فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 393

الذهب غير جنس الفضة ولكن كلاهما تعتبر فيه الزكاة واحدة وهى القيمة, الأثمان. قال: وإن أبدله بجنسه فإنه لا ينقطع وإذا أبدله بغير جنسه انقطع إلا كان فرار من الزكاة فلا ينقطع.

قال المصنف: وَإِذَا قَبَضَ اَلدَّيْنَ زَكَّاهُ لِمَا مَضَى مرت معنا مسألة منذ قليل تتعلق بالدين والآن مسألة تتعلق بالدين ما هي؟ المسألة الماضية قلنا إذا كان عليه دين فإنه ينقص النصاب فلا يزكى, الديون التي يطالب بها تؤثر في النصاب, نقول تنقص المال الذي عنده لكن قد ينقص النصاب وقد لا ينقص يعني لو أن شخص عنده ألف وعليه دين أربعمائة ريال فهل يزكي أم لا؟ يزكي الباقي الستمائة لأننا نعتبر أن هذا يملك ستمائة ريال.

أما الآن فالصورة بالعكس: إذا كانت له هو ديون عند الغير عكس الصورة الأولى فهل الآن الديون التي يحتاجها هو يطالب هو غيره هل يزكيها أم لا؟ يزكيها قال المصنف نعم يزكيها فالديون التي عند الآخرين يزكيها وفى الحقيقة ما يملكه ما هو؟ هو يملك الموجود ويملك ما له عند الناس وما يطلبه به الغير لا يملكه.

هذا الشخص عنده ألف ريال ويطالَب بـ500 ريال وله دين ألف ريال ماذا يزكي؟ فهو يملك 1500 ريال فهو يزكى عن 1500 ريال ولكن يقول المصنف إذا قبض الدين زكاة لما مضى معناه لو لم يقبض الدين لا نوجب عليه لأن هذا الدين قد يأتي وقد لا يأتي, زكاته متعلقة بذمته إذا قبض هذه الديون فإنه يزكيها.

فالمثال السابق تحت يده ألف ريال وعليه دين خمسمائة ريال وهناك ألف ريال له يطالب بها الغير فنقول الخمسمائة التي يطالبك بها الناس هذه لا تزكيها , أنت الآن تملك ألف وخمسمائة ريال أنت تزكيها لأنها تحت يديك والألف التي تريدها أنت من الناس مطالب بزكاتها إذا قبضتها فلو قبضها بعد ثلاث سنوات فيزكي لمدة ثلاث سنوات. هذا هو المذهب أنه يزكي لما مضى, إن كان لعشر سنوات يزكي لعشر سنوات وهكذا من أهل العلم ما يفرق بين الديون التي على المليء والديون التي على غير المليء. إن كان هذا الدين التي تطالب به أنت رجل مليء ما معنى مليء؟ يعنى قادر فإن كان قادرًا مليئًا باذلًا فالزكاة تجب عليك لكل ما مضى لأنه أصبح وضعك لهذا المال عند غيرك فرار من الزكاة أصبح حيلة للهروب من الزكاة كأنك وضعت أمانة عند الغير فلو جئت لجارك قلت له ضع 1000 ريال أمانة عندك تزكيها لأنها تحت يدك وهذه ليست ديون ووضعته بإرادتك تستطيع أن تأخذها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت