عليه و سلم، وغيرهم قالوا من أدرك ركعة من الجمعة صلى إليها أخرى ومن أدركها جلوسا صلى أربعة""
قال المصنف رحمه الله في بيان شروط صحة الجمعة: وَتَقْدِيمُ خُطْبَتَيْنِ الشرط الثالث أن تتقدم خطبتان على الصلاة ومن شرطهما الآن يذكر شروط صحة الخطبة إذًا الخطبتان هما بعض شروط صحة الجمعة وهاتان الخطبتان وهذا الشرط له شروط لكي يصح فالخطبتان لا تصح إلا بشروط فإن توفرت الشروط صحت الخطبتان وإن صحت الخطبتان يكون تحقق شرط من شروط صحة الجمعة، ما هي شروطها؟
قال: مِنْ شَرْطِهِمَا: اَلْوَقْتُ, يعني أن تكون في الوقت لأن الجمعة كلها يشترط لها الوقت معنى ذلك أن الوقت شرط للصلاة وللخطبة، قال: وَحَمْدُ اَللَّهِ, وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِهِ عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ, خطب النبي صلى الله عليه و سلم كانت لا تخلو من حمد الله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم وَقِرَاءَةُ آيَةٍ, قال: وَحُضُورُ اَلْعَدَدِ اَلْمُعْتَبَرِ, وهو الأربعون هذا شرط من شروط صحة الخطبة. قال: وَرَفْعُ اَلصَّوْتِ بِقَدْرِ إِسْمَاعِهِ, لأن هذا يحصل به المقصود فإن خطب سرًا لا تصح الخطبة, لابد أن يخطب بصوت مرتفع لكي يسمع العدد أي الأربعون. قال: وَالنِّيَّةُ, لحديث:"إنما الأعمال بالنيات"أي أن ينوي خطبة الجمعة. قال: وَالْوَصِيَّةُ بِتَقْوَى اَللَّهِ, وهكذا كانت خطب النبي صلى الله عليه و سلم. وَلَا يَتَعَيَّنُ لَفْظُهَا, أي لا يجب أن تكون الخطبة مشتملة على لفظ اتقوا الله, وإنما تشتمل الوصية والأمر بتقوى الله بأي لفظ من الألفاظ الذي يفهم منها ذلك قال: وَأَنْ تَكُونَا يعني الخطبتان مِمَّنْ يَصِحُّ أَنْ يَؤُمَّ فِيهَا إذًا الخطيب ينبغي أن يكون صالح للإمامة, من هو الذي يصلح للإمامة؟ من توفرت فيه شروط الوجوب السابقة: مسلم مكلف حر ذكر مستوطن ببناء، مستوطن أي ليس مسافر، ببناء أي يسكن في بناء ولا يسكن بالخيام أو مرتحلا أو ينتقل من مكان إلى مكان. قال: يَصِحُّ أَنْ يَؤُمَّ فِيهَا أن يكون إماما فيها، يفهم من هذا لو كان الخطيب مثلا صغير في السن دون البلوغ أو مثلا مسافر لا يصح.
قال المصنف: لَا مِمَّنْ يَتَوَلَّى اَلصَّلَاةَ يعني لا يشترط أن يكون الخطيب هو الذي يصلي بالناس يمكن أن يخطب شخص ويؤمهم بالصلاة شخص آخر لكن كلا الشخصين لابد أن تتوفر فيه شروط وجوب الجمعة.
قال المصنف رحمه الله الآن بعدما انتهى من الشروط انتقل إلى سنن الخطبة: وَتُسَنُّ اَلْخُطْبَةُ عَلَى مِنْبَرٍ أَوْ مَوْضِعٍ عَالٍ, كما كان يفعل النبي صلى الله عليه و سلم، وَسَلَامُ خَطِيبٍ إِذَا خَرَجَ, يعني للناس يبدأ بالسلام عليهم ثم يؤذن المؤذن ثم يقوم ويخطب. قال: وَسَلَامُ خَطِيبٍ إِذَا خَرَجَ, وَإِذَا أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ وَجُلُوسُهُ إِلَى فَرَاغِ اَلْأذَانِ, وَبَيْنَهُمَا قَلِيلًا, إذًا يجلس في موضعين بعد أن يسلم يجلس في وقت الأذان ويجلس بعد ذلك بين الخطبتين. قال: وَبَيْنَهُمَا قَلِيلًا, وَالْخُطْبَةُ قَائِمًا مُعْتَمِدًا عَلَى سَيْفٍ أَوْ عَصًا يسن أن يخطب قائمًا وأن يكون متكئًا على عصى أو قوس كما ورد في الحديث عند أبي داود. قال: قَاصِدًا تِلْقَاءَهُ, قاصدًا تلقاء وجه أن ينظر أمامه، وَتَقْصِيرُهُمَا, أيضا من السنن أن يقصر من الخطبتين وَالثَّانِيَةُ أَقْصَرُ, أي أن تكون الخطبة الثانية أقصر من الأولى هكذا كانت خطبة النبي صلى الله عليه و سلم قصيرة ولم تكون طويلة وحث على ذلك وبيَّن أن هذا من مئونة ومظنة فقه الرجل قصر الخطبة وطول الصلاة.
قال: وَالدُّعَاءُ لِلْمُسْلِمِينَ, هذا أيضًا من السنن قال: وَالدُّعَاءُ لِلْمُسْلِمِينَ, وَأُبِيحَ يعني الدعاء لِمُعَيَّنٍ كَالسُّلْطَانِ يباح في الخطبة أن يدعو لرجل بعينه مثل السلطان أو لغير السلطان, رجل بعينه لا يؤثر ذلك بالخطبة ولا يضر بها.
قال المصنف: وَهِيَ رَكْعَتَانِ يَقْرَأُ فِي اَلْأُولَى بَعْدَ اَلْفَاتِحَةِ اَلْجُمُعَةَ وَالثَّانِيَةِ اَلْمُنَافِقِينَ إذًا يقرأ بسورة الجمعة ويقرأ بسورة المنافقين في صلاة الجمعة وهذا أمر مستحب من السنن وليس من الواجب وكان النبي صلى الله عليه و سلم يقرأهما في صلاة الجمعة.
قال: وَحَرُمَ إِقَامَتُهَا وَعِيدٍ يعني الجمعة والعيد إذًا الجمعة والعيد تتحد في بعض الأحكام منها أنه يحرم إقامتها يعني الجمعة والعيد فِي أَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعٍ بِبَلَدٍ إِلَّا لِحَاجَة ٍ، لا تقام أكثر من جمعة في البلد ولا يقام أكثر من عيد في البلد إلا لحاجة لأن النبي صلى الله عليه و سلم ما كان يقيم أكثر من جمعة في المدينة ولا كانت تقوم أكثر من صلاة عيد في المدينة صلاة واحدة في العيد أو الجمعة ولكن إن وجدت حاجة فلا بأس من تكررها. إذًا النبي صلى الله عليه و سلم لم يقم عيدين ولم يقم جمعتين لأن المسجد كان يسعى الناس في صلاة الجمعة وبالنسبة للعيد كان يخرج للصحراء ليسعى الناس لكن إذا كان الناس في بلد كبير متسع مثل بعض المدن اليوم لا يسعهم مكان واحد حتى لو خرجوا إلى