قال المصنف: وَإِدْخَالُهُ شَيْئًا مَسَّتْهُ اَلنَّارُ, كره ذلك جماعة من السلف تفاؤلا بألا تمسه النار لأن هذا الأمر منقول عن سلف الأمة يكرهون دخول شيء مسه النار.
قال: وَتَبَسُّمٌ, وَحَدِيثٌ بِأَمْرِ اَلدُّنْيَا عِنْدَه ُكل ذلك مكروه لأن المقام مقام عظة واعتبار وتذكر الآخرة وليس مقام كلام الدنيا ولا تبسم ونحو ذلك.
قال المصنف رحمه الله: وَحَرُمَ دَفْنُ اِثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ فِي قَبْرٍ إِلَّا لِضَرُورَةٍ, لأن النبي صلى الله عليه و سلم كان يدفن كذلك يدفن الرجل في قبر واحد ولم يدفن أكثر من ذلك إلا في حالة الضرورة مثلًا في حالة شهداء أحد إذًا هي في حالة ضرورة وإذا دفن أكثر من ميت في قبر بضرورة فيسن أن يجعل بين كل ميت والآخر حاجز من التراب.
قال المصنف: وَأَيُّ قُرْبَةٍ فُعِلَتْ وَجُعِلَ ثَوَابُهَا لِمُسْلِمٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ نَفَعَهُ ذلك أي قربة فعلت كلمة عامة تشمل قراءة القرآن، الصدقة، الصوم، الصلاة كل قربة أو عبادة يتقرب بها إنسان إذا فعل هذه القربة وجعل ثوابها لمسلم ليس لكافر فإن هذا الأمر ينفع هذا المسلم الذي جعل له الثواب وهذا الأمر في بعض صوره متفق عليه لأنه ورد في مسألة الصدقة ومسألة الحج ومسألة الدعاء كل ذلك ورد بالإجماع لكن بقيت هناك صور حصل فيها خلاف فكثير من أهل العلم من يجيز ذلك قال إذا كانت الصدقة للميت تنفع والحج ينفع فلا فرق بين الصدقة والحج وغيرها من الأعمال الصالحة كلها ينفع كل ذلك ينفع ومنهم من منع ذلك وقال نقتصر على ما ورد فقط فالمسألة مسألة خلاف واحتمال, والظاهر أن كلام المصنف هو الصواب, ما ذهب إليه المصنف هو المعتمد وهذا الذي اختاره فقهاء الحنابلة. نُقِلَ عن ابن تيمية عليه رحمة الله: أنه قال والصحيح أن الميت ينتفع بجميع العبادات البدنية من الصلاة والصوم والقراءة كما ينتفع بالعبادات المالية من صدقة والعتق ونحوها يقول باتفاق الأئمة.
قال المصنف عليه رحمة الله: وَسُنَّ لِرِجَالٍ زِيَارَةُ قَبْرٍ مُسْلِمٍ, وَالْقِرَاءَةِ عِنْدَهُ, يسن زيارة القبر وهذا هو المستحب الأول إذًا يسن زيارة القبر للرجال يفهم من هذا أن النساء لا يسن في حقهن زيارة القبور إذًا زيارة القبور هي عبادة خاصة للرجال أن يزور القبر ولعن زوارات القبور وقال سن للرجال زيارة قبر مسلم خرج عنه الكافر, والقراءة عنده يعنى يسن القراءة عند القبر اكتب عندها وعن الإمام أحمد تكره. من قال بسنية واستحباب قراءة القرآن عند القبر إنما قال ذلك رغبة للتخفيف عن الميت