فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 393

قد لا يكون هناك مطر لكن تكون الأرض زلقة بسبب بقايا المطر وَرِيحٍ شَدِيدَةٍ بَارِدَةٍ (ج) هذه صورة ثالثة. قال المصنف: لَا بَارِدَةٍ فَقَطْ, إِلَّا بِلَيْلَةٍ مُظْلِمَة ٍ الباردة في الظلام (د) أيضا تبيح الجمع لأن قوله لا برد فقط إلا في ليلة مظلمة يعني إن كانت الليلة باردة وريح ومظلمة اجتمع الأمران الظلمة مع البرد فيمكن أن يجمع بين العشاءين.

قال المصنف: وَالْأَفْضَلُ فِعْلُ اَلْأَرْفَقِ مِنْ تَقْدِيمٍ أَوْ تَأْخِيرٍ, يعني في الجمع إذا أراد أن يجمع هل يجمع تأخير أو تقديم؟ الأفضل الأرفق به لأن النبي صلى الله عليه و سلم كان أحيانا يجمع تأخير وأحيانا يجمع تقديم بحسب حاله إذا ارتحل قبل الظهر يؤخر حتى يمشي مسافة ويجمع تأخير وإذا ارتحل بعد الظهر معناها يقدم لأن هذا الأرفق به.

قال المصنف: وَكُرِهَ فِعْلُهُ يعني الجمع فِي بَيْتِهِ وَنَحْوِهِ بِلَا ضَرُورَة ٍ إذًا يكره له أن يجمع في البيت، إذًا أين يجمع؟ قال: في المسجد ولا يجمع في البيت وإن جمع في البيت بغير ضرورة فإنه يكره في حقه.

قال المصنف: وَيَبْطُلُ جَمْعُ تَقْدِيم ٍبِرَاتِبَةٍ بَيْنَهُمَا, إذا جمع جمع تقديم ظهر وعصر فلا يصلي بين الظهر وبين العصر راتبة لأنه المطلوب منه إذا جمع تقديم أن لا يفصل بينهما بفاصل. وقال: وَتَفْرِيقٍ بِأَكْثَرَ مِنْ وُضُوءٍ خَفِيفٍ وَإِقَامَة ٍيعني لا يفرق بينهما بالجمع, بأن يضم الثانية بالأولى يجعلها متقاربة فلا يفصل بينهما بفاصل طويل لكن الفاصل القليل لا يضر، مثل ماذا؟ الخفيف: الفاصل القليل مثل الوضوء الخفيف ومثل الإقامة، إذا أذّن للأولى وأقام للأولى ثم أقام للثانية لا يعتبر هذا فاصل لكن إذا صلى راتبة بينهما يعتبر هذا فاصل، والشرط الثاني: نية الجمع عند الأولى، الثالث: استمرار العذر إلى فراغ الثانية، إذًا لابد أن ينوي الجمع قبل أن يصلي الأولى ولا يفصل بين الأولى والثانية وأن يستمر العذر إلى أن ينتهي من الثانية هذا إذا كان تقديم، وإن كان جمع تأخير فنشترط له أن ينوي الجمع في وقت الأولى في الظهر ينوي التأخير ولا يجعل وقت الظهر يخرج ثم ينوي لأنه ستصبح الصلاة قضاء. إذًا أن ينوي الجمع في وقت الأولى هذا أمر والشرط الثاني أن يستمر العذر إلى أن يخرج وقت الأولى ولابد أن يبقى العذر ويستمر.

قال: وَتَجُوزُ صَلَاةُ اَلْخَوْفِ بِأَيِّ صِفَةٍ صَحَّتْ عَنْ اَلنَّبِيِّ صلى الله عليه و سلم وَصَحَّتْ عَنْ سِتَّةِ أَوْجُه ٍوَسُنَّ فِيهَا حَمْلُ سِلَاحٍ غَيْرِ مُثْقِلٍ. يقول صلاة في الحرب عدو أو سيل أو سبع يطرد الإنسان كل ذلك يبيح للإنسان أن يصلي صلاة الخوف وورد عن النبي صلى الله عليه و سلم ستة أوجه في طريقة الصلاة فإنها صحيحة ويسن له حمل أي سلاح ويكون خفيفا ليس ثقيلا.

قال المصنف رحمه الله:

صَلَاةُ اَلْجُمُعَةِ

بدأ المصنف عليه رحمة الله ببيان من هو الذي تلزمه الجمعة وتجب عليه فقال: تَلْزَمُ اَلْجُمُعَةُ كُلَّ مُسْلِمٍ مُكَلَّف ٍذَكَرٍ حُرٍّ مُسْتَوْطِنٍ بِبِنَاءٍ وهذه شروط ستة, الشرط الأول: أن يكون مُسْلِمٍ فلا تجب على الكافر، والشرط الثاني: أن يكون مُكَلَّفٍ، والمكلف هو البالغ العاقل فلا تجب على الصغير غير البالغ، ولا تجب على المجنون غير العاقل، ذَكَرٍ فلا تجب على الأنثى، قال: حُرٍّ فلا تجب على العبد، مُسْتَوْطِنٍ بِبِنَاءٍ أي أنه مقيم في بناء معتاد وليس في خيام أي لا يسكن في الصحراء ويتنقل من مكان إلى مكان وإنما هو مستقل في مكان واحد ويسكن في بناء معتاد يعني البناء الذي يسكنه الناس في العادة بحسب موقعه الذي يسكن فيه، ويرون في هذا حديثًا:"الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض".

قال المصنف رحمه الله: وَمَنْ صَلَّى اَلظُّهْرَ مِمَّنْ عَلَيْهِ اَلْجُمُعَةُ قَبْلَ اَلْإِمَامِ لَمْ تَصِحَّ, من عليه الجمعة؟ هم من توفرت فيهم الشروط الستة: مسلم، مكلف ذكر، حر، مستوطن ببناء، قبل الإمام لا تصح منه الظهر لماذا؟ لأنه صلى صلاة لم يطالب بها وترك الصلاة المطالب بها فصلى الظهر وهي غير مطلوبة منه وترك الجمعة وهي مطلوبة منه.

قال المصنف: وَإِلَّا صَحَّت ْوَالْأَفْضَلُ بَعْدَهُ, هنا عند قوله: وَإِلَّا يعني وإن لم تجب عليه الجمعة وصلى قبلها، يعني إذا كان الذي صلى الظهر قبل الإمام ممن تجب عليه الجمعة فظهره غير صحيح، أما إذا كان صلى الظهر قبل الإمام ممن لا تجب عليه الجمعة ولا تلزمه الجمعة يقول فظهره صحيح إذًا حكمه: صحت وقوله: وَالْأَفْضَلُ بَعْدَهُ هذا الذي لا تجب عليه الجمعة كالمرأة مثلا أو المسافر أو العبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت