فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 393

قائم جاء في الرابعة طرأ عليه عجز أحس بإعياء فيصلي الرابعة جالس. إذا طرأت قدرة أو طرأ عجز ينتقل في أثناء الصلاة ويبني ويكمل. ننتقل الآن إلى صلاة القصر والجمع:

صَلَاةُ اَلْقَصْرِ وَالْجَمْعِ

قال المصنف: وَيُسَنُّ قَصْرُ اَلرُّبَاعِيَّةِ قوله في الحالات التالية ستأتي فيها الشروط ولكن قوله يسن قصر الرباعية أي أن الثنائية والثلاثية لا تقصر. إذًا لا قصر إلا في الرباعية وهذا الذي ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم فعله النبي وفعله الخلفاء من بعده، ما هي الصلاة التي تقصر؟ أولًا إذا كانت الصلاة رباعية, الثاني: في سفر أما في الحضر لا تقصر الصلاة طويلا أما لو كان السفر قصيرا لا تقصر الصلاة، ما هو مقدار السفر الطويل؟ قال: فِي سَفَرٍ طَوِيلٍ في المذهب هو الذي يبلغ أربعة برد وهي تبلغ 80 كيلو لأن البريد أربعة فراسخ والفرسخ أربعة أميال فهي تبلغ 80 كيلو، ما هو دليلهم في هذا؟ لهم أحاديث, عن ابن عباس حديث فيه ضعف"يا أهل مكة لا تقصروا في أقل من أربعة برد من مكة إلى عسفان"وورد صح موقوفا عن ابن عباس وابن عمر كانا لا يقصران في أقل من أربعة برد"وكانا -ابن عباس وابن عمر- يقصران ويفطران في أربعة برد وهذا صح عن الصحابة رضي الله عنهم."

قال: فِي سَفَرٍ طَوِيلٍ مُبَاح ٍ لو كان السفر محرم لا يقصر لماذا؟ لأن القصر رخصة والرخصة لا تستباح في المحرمات، من أراد أن يفعل محرم لا يستعين بالرخص في محرمه, سافر في معصية فلا يستعين بها بهذه الرخص بالمحرمات. إذا قصر الصلاة يكون في الرباعية هذا واحد، ومع السفر الطويل, القصير لا يقصر, المباح أي المحرم لا يقصر.

قال: وَيَقْضِي صَلَاةَ سَفَرٍ فِي حَضَرٍ وَعَكْسُهُ تَامَّةً. إذًا قصر الصلاة غير الجمع، الجمع بابه أوسع قد يجمع الإنسان وهو مقيم لمرض لكن لا يقصر الصلاة إذا مرض، وقال: يقضي صلاة السفر في الحضر, كان في سفر وفاتته صلاة الظهر وتذكرها في الحضر، القاعدة إذا اجتمع الحضر والسفر نغلب الأحوط الحضر. قال: وعكسه، نسي صلاة الظهر في جدة ثم تذكر بعدما سافر، كيف يقضيها؟ يقضيها تامة لأنها وجبت تامة.

قال المصنف: وَمَنْ نَوَى إِقَامَةً مُطْلَقَةً الآن سيتكلم عن المسافر في حالات يجب عليه أن يتم: بِمَوْضِعٍ, رقم واحد يعني سافر من بلده إلى بلد آخر ونوى الإقامة: يجلس فيها يتم ولا يقصر. الحال الثاني: أَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ, أي نوى إقامة أكثر من أربعة أيام فإنه يتم الصلاة ولا يقصرها، ما هو السبب؟ السبب أنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قصر في أكثر من أربعة أيام، أكثر مدة قصر فيها وهو يعلم أنه سيمكث أربعة أيام لكن ورد أنه ظل عشرين يوم لم يكن يعلم أنه سيمكث عشرين يوم هذا الفرق، لكن لما جاء مكة في حجة الوداع دخل في رابعة ذي الحجة هل كان يعلم النبي صلى الله عليه و سلم أنه سيخرج في ثمانية ذو الحجة يعلم لأنه في نسك يعلم مسبقا متى سيخرج فقالوا هذه أقصى مدة مكث فيها أربعة أيام ثم خرج لكن في تبوك عشرين يوم هذا في معركة لا يعلم متى سوف يرجع.

قال المصنف عليه رحمة الله: أَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ, أَوْ اِئْتَمَّ بِمُقِيمٍ أَتَمَّ, ثلاثة مواضع: إذا نوى إقامة مطلقة، أو أكثر من أربعة أيام، أو صلى خلف مقيم, شخص سافر من جدة إلى المدينة وصلى في الحرم النبوي والإمام يتم, هل يقصر هو؟ يلزمه أن يتم.

قال: وَإِنْ حُبِسَ ظُلْمًا, هذه صور له أن يقصر فيها، أَوْ لَمْ يَنْوِ إِقَامَةً قَصَرَ أَبَدًا يعني شخص سافر إلى الرياض لا يعلم متى يعود هل يرجع في الغد أو بعد غد, أو عنده معاملة يريد أن ينتهي منها أو قضية يخلص منها أو شأن من شؤونه إذا فرغ منه رجع فقد يمكث أربعة أيام وقد يمكث عشرة أيام ولا يدري فهذا لم ينو إقامة إنما هو على أهبت سفر يسافر في أي لحظة فهذا يقصر ولو مكث عشرين ليلة مثلما فعل النبي صلى الله عليه و سلم.

قال المصنف رحمه الله: وَيُبَاحُ لَه ُاَلْجَمْعُ نريد أن نعرف من الذي يباح له الجمع؟ لَه يعود إلى المسافر وهذا رقم واحد. قال: وَيُبَاحُ لَه ُاَلْجَمْعُ بَيْنَ اَلظُّهْرَيْن ِوالْعِشَائَيْن ِبِوَقْتِ إِحْدَاهُمَا إذًا الجمع يمكن للمسافر بين الظهرين الظهر هذا من باب التغليب الظهر والعصر والعشاءين: المغرب والعشاء بوقت إحداهما تقديما أو تأخيرا هذا الأول، والثاني الذي يجمع، قال: وَلِمَرِيضٍ وَنَحْوِهِ يَلْحَقُهُ بِتَرْكِهِ مَشَقَّة ٌيعني يلحقه بترك الجمع مشقة هذا الثاني المريض الذي يشق عليه الصلاة في كل وقت أو كل صلاة في وقتها فإن له أن يجمع، الثالث: وَبَيْنَ الْعِشَائَيْنِ فَقَطْ لِمَطَرٍ وَنَحْوِه ِولا يجمع بين الظهر والعصر. وقال: وَبَيْنَ الْعِشَائَيْنِ فَقَطْ لِمَطَرٍ (أ) وَنَحْوِه ِيَبُلُّ اَلثَّوْبَ, وَتُوجَدُ مَعَهُ مَشَقَّةٌ, وَلِوَحْلٍ (ب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت