فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 393

المصنف خالف فيها المعتمد قال يجب في هذا وهم يقولون يسن حتى في قضاء الدين وفي تفريق الوصية. انتقل المصنف عليه رحمة الله إلى غسل الميت:

غُسْلُ اَلْمَيِّتِ

قال: وَإِذَا أَخَذَ فِي غُسْلِهِ سَتَرَ عَوْرَتَهُ, وَسُنَّ سَتْرُ كُلِّهِ عَنْ اَلْعُيُونِ, الستر نوعين: ستر عورة الميت فهذا واجب، وأما ستره هو عن عيون الناس فهذا مستحب أي لا يغسل في الشارع أو في مكان مكشوف ولو كان مستور العورة فإنه لا يليق هذا فالناس لا يحبون ذلك ولأن هذا قد ينكشف منه شيء فالأستر له ألا يراه الناس وهو يُغسل.

قال: وَكُرِهَ حُضُورُ غَيْرِ مُعِينٍ يعنى كره حضور شخص لا يعين الغاسل أن يحضر الغسل لأنه قد يرى شيئًا من الميت يكرهه، ثُمَّ نَوَى وَسَمَّى, أي ينوى ويسمي، من هو؟ الغاسل، قال: وَهُمَا أي النية والتسمية كَفِي غُسْلِ حَيّ ٍ أي ينوى كما ينوي الحي في الغسل ويسمي كما أن التسمية في غسل الحي واجبة والنية شرط قال وهما أي النية والتسمية حكمها كحكمها في غسل الحي.

قال: ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَ غَيْرِ حَامِلٍ إِلَى قُرْبِ جُلُوسٍ, وَيَعْصِرُ بَطْنَهُ بِرِفْقٍ, غير الحامل يرفعه كثيرًا قرب الجلوس ويعصر البطن برفق حتى يخرج ما في البطن من نجاسة ولكن الحامل لا يفعل ذلك لأن إن رفع الحامل إلى قرب الجلوس قد يخرج الحمل أو يؤذى ما في البطن. قال: وَيُكْثِرُ اَلْمَاءَ حِينَئِذٍ في هذه الحالة يكثر الماء لأن في هذا الوضع هو مظنة خروج نجاسات من الميت.

قال: ثُمَّ يَلُفُّ عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً أي الغاسل فَيُنَجِّيهِ بِهَا, فيغسل العورة وما عليها من نجاسة.

قال: وَحَرُمَ مَسُّ عَوْرَةِ مَنْ لَهُ سَبْعٌ لأن العورة تبدأ تظهر في سن السبع.

قال: ثُمَّ يُدْخِلُ إِصْبَعَيْهِ وَعَلَيْهَا خِرْقَةٌ مَبْلُولَةٌ فِي فَمِهِ, فَيَمْسَحُ أَسْنَانَهُ, وهذا الفعل يقوم مقام المضمضة، قال: وَفِي مَنْخِرَيْهِ فَيُنَظِّفُهُمَا بِلَا إِدْخَالِ مَاءٍ, لئلا يحرك النجاسة التي في بطن الميت، قال: ثُمَّ يُوَضِّئُهُ وَيَغْسِلُ رَأْسَهُ أي رأس الميت وَلِحْيَتَهُ بِرَغْوَةِ اَلسِّدْر ِوَبَدَنَهُ بِثُفْلِهِ, أي ببدن الميت بثفله أي بالحثالة إذًا الشعر لا يضع فيه فتات السدر لأنه لو دخل في الشعر لا يخرج منه فإذًا يغسل شعر الميت بالرغوة فقط وأما البدن فيغسله بفتات السدر فلا يضر ذلك لأن لا يوجد شعر فلا يعلق فيه.

قال: ثُمَّ يُفِيضُ عَلَيْهِ اَلْمَاءَ, وَسُنَّ تَثْلِيثٌ أي يغسله ثلاثا وَتَيَامُنٌ يبدأ بالجهة اليمنى من الميت وَإِمْرَارُ يَدِهِ كُلَّ مَرَّةٍ عَلَي بَطنِهِ, حتى يخرج ما فيها إن كان هناك شيء جاهز للخروج أو مهيأ للخروج فإِن لم يُنقِ زاد حتَّى يُنقِي، يقصد المرة الأولى والثانية والثالثة في كل غسلة يخرج من الميت شيء يزيد حتى ينقي.

قال المصنف: وكُرِهَ اقتصارٌ عَلَى مرة أن يغسله مرة واحدة لكن لو فعل هل يحدث فرض الكفاية؟ نعم يحدث فرض الكفاية. وَمَاءٌ حَارٌّ أي بلا حاجة وَخِلَال ٌإلا إذا كان هناك حاجة في أسنانه يستخدم الخلال وَأُشْنَانٌ وهذا مثل الصابون، قال: بِلَا حَاجَةٍ, أما إذا وجد حاجة فلا بأس، قال: وَتَسْرِيحُ شَعْرِهِ يكره لأن التسريح قد يؤدي إلى قطع الشعر وسقوطه بدون حاجة.

قال: وَسُنَّ كَافُورٌ وَسِدْرٌ فِي اَلْأَخِيرَةِ, أي في الغسلة الأخيرة قال النبي صلى الله عليه وسلم:"واجعلن في الآخرة كافور"وجاء الغسل بالسدر أيضًا.

قال: وَخِضَابُ شَعْرٍ, يسن أن يخضب شعره وَقَصُّ شَارِبٍ, وَتَقْلِيمُ أَظْفَارٍ إِنْ طَالَا, إذا كان الشارب طويل والأظافر طويلة فيقصهما.

قال: وَتَنْشِيفٌ, ويسن أن ينشفه حتى لا يبتل الكفن وإذا ابتل الكفن قد يؤدى إلى الفساد.

قال: وَيُجَنَّبُ مُحْرِمٌ مَاتَ مَا يُجَنَّبُ فِي حَيَاتِه ِ انتقل إلى أحكام أخرى ماذا يجنب؟ يجنب الطيب, يجنب تغطية الرأس, يجنب لبس المخيط.

قال: وَسِقْط ٌلِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ كَمَوْلُودٍ حَيًّا, السقط الجنين إذا سقط وبلغ أربعة أشهر فحكمه حكم المولود الحي، ما هي أحكام المولود الحي؟ أربعة: الغسل والكفن والصلاة والدفن.

قال: وَإِذَا تَعَذَّرَ غُسْلُ مَيِّتٍ يُمِّمَ, كأن يكون الميت محترق أو مقطع لا يمكن غسله فعند ذلك ييممه غيره يأتي شخص ويتبرع وييمم هذا الميت وإن كان من جنس آخر أي أن رجل ييمم امرأة لا يلمسها هذا معناه أن ييممه بخرقة يضع الخرقة على التراب ثم ييمم هذا الميت.

قال المصنف: وَسُنَّ تَكْفِينُ رَجُلٍ فِي ثَلَاثِ لَفَائِفَ بِيضٍ بَعْدَ تَبْخِيرِهَا, فالرجل في ثلاث لفائف بيض كما فعل برسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنى لفائف أي قطع قماش ليست مفصلة، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت