الصحراء ما في صحراء تسع الناس كلها ستمتلئ الصحراء بالكيلوات، إذًا إن وجدت هناك حاجة فلا بأس أن تتعدد الجمعة ولا بأس أن يتعدد العيد.
قال المصنف: وَأَقَلُّ اَلسُّنَّةِ بَعْدَهَا رَكْعَتَانِ وَأَكْثَرُهَا سِتٌّ فإن المصلي مخير إذا صلى الجمعة وأراد أن يستن بعد الجمعة فله أن يصلي أربعة وله أن يصلي ركعتين وله أن يصلي ست, يستدلون لهذا بأن النبي صلى الله عليه و سلم كان بعد الجمعة يصلي ركعتين وقالوا هذا من فعله, الركعتين من فعله, وورد أمره بصلاة أربعة ركعات كما في حديث أبي هريرة:"إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعة"قالوا: إذًا المجموع ست: اثنتان من قوله، وأربعه من فعله. ومن أهل العلم من يقول هو بالخيار اثنين أو أربع ومنهم من يقول يصليها ركعتين إن كان بالبيت, وأربع إن كان سيصليها في المسجد والأمر فيه سعة، لأنها ليست سنة مؤكدة.
قال المصنف: وَسُنَّ قَبْلَهَا قبل الجمعة أَرْبَعٌ غَيْرُ رَاتِبَةٍ, يعني يصلي أربع ركعات ولكنها ليست راتبة، يستدلون لذلك بحديث ابن ماجه:"كان يصلي قبل الجمعة أربعة".
قال: وَقِرَاءَةُ اَلْكَهْفِ فِي يَوْمِهَا وَلَيْلَتِهَا, أما اليوم فلا إشكال فيه أما الليلة فهو محل خلاف بين الأصحاب أنفسهم في المذهب خلاف, جمهور الأصحاب أنه يقرأ الكهف في يومها فقط والليلة لا تدخل. ومنهم من يقول تدخل الليلة أيضا لأنها وردت في بعض الروايات.
قال: وكثرةُ دُعَاءٍ أي يسن أيضا الإكثار من الدعاء, وصلاةٍ عَلى اَلنَّبِيِّ صلى الله عليه و سلم, أي الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم، وغُسْلٌ وتنظفٌ وتَطَيّبٌ لأن النبي صلى الله عليه و سلم حث على ذلك في أكثر من حديث وأيضًا كان من فعله عليه الصلاة والسلام ذلك، قال: ولبسُ بيضاءَ، لأنه ورد أن أفضل الثياب البياض.
قال: وتبكيرٌ إليها ماشِيًا، أن يخرج إلى الجمعة مبكرًا ويخرج إليها ماشيا لحديث الساعة الأولى والساعة الثانية وهكذا ولحديث من مشى ولم يركب، قال: ودنوٌّ من الإِمامِ يعني الاقتراب من الإمام كل ذلك مستحب وكل ذلك فاضل.
قال: وَكُرِهَ لِغَيْرِهِ أي غير الإمام تَخَطِّي اَلرِّقَابِ رقاب الناس إِلَّا لِفُرْجَة ٍلَا يَصِلُ إِلَيْهَا إِلَّا بِهِ, إذًا الذي يتخطى الرقاب مكروه ولا تزول الكراهة إلا لاثنين إلا في حق الإمام ما له طريق إلا تخطي الرقاب، وإلا لمن وجد فرجة لا يصل إليها إلا بتخطي الرقاب.
قال المصنف رحمه الله: وَإِيثَارٌ بِمَكَانٍ أَفْضَلَ لَا قَبُولٌ يعني وكره إيثار بمكان أفضل فيكره ذلك، يكره أن يؤثر الإنسان غيره بمكان أفضل يعني يكون الشخص مثلا في الصف الأول فيجد غيره في الصف الثاني فيقول له تفضل مكاني, لماذا يكره؟ لأن إيثار الغير بمكان أفضل أو إيثار الغير بالقربات يعني علامة على رغبة عن الخير كأنه زاهد في الخير ولا ينبغي هذا يجب على الإنسان أن يحرص على الخير إلا إذا كان لحاجة قد يفعل الإنسان هذا للحاجة فلا بأس لكن أن يفعله زهد في الخير فهذا مكروه. قال: لَا قَبُولٌ لكن لا يكره قبول المكان الأفضل, لو أن شخص قدم غيره وقال تفضل مكاني في الصف الأول فمن قدم غيره, من آثر غيره بالمكان يكره في حقه ولكن هل على الطرف الثاني أيضا الكراهة إن قبل؟ الجواب لا يكره في حقه القبول ولا يكره رد. إن قبل فلا كراهة, وإن رد فلا كراهة.
قال المصنف رحمه الله: وَحَرُمَ أَنْ يُقِيمَ غَيْرَ صَبِيٍّ مِنْ مَكَانِهِ فَيَجْلِسُ فِيهِ, لا يجوز لشخص أن يقيم رجل من مكانه, لو كان هذا الجالس صبي صغير فهل يمكن أن يقام؟ نعم. قال المصنف: غير الصبي أما الصبي فيمكن أن يقام، لماذا؟ استثنوا الصبي قالوا لأن الصبي غير مكلف ولأن النبي صلى الله عليه و سلم حث على أن يليه أولو الأحلام والنهى- أصحاب العقول- وأهل العلم يكونون أقرب للإمام ولا يكون الصبيان وهذا ليس مكانهم. فإذا أقام صبي قالوا لا يشمله الحكم.
قال المصنف وهو الآن يعدد المحرمات فالمحرم الأول أن يقيم شخص من مكانه إلا الصبي، والثاني: قال: وَالْكَلَامُ حَالَ اَلْخُطْبَةِ أيضا من المحرمات لأن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن ذلك ونهى حتى عن قول أنصت واسكت كل هذا منهي عنه واعتبره عليه الصلاة والسلام وعده من اللغو، قال: وَالْكَلَامُ حَالَ اَلْخُطْبَةِ يعني يحرم إلا في حق أناس: عَلَى غَيْرِ خَطِيبٍ, يستثنى في تحريم الكلام الخطيب لا يحرم على الخطيب أن يتكلم وهناك شخص آخر لا يحرم عليه، قال: وَمَنْ كَلَّمَهُ يعني الخطيب لِحَاجَةٍ, إذًا الخطيب يمكن أن يتكلم بل نقول يجب عليه أن يتكلم ومن كلمه أي ومن تكلم مع الخطيب لا حرج لا يحرم، لماذا؟ لحديث الرجل الذي دخل للنبي صلى الله عليه و سلم وهو يخطب