الذي يباح للرجل من الفضة؟ الخاتم, قبيعة السيف, حلية المنطقة وهذه أمثلة وليست حصرية ونحو ذلك أي ما شابه ذلك يلحق به.
وَمِنْ اَلذَّهَبِ، ما الذي يباح للرجال من الذهب؟ قال: قَبِيعَةُ سَيْفٍ قلنا لأن سيوف الصحابة كانت كذلك قال: وَمَا دَعَتْ إِلَيْهِ ضَرُورَةٌ فأي شيء يباح حال الضرورة تقريبا إلا أشياء لا تباح قال: كَأَنْفٍ ما دعت إليه ضرورة كأنف.
ثم انتقل إلى ما يباح للنساء فقال: وَلِنِسَاءٍ أي يباح لنساء مِنْهُمَا أي من الذهب والفضة مَا جَرَتْ عَادَتُهُنَّ بِلُبْسِهِ, إذًا يباح لهن الذهب والفضة بحسب العادة. قال المصنف: وَلَا زَكَاةَ فِي حُلِيٍّ مُبَاحٍ أُعِدَّ لِاسْتِعْمَالٍ أَوْ عَارِيَةٍ إذًا لا زكاة في حلي مباح خرج الحلي المحرم الحلي المباح الذي أعد للاستعمال أو أعد للعارية ليس فيه زكاة بخلاف الحلي المباح الذي أعد للتجارة فهذا فيه الزكاة يستدلون لهذا بحديث ليس في الحلي زكاة ولكنه فيه ضعف. حديث ليس على المسلم صدقة عبده ولا فرسه فهموا منه أن الزكاة لا تخرج إلا في الأموال النامية أم العبد والفرس والمتاع ليس عليه زكاة فألحقوا معه الحلي. قال الإمام أحمد خمسة من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم يقولون ليس في الحلي زكاة, زكاته إعارته. وهم أنس وجابر وابن عمر وعائشة وأسماء أختها.
ثم قال المصنف: وَيَجِبُ تَقْوِيمُ عَرْضِ اَلتِّجَارَةِ بِالْأَحَظِّ لِلْفُقَرَاءِ مِنْهُمَا, أي من الذهب والفضة. كيف تقويم عروض التجارة بالذهب أم بالفضة؟ قال المصنف: بِالْأَحَظِّ لِلْفُقَرَاءِ, بالأحظ أي بالأقل. مثال ذلك: شخص عنده بضاعة يتاجر بها, هذه البضاعة قيمتها 700 ريال، هل تجب فيها الزكاة؟ ننظر في النصاب كم نصاب الذهب؟ 8 ألف ريال والفضة 600 ريال، فهل تجب فيها الزكاة؟ الجواب: تجب لأنه بلغ نصاب أحد هذين الاثنين, أقل واحد يصل إليه النصاب فنعتبره نصابا وهذا معنى قوله بالأحظ للفقراء إذا كان الأقل الفضة فنقوم عروض التجارة بنصاب الفضة لأنه هذا هو الأحظ للفقراء, الأفضل للفقراء أن تعتبر النصاب الأدنى حتى نخرج لهم الزكاة وإذا اعتبرنا الأعلى لن نخرج لهم الزكاة وإذا كان الذهب هو الأقل إذًا سنعتبر نصاب الذهب.
قال المصنف: وَتَخْرُجُ مِنْ قِيمَتِهِ, إذا أخرجنا من عروض التجارة ربع العشر هل نخرجها من السلعة التي تباع أو من قيمة هذه السلعة؟ نخرجها من قيمتها ذهبًا أو فضة وليس من نفس العروض لأن النصاب في عروض التجارة معتبر بالقيمة وليس معتبرا بالسلعة نفسها.
ثم قال المصنف: وَإِنْ اِشْتَرَى عَرْضًا بِنِصَابٍ غَيْرَ سَائِمَةٍ بَنَى عَلَى حَوْلِهِ إذا اشترى عروض بنصاب آخر غير السائمة, بنى أي أكمل على حوله الماضي: صورة ذلك رجل عنده بضاعة قيمتها 1000 ريال تعتبر بلغت النصاب, باع هذه البضاعة بألف ريال فأخذ هذه الألف ريال, فإنه استبدل عروض التجارة بنصاب أم بأقل من نصاب؟ بنصاب, فهل يبني أم يبدأ نصاب حول جديد؟ يبني على ما مضى أي أنه عنده بضاعة قيمتها 1000 ريال في يوم 1/ 1 بعد شهر باع هذه البضاعة وأخذ ألف ريال وبعد شهرين أخذ الألف ريال واشترى بها 600 جرام فضة ثم باع هذه الفضة واشترى بها ثياب وملابس قيمتها 1500 ريال, يكمل. متى ينقطع الحول؟ قال بنصاب غير سائمة أما لو اشترى بهذه البضاعة 40 شاه أو خمس من الإبل أو ثلاثين من البقر انقطع, لماذا؟ لأن هذا نصاب آخر جنس آخر مختلف ,قال إن اشترى بنصاب سائمة لا يبنى ولكنه يبدأ حول جديد.
قال المصنف عليه رحمة الله:
زَكَاةُ اَلْفِطْرِ
وَتَجِبُ اَلْفِطْرَةُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ زكاة الفطر هي زكاة البدن وهذه تكون بعد الصوم، قال: وَتَجِبُ اَلْفِطْرَةُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِذَا كَانَتْ فَاضِلَةً عَنْ نَفَقَةٍ وَاجِبَةٍ يَوْمَ اَلْعِيدِ وَلَيْلَتَهُ بيَّن المصنف الآن أنها تجب على المسلم وبيَّن أنها لا تجب إلا إذا كانت زائدة، فاضلة عن نفقة واجبة وعن قوته وعن حوائجه الأصلية وبيَّن أن وقت وجوبها هو يوم العيد وليلة العيد، قال: إِذَا كَانَتْ فَاضِلَةً عَنْ نَفَقَةٍ وَاجِبَةٍ يَوْمَ اَلْعِيدِ وَلَيْلَتَهُ وَحَوَائِجَ أَصْلِيَّةٍ, إذا زادت عن حوائجه الأصلية أما إذا كان إنسان عنده صاع من بر مثلا لكن يحتاجه لأولده فهذا لا يزكي لكن عنده صاع من بر زائد عن حاجته فهذا هو الذي نوجب عليه الزكاة، قال: فَيُخْرِجُ عَنْ نَفْسِهِ وَمُسْلِمٍ يَمُونُهُ, أي يعوله وينفق عليه، مسئول عنه، قال: وَتُسَنُّ عَنْ جَنِينٍ ولا تجب لفعل عثمان رضي الله عنه.
متى تجب زكاة الفطر؟ قال: وَتَجِبُ بِغُرُوبِ اَلشَّمْسِ لَيْلَةَ اَلْفِطْرِ, معنى ذلك لو أن الإنسان صام رمضان كاملًا ومات قبل غروب الشمس فلا تجب عليه, وإذا مات بعد غروب الشمس وجبت عليه. كافر أسلم قبل غروب الشمس تجب عليه, كافر أسلم بعد غروب الشمس لا تجب عليه.
قال المصنف: وَتَجِبُ بِغُرُوبِ اَلشَّمْسِ لَيْلَةَ اَلْفِطْرِ, وَتَجُوزُ قَبْلَهُ بِيَوْمَيْنِ فَقَطْ, لماذا؟ لقول ابن عمر أنهم كانوا يعطون الفطر قبل العيد بيوم أو يومين، أكثر شيء ورد أنهم كانوا يقدمونه بيومين فقط، قال: وَيَوْمَهُ قَبْلَ اَلصَّلَاةِ أَفْضَلُ, ويومه أي يوم العيد قبل الصلاة إخراج الفطر في هذا الوقت هو أفضل وَتُكْرَهُ فِي بَاقِيهِ, أي باقي اليوم من الفجر إلى الغروب يكون هذا بعد الصلاة مكروه، من بعد الصلاة فاليوم هو من الفجر إلى الغروب فمن الفجر إلى الصلاة هذا أفضل فإذا أدى الصلاة فما بعد الصلاة إلى غروب الشمس هذا مكروه، وبعد غروب الشمس، قال: وَيَحْرُمُ تَأْخِيرُهَا عَنْهُ, إذًا بعد غروب الشمس عنه عن يوم العيد فمتى ينتهي يوم العيد؟ بغروب الشمس فإذا غربت الشمس يحرم هذا التأخير وهل معنى هذا أن زكاة الفطر تسقط؟ الجواب لا تسقط عنه.
قال: وَتُقْضَى وُجُوبًا, مع التحريم أي مع الإثم لأنه أخرها لكن يجب أن يخرجها لأنها وجبت عليه فلا يسقط وجوبها. قال: وَهِيَ أي مقدارها صَاعٌ مِنْ بُرٍّ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ سَوِيقِهِمَا، ما هو سويقهما؟ أي سويق البر أو سويق الشعير وهو أن يؤتى بالبر أو الشعير فيحمص بالنار ثم يطحن. قال: أَوْ دَقِيقِهِمَا, فيؤتي بالبر فيطحن أو يؤتي بالشعير فيطحن. قال: أَوْ تَمْرٍ, أَوْ زَبِيبٍ, أَوْ أَقِطٍ, كم نوع ذكر المصنف عليه رحمة الله؟ البر، الشعير، التمر، الزبيب، الأقط، هذه الخمسة التي تجب في زكاة الفطر، وعندهم في المذهب لا يجزأ غير هذه الخمسة.
قال المصنف: وَالْأَفْضَلُ تَمْرٌ فَزَبِيبٌ فَبُرٌّ فَأَنْفَعُ, هذه الخمسة قالوا هي التي وردت في الحديث فيقتصر عليها ولا يخرج غيرها إلا إذا عدمت هذه الخمسة فنلجأ إلى غيرها, هذا المذهب وكثير من أهل العلم يرى خلاف هذا ويقول هذه الخمسة نص عليها وما سواها من قوت البلد يقوم مقامها، قال: فالأفضل تمر فزبيب فبر فأنفع، على أي أساس هذا؟ قالوا هذا نقل عن ابن عمر واعتبروا أن التمر يجمع كونه قوت وكونه حلاوة وكونه أقل كلفة أي لا يحتاج في تناوله إلى طبخ ولا غير ذلك. قال: فَإِنْ عَدِمَتْ أَجْزَأَ كُلُّ حَبٍّ يُقْتَات ُغير الخمسة. نفهم من كلام المصنف أنه إذا وجد شيء من هذه الخمسة فلا يلجئ إلى غيرها وقلنا هذا هو المعتمد عندهم. قال: وَيَجُوزُ إِعْطَاءُ جَمَاعَةٍ مَا يَلْزَمُ