فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 393

أفضل في حق بعض الناس والآن أكثر الناس ليس في حقهم ترك الدواء لأن أكثر الناس لا يطيقون, فقد ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"تداووا فما من داء إلا وأنزل الله له دواء"وكل ذلك حث على التداوي ويكون من باب الأخذ بالأسباب وليس اعتمادًا على الدواء، من تداوى واعتمد على الدواء فلا شك هذا ينافى التوكل ولكن لابد أن يكون معتمدًا على الله سبحانه و تعالى وتيقن أن العلاج والشفاء بيد الله سبحانه و تعالى.

قال المصنف: وسُنُّ اِسْتِعْدَادٌ لِلْمَوْتِ, يسن للإنسان أن يستعد للموت كيف يستعد للموت؟ يهيئ نفسه للموت فينظر إلى ما يحتاج إليه إن كان هناك معاصي لابد أن يتوب منها وإن كان هناك تقصير في المستحبات فيستحب له أن يفعل المستحبات.

قال: وَإِكْثَارٌ مِنْ ذِكْرِهِ, أي ذكر الموت أكثروا ذكر هادم اللذات أي قاطع اللذات.

قال: وَعِيَادَةُ مُسْلِمٍ غَيْرِ مُبْتَدِع ٍ يسن أن يعود المسلم الغير مبتدع أما المبتدع فإنه لا يزوره ولا يعوده. من المبتدعة من يجب هجرهم فهذا لا يعودهم ومن المبتدعة من هم أقل شأنًا ويكون في هجرهم ردع لهم فالأفضل ألا يزورهم.

قال: وَتَذْكِيرُهُ اَلتَّوْبَةَ وَالْوَصِيَّةَ, ويسن إذا عاد المريض أن يذكره بالتوبة وأن يذكره بالوصية.

قال المصنف: فَإِذَا نَزَلَ بِهِ أي حلَّ به الموت سُنَّ تَعَاهُدُ بَلّ ِحَلْقِهِ بِمَاءٍ أَوْ شَرَابٍ, وَتَنْدِيَةُ شَفَتَيْهِ, يسن عند من حضر رجلًا في حال الاحتضار أن يبل حلقه كل فترة بماء أو شراب لأن هذا يخفف عنه الألم ويسهل عليه النطق بالشهادتين.

قال: وَتَلْقِينُهُ:"لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ"مَرَّةً, فإن قالها مرة واحدة يسكت وأكثر العلماء يقول تلقينه ثلاث، قال: وَلَا يُزَادُ عَنْ ثَلَاثٍ فإن لقنه مرة فزاد الثانية والثالثة مباح ولكن لا يزيد عن الثلاثة حتى لا يصيبه الضجر فيرفض في هذه الحالة التلقين ويرفض لا إله إلا الله وتكون صورته صورة خاتمة السوء ولكن في الواقع لن تكون خاتمة سوء إن شاء الله.

قال المصنف: إِلَّا أَنْ يَتَكَلَّمَ فَيُعَادَ بِرِفْقٍ, إذا قال لا إله إلا الله ثم تكلم فيعاد عليه لا إله إلا الله حتى يكون آخر كلامه لا إله إلا الله التلقين يكون برفق حتى لا يضجر ويرفض قول ذلك.

قال المصنف: وَقِرَاءَةُ اَلْفَاتِحَةِ وَيَاسِينٍ عِنْدَه ُأي عند المحتضر قال الإمام أحمد ويقرءون عند الميت إذا احتضر ليخفف عنه بالقرآن، فهم يرون أن قراءة القرآن عند الميت تخفف عنه. ورد في ذلك حديث يس"اقرءوا على موتاكم يس"يقول شيخ الإسلام ابن تيمية على موتاكم أي على المرضى الذين حضرهم الموت حمل هذا الحديث على المريض في حال الاحتضار، ما هي العلة في يس؟ لأنها قرآن فألحقوا بها استحسانا وقياسا الفاتحة أو غيرها من القرآن فإذا قلنا أن قراءة القرآن كما يقول الإمام أحمد أنه يخفف عنه بهذه القراءة فإذًا يقرأ عنده ما شاء لكن لا يعتقد فالإشكال في الاعتقادات الباطلة أن قراءة الفاتحة في هذا الموضع لها خصوصية معينة فأحيانا الفقهاء يذكرون بعض الأشياء يذكرونها على سبيل المثال فقط ولا يذكرونها على سبيل التحديد أو المشروعية فلا يقصدون هذا فمن قرأ عند الميت يس أو غيرها فكل هذا لا بأس ولا حرج.

قال: وَتَوْجِيهُهُ إِلَى اَلْقِبْلَةِ, أي يوجه هذا المحتضر إلى القبلة وهذا أفضل له وتكون صورة الخاتمة خاتمة حسنة.

قال: وَإِذَا مَاتَ: تَغْمِيضُ عَيْنَيْهِ والنبي صلى الله عليه و سلم أغمض عينا أبى سلمة، قال: وَشَدُّ لَحْيَيْهِ, يشد اللحيين لئلا يبقى الفم مفتوح حتى لا يكون تشوه للميت ولا يدخله الهوام، قال: وَتَلْيِينُ مَفَاصِلِهِ يلين المفاصل اليد والرجل لئلا تيبس ويعثر غسله، قال: وَخَلْعُ ثِيَابِهِ, خشية أن يحصل فيها فساد أو تلف فتسري إلى جسده، قال: وَسَتْرُهُ بِثَوْبٍ بعد خلع ثيابه يستر جسده كي لا ينظر له أحد فتنكشف عورته، وَوَضْعُ حَدِيدَةٍ أَوْ نَحْوِهَا عَلَى بَطْنِهِ, أي وضع شيء ثقيل على بطنه لئلا تنتفخ البطن، قال: وَجَعْلُهُ عَلَى سَرِيرِ غَسْلِهِ مُتَوَجِّهًا مُنْحَدِرًا نَحْوَ رِجْلَيْهِ, أي يكون رأسه أعلى من رجليه متوجهًا إلى القبلة حتى إذا غسل يخرج الماء ولا يبقى في سريره، قال: وَإِسْرَاعُ تَجْهِيزِهِ, أي يسن هنا كل ما ذكره سنن تجهيزه أي غسله, تكفينه, دفنه, والصلاة عليه."أسرعوا بالجنازة"كما جاء في الصحيح.

قال: وَيَجِب ُفِي نَحْوِ تَفْرِيقِ وَصِيَّتِهِ وَقَضَاءِ دَيْنِهِ يقول المصنف الإسراع في التجهيز سنة لكن الإسراع في تفريق الوصية يقول واجب، الإسراع في قضاء الدين يقول هذا واجب لأن فيه إبراء للذمة، وتفريق الوصية كذلك يقول الإسراع فيها واجب لأن فيها أيضا إبراء للذمة وإعطاء الناس حقوقهم من له حق أخذه لكن صاحب الإقناع والمنتهى كلاهما قالوا يسن يعني هذه المسألة كأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت