قال يا رسول الله هلكت الأموال واشتكى إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بقلة المطر فدعا ثم جاء الأسبوع الثاني واشتكى للنبي صلى الله عليه و سلم من كثرت المطر هذا الرجل تكلم مع النبي صلى الله عليه و سلم وأقره عليه الصلاة والسلام ولم ينكر عليه.
قال المصنف: وَمَنْ دَخَلَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ صَلَّى اَلتَّحِيَّةَ خَفِيفَةً لماذا يصلي تحية المسجد يصليها وهي مشروعة؟ قال: خفيفة لقوله عليه الصلاة والسلام"فيصل ركعتين يتجوز فيهما"يتجوز يعني يختصر فيهما ولا يطيل.
صَلَاةُ اَلْعِيدَيْنِ
قال المصنف عليه رحمة الله: وَصَلَاةُ اَلْعِيدَيْنِ فَرْضُ كِفَايَةٍ, لأنها من شعائر الإسلام الظاهرة ولأن النبي صلى الله عليه و سلم صلاها وداوم عليها وداوم عليها أصحابه من بعده، قال: فَرْضُ كِفَايَةٍ, يعني إذا قام بها البعض تسقط عن الباقي.
قال: وَوَقْتُهَا كَصَلَاةِ اَلضُّحَى وصلاة الضحى إذا ارتفعت الشمس عند شروقها إذا ارتفعت وأصبح بينها وبين الأرض مسافة يعني تكامل شروقها وزال وقت الكراهة فهذا هو وقت صلاة الضحى وهو وقت صلاة العيد، قال: وَآخِرُهُ اَلزَّوَالُ إذًا وقت صلاة العيد هو وقت صلاة الضحى وهو يبدأ من زوال وقت الكراهة إلى ابتداء وقت الكراهة الثاني الذي يليه. قال المصنف: وَوَقْتُهَا كَصَلَاةِ اَلضُّحَى وَآخِرُهُ اَلزَّوَالُ لأنه ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه كانوا يصلونها بعد ارتفاع الشمس إذا ارتفعت الشمس هذا هو وقت الضحى.
قال: فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ بِالْعِيدِ إِلَّا بَعْدَهُ أي بعد الزوال صَلَّوْا مِنْ اَلْغَدِ قَضَاءً فإن لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال أي بعد خروج وقت العيد فإنهم يصلونها في اليوم الثاني قضاء لأمر النبي صلى الله عليه و سلم بذلك بحق من فاتتهم صلاة العيد.
قال: وَشُرِطَ لِوُجُوبِهَا شُرُوطُ جُمُعَةٍ, يشترط لوجوب العيد الشروط المطلوبة في الجمعة.
قال: وَلِصِحَّتِهَا اِسْتِيطَانٌ, وَعَدَدُ اَلْجُمُعَةِ, لَكِنْ يُسَنُّ لِمَنْ فَاتَتْهُ أَوْ بَعْضُهَا أَنْ يَقْضِيَهَا, وَعَلَى صِفَتِهَا أَفْضَلُ إذًا يشترط لوجوب العيد ما نشترطه لوجوب الجمعة، ما هي الشروط التي نشترطها