فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 393

إذا وجد الغيم أو وجد القطر فإنه يجب صوم اليوم الذي بعده على أنه من رمضان احتياطًا ويستدلون لذلك"فإن غم عليكم فاقدروا له أي فضيقوا عليه والتضييق عليه أن نصوم اليوم الذي بعده ويستدلون لذلك بفعل بن عمر رضي الله عنه أنه إن كان غيم أو قطر أصبح صائمًا وإذا كان الجو صحو وما رأوا الهلال أصبح مفطرًا قالوا وهو راوي الحديث. والرواية الثانية في المذهب: وعنه لا يجب معناه إذا وجد الغيم أو القطر فإنه لا يجب صيام اليوم الذي يليه ويستدلون لذلك قول النبي صلى الله عليه و سلم:"فإن غُم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا"."

قال: وَإِنْ رُئِيَ نَهَارًا أي الهلال فَهُوَ لِلْمُقْبِلَةِ أي فهو لليلة المقبلة إذًا إذا رأينا الهلال في النهار سواء قبل الزوال أو بعد الزوال فمعناه أن رمضان غدًا.

قال: وَإِنْ صَارَ أَهْلًا لِوُجُوبِهِ فِي أَثْنَائِهِ هذه مسألة، وعندنا ثلاثة مسائل متشابهة فالمسألة الأولى هي هذه إذا صار أهلا لوجوب الصوم في أثنائه مثل أن يكون مجنونًا فيفيق أو صغير فيبلغ قال: وَإِنْ صَارَ أَهْلًا لِوُجُوبِهِ فِي أَثْنَائِهِ فما الذي يلزمه؟ يلزمه أن يمسك بقية النهار وأن يقضى هذا الذي يلزمه وسوف يذكره المصنف بعد قليل. الصورة الثانية: أَوْ قَدِمَ مُسَافِرٌ مُفْطِرًا, إذا كان المسافر قدم البلد وقطع السفر ودخل المدينة وهو قد أفطر فما الذي يلزمه؟ يقول المصنف يلزمه أن يمسك ثم يقضى لأنه أفطر هذا اليوم. الصورة الثالثة: قال: أَوْ طَهُرَتْ حَائِضٌ أي في أثناء النهار فكانت مفطرة وطهرت هذه الحائض فيلزمها أن تمسك وتقضي. أَمْسَكُوا وَقَضَوْا أما القضاء فلا إشكال بالنسبة لهؤلاء من كان مفطر فإنه يقضى، أما الإمساك لأي شيء؟ قالوا الإمساك إنما هو لحرمة هذا الوقت، نهار رمضان، والذي أباح له أن يؤكل فيه وأن يفطر فيه انتهى والعذر الذي يبيح الأكل أو الشرب أو الإفطار انقطع كالمسافر، والحائض فالحيض انقطع. من أصبح أهلًا للوجوب ولم يكن عليه واجب فأصبح واجبًا هذا هو المذهب، والقول الثاني أن كل هؤلاء لا يلزمهم إلا القضاء ما دام أن هذا الصوم إنخدش يلزمه قضاءه ولا يلزمه أن يمسك والله لم يجب علينا قضاء يومين لكن لا يعنى أن يفطر على ذنب لا يفطر علنًا لئلا يساء الظن ولئلا يؤذى الناس.

قال: وَمَنْ أَفْطَرَ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ أَطْعَمَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا كما جاء في تفسير بن عباس رضي الله عنه في قول الله تعالى: {وعلى الذين يطيقونه فدية} إذًا هي في حق الكبير والمريض يطعم كل يوم مسكين يطعم في رمضان 30 مسكينًا.

قال: وسن الفطر لمريض يشق عليه أي الصوم هذا الأول، ومسافر يقصر أي يقصر الصلاة كل هؤلاء يسن لهم الفطر ولكن لا يجب لأن النبي صلى الله عليه و سلم صام في السفر وأفطر وأصحابه صاموا وأفطروا وقالوا الفطر يسن له هذا المسافر لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال في بعض الأحاديث"ليس من البر الصيام في السفر"لكن إذا صام لا حرج عليه وإن أفطر لا حرج عليه كل ذلك جائز.

مسألة أخرى: قال المصنف: وإن أفطرت حامل أو مرضع خوفًا على أنفسهما قَضَتَا فَقَطْ, إذا أفطرت الحامل خائفة على نفسها من الصيام أو أفطرت المرضع خافت على نفسها من الصيام فإنها تقضي ولا يلزمها شيء آخر. قال: أَوْ عَلَى وَلَدَيْهِمَا مَعَ اَلْإِطْعَامِ مِمَّنْ يَمُونُ اَلْوَلَد َ معناه إذا أفطرت الحامل أو المرضع خوفًا على الولد خافت الحامل أن يتضرر الجنين وخافت المرضع أن ينقطع اللبن فيتضرر المرتضع، قال فإنهم يقضون ومع هذا القضاء يلزم الكفارة ولكنها لا تجب على الحامل والمرضع وإنما تلزم وتجب على المسئول على نفقة هذا الغلام أو هذا الجنين ولهذا قال: أَوْ عَلَى وَلَدَيْهِمَا مَعَ اَلْإِطْعَامِ أي تقضي ويلزمهما القضاء إذا أفطرتا خوفا على ولديهما مَعَ اَلْإِطْعَامِ مِمَّنْ يَمُونُ اَلْوَلَد إذًا عليهما القضاء والكفارة إنما تجب على المسئول عن الولد وهذا الذي روي عن ابن عباس رضي الله عنه.

قال: وَمَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ, هذه صورة أغمي عليه جميع النهار أَوْ جُنَّ جَمِيعَ اَلنَّهَارِ فهل يصح صوم أحدهما؟ لا يصح أحدهما، قال: لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ, لماذا؟ لأنهما لم ينويا الصيام والذي جن ليس من أهل الصيام ولا تصح منه العبادة فكلاهما لا يصح صومه. قال: وَيَقْضِي اَلْمُغْمَى عَلَيْهِ، لماذا لا يقضى المجنون؟

قالوا لأن المجنون غير مكلف أما المغمى عليه فهو مكلف. الصورة الثالثة: رجل نام جميع النهار فهل يصح صومه؟ نعم يصح صومه لأن هذا النائم يتصور منه العبادة تعتبر عبادته صحيحة. هذا فيمن نام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت