فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 393

أو أغمى عليه أو جُن جميع النهار لكن لو أفاق جزء من النهار الذي أغمى عليه أفاق جزء من النهار وعاد إلى الإغماء صح صومه أم لا؟ صح صومه، والذي جن أفاق جزء من النهار ثم جن كذلك صح صومه. إذًا المسألة ليست مفروضة في مسألة من استيقظ بعض النهار أدرك جزء من النهار سواء أغمى عليه أو نائمًا أو جُن، إذا أفاق جزء من النهار الصوم صحيح ولكن المسألة في من غاب جميع النهار. المجنون غير مكلف فلا يصح منه الصوم. المغمى عليه لا يصح صومه ولذلك نلزمه بالقضاء.

قال المصنف: وَلَا يَصِحُّ صَوْمُ فَرْضٍ إِلَّا بِنِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ بِجُزْءٍ مِنْ اَللَّيْلِ, يقول صوم الفرض يحتاج إلى نية في الليل وصوم النافلة يحتاج إلى نية ولكن هذه النية يمكن أن تكون في النهار"إنما الأعمال بالنيات"،"من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له". وَيَصِحُّ نَفْلٌ مِمَّنْ لَمْ يَفْعَلْ مُفْسِدًا بِنِيَّةٍ نَهَارًا مُطْلَقًا ما معنى هذا الكلام؟ قال يصح نفل أي الصوم نفل ممن لم يفعل مفسد إذًا يشترط أن لا يكون قد أفطر أما إن أفطر في النهار ثم قال أصوم بقية النهار لا يصح مطلقًا يعنى أول النهار آخر النهار قبل الزوال بعد الزوال في أي وقت يصح. إذًا بالنسبة لصيام الفرض لابد من الليل لكي تكون النية قد شملت النهار كله أما في النفل فيمكن أن تكون النية في النهار فإن نوى في الصباح الساعة العاشرة نوى صيام نفل فهل يصح أم لا؟ يصح بشرط أن يكون لم يأتي بمفسد، ويحسب له هذا المقدار الذي نواه.

بَيَانُ اَلْمُفْطِرَاتِ وَأَحْكَامُهَا

انتقل المصنف عليه رحمة الله إلى بيان المفطرات، قال: وَمَنْ أَدْخَلَ إِلَى جَوْفِهِ, أَوْ مُجَوَّفٍ فِي جَسَدِهِ ما هو المجوف في الجسد؟ مثَّل المصنف قال: كَدِمَاغٍ وَحَلْقٍ فكأن المصنف أشار إلى ثلاثة أشياء: البطن"الجوف"، والحلق، والدماغ فإن أدخل شَيْئًا مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ، ما الذي يحصل له؟ يفطر، إذًا من

أدخل شيئا إلى حلقه أو إلى جوفه أو إلى رأسه في الداخل فإنه قد أفطر هذا هو معناه. قال: شَيْئًا مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ غَيْرَ إِحْلِيلِه ِ، ما هو إحليله؟ الإحليل هي فتحة الذكر الفتحة التي يخرج منها البول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت