وكيف ندفنه؟ سنتكلم عن الدفن الأكمل لكن المجزئ أن يغطى بالتراب فيدفن. حمله بأي طريقة كان أيضًا مجزئ, لكن الأفضل في الحمل طريقة التربيع ما هي طريقة التربيع؟ يعنى أن يحمله من أربع جهات أن يحمله من قوائم السرير الأربع يبدأ من أين؟ يبدأ من الأمام أم الخلف؟ من الأمام، من اليمين أم اليسار, يمين الميت أم الحامل؟ يمين الميت هو يمين الحامل لأن الميت سيكون رأسه في الأمام فأين يمينه؟ على يمين الحامل إذًا سيبدأ من الجهة اليسرى بالنسبة للسرير الجهة اليسرى الأمامية إذًا نقول دعونا نتكلم عن الحامل نفسه بكتفه الأيمن من الأمام ثم يترك مكان لغيره ويرجع للخلف بالأيمن من الخلف ثم ينتقل إلى الأمام ثم يحمل بكتفه الأيسر من الأمام ثم يرجع ويحمل بكتفه الأيسر من الخلف في الحقيقة بدأنا باليمين والأمام يمين الميت أم الحامل؟ الاثنين الميت يمينه هو جهة الحامل. إذًا هذا هو التربيع هذه الطريقة هي طريقة التربيع. قال ابن مسعود:"من اتبع جنازة فيحمل بجوانب السرير كلها فإنه من السنة". هناك طريقة ثانية ما هي؟ أن يحمل بين العمودين معناه إذا جاء في الأمام يكون هو بين العمودين ويحمل بيديه اليمنى واليسرى ثم يرجع للخلف ويحمل كذلك والتربيع أفضل.
قال: وَسُنَّ تَرْبِيعٌ فِي حَمْلِهَا, وَإِسْرَاعٌ يسن الإسراع,"أسرعوا بالجنائز"يقول النبي صلى الله عليه و سلم لكن معنى الإسراع هنا يعني لا يكون الإسراع مخل ولا يكون مؤذ ولا يعرض الميت للسقوط قال وإسراع هذه السنة الثانية. إذًا سن تربيع هذا الأول، وسن إسراع هذا الثاني، وَكَوْنُ مَاشٍ أَمَامَهَا, وهذا الثالث، وَرَاكِبٍ لِحَاجَةٍ خَلْفَهَا, إذًا يكون الماشي أمامها كان أبو بكر والصحابة يمشون أمام الجنازة الراكب يمشى خلف الجنازة، قال: وَقُرْبٌ مِنْهَا, وهذا الخامس يعنى يسن أن يقترب منها الذي يمشى معها سواء كان أمامها أو خلفها فيسن ويستحب أن يقترب منها.
قال: وَكَوْنُ قَبْرٍ لَحْدًا, ما هو اللحد؟ أن يحفر إذا بلغ قرار القبر في حائطه الأيمن في الجهة اليمنى استحبابًا ما هو؟ مكانًا يسع الميت، ما هو الشق؟ الشق أن يحفر في وسط القبر كالنهر ويبنى بجانبه معناه بالنسبة للشق أن يحفر حفرة ثم يضع في هذه الحفرة مثل النهر كأنه يحفر حفرة كأنها نهر فيضع الميت فيها ويغطيه ثم يدفنه ويرمى التراب بعد ذلك. قال المصنف: وَكَوْنُ قَبْرٍ لَحْدًا, معناه أن يكون القبر لحدا يسن ذلك لكن لو دفن في شق ليس بحرام ويرون في ذلك اللحد لنا والشق لغيرنا.
قال: وَقَوْلُ مُدْخِلٍ: للميت يعنى إلى قبره بِسْمِ اَللَّهِ, وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اَللَّهِ لحديث ابن عمر:"كان إذا وضع الميت في القبر قال بسم الله على سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم".
قال: وَلَحْدُهُ عَلَى شِقِّهِ اَلْأَيْمَنِ, إذا وضع في القبر في اللحد وضع على شقه الأيمن حتى يكون مستقبل القبلة على شقه الأيمن وَيَجِبُ اِسْتِقْبَالُهُ اَلْقِبْلَةَ, يجب على من دفن الميت جعله اتجاه القبلة يضع شيئًا وراءه وكذلك أمامه حتى لا ينكفئ على وجهه أو يرتد على ظهره.
قال: وَكُرِهَ بِلَا حَاجَةٍ جُلُوسُ تَابِعِهَا قَبْلَ وَضْعِهَا, لحديث:"إذا اتبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع".
قال: وَتَجْصِيصُ قَبْرٍ, وَبِنَاءٌ، وَكِتَابَةٌ, وَمَشْيٌ, وَجُلُوسٌ عَلَيْهِ, ما سبق وهي جلوس تابعها قبل وضعها هذا الأول وذكر المصنف خمسة مسائل أخرى قال أنها مكروهة والظاهر فيها التحريم ما هي؟ قال وتجصيص قبر وبناء وكتابة ومشي وجلوس عليه هذه الأشياء جاء النهى عنها أن يجصص القبر أو يبنى عليه كما جاء في الصحيح, تجصيص قبر يعنى تزيين القبر بالجص (مواد زينة) ، البناء على القبر، الكتابة على القبر، المشي فوق القبر، الجلوس على القبر كل ذلك منهي عنه وهو بالتحريم أولى وإذا نظرنا نحن اليوم وهذا الكلام ليس اليوم من مئات السنين تجصيص القبور وبناء على القبور والعناية بالقبور جر الناس إلى عبادتها أو نقول جر كثير من الناس أو بعض الناس إلى تقديسها والاستغاثة بها وبأهلها ودعائها وعبادتها فإذًا مثل هذا الأمر أصلًا نهى عنه النبي صلى الله عليه و سلم ثم هو ذريعة من أوسع الذرائع للشرك وهذا الكلام لا نقوله ظنًا وتخمينًا وحرصًا بل هو واقع ابتلي به كثير من المسلمين وهو تعظيم القبور واعتقاد أن أصحابها ينفعون ويضرون وأصبحوا للأسف يدعون من دون الله تبارك وتعالى ويستغاث بهم كل هذا ما الذي جاء به مثل هذه الوسائل لا يعرفون من هو في هذا القبر هم يرون البناء الضخم أو الزينة أصبحت علامة مميزة أن هذا القبر مما يدعى ومما يستغاث به يرجى به النفع ومما يتوقع أن يدفع من خلاله الضر وهكذا فلا شك أن مثل هذا الأمر وسيلة فنحن نقول لو لم يكن في مثل هذه الأمور أصلًا نهي ما جاء فيه النهي لكان كون الذريعة إلى محرم لو كان مباحا في الأصل لكن كونه ذريعة لمحرم يكفي في تحريمه كيف وقد نهي عنه وجاءت فيه نصوص شديدة. إذًا وتجصيص القبر وبناء ... وهكذا حيث قال البعض لعلهم يقصدون بالكراهة كراهة التحريم ولكن هذا بعيد بل هذه المصنفات متأخرة ليست متقدمة, بعد أن استقر اصطلاح أن الكراهة لا تطلق على التحريم لكن المتقدمون من الفقهاء كانوا يطلقون الكراهة ويريدون التحريم فقد يكون هذا سبب أن جعل بعض المتأخرين يفهمون الكراهة كراهة التنزيه.