلى صلاة المريض: قال: يُصَلِّي اَلْمَرِيضُ قَائِمًا, وهذه الحالة الأولى فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا, وهذا الثاني فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ, وهذا الثالث فإذا كان على الجنب أي الجنب أفضل؟ قال: وَالْأَيْمَنُ أَفْضَلُ, الرابع: وَكُرِهَ مُسْتَلْقِيًا هل له أن يصلي مستلقي وهو يستطيع على الجنب؟ قال: يجوز لكن مع الكراهة معناها لو صلى مستلقيا وهو يستطيع أن يصلي على جنبه فالصلاة صحيحة ولهذا قال: وَكُرِهَ مُسْتَلْقِيًا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى جَنْبٍ يكره ذلك ولكن يصح مع الكراهة وَإِلَّا تَعَيَّنَ, يعني لم تكن قدرة على الجنب أن يصلي مستلقيا على ظهره، كيف يسجد وكيف يركع؟ قال: وَيُومِئُ بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَيَجْعَلُهُ الضمير هنا عائد على السجود أَخْفَضَ, فَإِنْ عَجَزَ أَوْمَأَ بِطَرْفِه ِرقم خمسة: الطرف العين، يعني أشار بعينه، قال: أومأ بطرفه وَنَوَى بِقَلْبِهِ كَأَسِيرٍ خَائِفٍ, يعني كأسير عند الكفار لو صلى يخشى أن يرونه يصلي فيعرفون أنه مسلم فيقتلونه.

قال: فَإِنْ عَجَزَ عن الطرف فَبِقَلْبِهِ رقم ستة: كيف يصلي بقلبه؟ لا يفعل حركات، قال: مُسْتَحْضِرَ اَلْقَوْلِ وَالْفِعْلِ, يستحضر بقلبه أنه في القيام الآن ثم يستحضر الآن في الركوع، {اتقوا الله ما استطعتم}

قال المصنف: وَلَا يَسْقُطُ فِعْلُهَا مَا دَامَ اَلْعَقْلُ ثَابِتًا, إذًا لماذا يومئ بطرفه ثم يفعلها بقلبه لأنها لا تسقط، وجوبها لا يسقط, فيؤدي الصلاة بأي طريقة يستطيع وأضعف طريقة وأقل شيء يستطيعه أن يفعلها بالقلب هذا أضعف الإيمان وهذا لا يصعب على أحد.

قال: فَإِنْ طَرَأَ عَجْزٌ أَوْ قُدْرَةٌ فِي أَثْنَائِهَا أو طرأ قدرة في أثناء الصلاة اِنْتَقَلَ وَبَنَى. يعني أكمل الصلاة. صورة ذلك: نحن قلنا أن المريض يصلي قائم فإن لم يستطع يصلي جالس في أثناء الصلاة صلى الركعة الأولى جالس والركعة الثانية جالس ثم طرأت له قدرة شعر بنشاط يصلي الثالثة وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت