خروج المني والاستمناء شمل ذلك. لكن هل المذي يفطر؟ قال يفطر إن كان بمباشرة على أي أساس؟ مجرد قياس قاسوا المذي على المني قالوا أن كلاهما يخرج بشهوة فهو مفطر وهذا محل نظر.
قال: أَوْ كَرَّرَ اَلنَّظَرَ فَأَمْنَى, هذا رقم 5 إذًا إذا كرر النظر فأمنى إذًا هنا خرج المني بأي سبب؟ النظر والذي قبله خرج المني بأي سبب؟ مباشرة وطبعًا مباشرة أقوى من النظر، لو خرج المذي بالنظر هل يفطر؟ لا يفطر لم يذكرها، متى يفطر المذي عندهم؟ إذا كان مع المباشرة وهذا محل إشكال إذًا إذا باشر فحصل مني فإنه يفطر، وإذا باشر فحصل مذي يفطر، نظر نظرة واحدة فحصل مني لا يفطر، كرر النظر فأمنى قالوا يفطر.
السادسة: أَوْ نَوَى اَلْإِفْطَارَ, هذا رقم 6 أي عزم على الفطر"إنما الأعمال بالنيات".
أَوْ حَجَمَ, أَوْ اِحْتَجَمَ هذا رقم 7 السابع حجم أو احتجم أفطر الحاجم والمحجوم فإنه مفطر، قال المصنف: عَامِدًا مُخْتَارًا ذَاكِرًا لِصَوْمِهِ أَفْطَرَ, إذًا يفطر هذه السبعة المفطرات إنما تفطر بهذه الشروط الثلاثة: أن يكون عامدًا لهذا الفعل، مختارًا لهذا الفعل، ذاكرًا لصومه فإنه يفطر، يفهم منه إنه لو حصل هذا الفعل منه ناسيًا أو مكرهًا أو بدون عمد وبدون اختيار وبدون ذكر فإنه لا يفطر.
قال المصنف عليه رحمة الله: لَا إِنْ فَكَّر َفَأَنْزَلَ, على العموم فكر فأنزل ما سبق ذكرها فكل ما لم يسبق ذكره لا يفطر أَوْ دَخَلَ مَاءُ مَضْمَضَةٍ أَوْ اِسْتِنْشَاقٍ حَلْقَهُ, لا يفطر ما السبب؟ السبب أن هذا الأمر لا يحصل منه باختيار يعني إذا دخل إلى حلقه بدون اختياره فهذا أوصل الماء إلى الجوف فالشرط ما هو؟ إذا أوصل الماء إلى الجوف عامدا مختارا ذاكرا هذا الذي يفطر، أما من نسي فشرب لا يفطر، من تمضمض فدخل الماء غصب عنه لا يفطر فهذا غير مختار. قال المصنف: وَلَوْ بَالَغَ أَوْ زَادَ عَلَى ثَلَاثٍ فلو بالغ في المضمضة أو الاستنشاق فوصل الى الحلق هل يفطر؟ لا يفطر لأن دخول الماء ليس باختياره وإن كان هو فرط فالمصنف أتى بهذه الصورة يقول لأن الذي يبالغ في الاستنشاق والمضمضة يعتبر مفرط ومخالف فالسنة أن لا يبالغ في الاستنشاق في حال الصوم لحديث لقيط والسنة ألا يزيد على ثلاث لكن لو خالف هذه المخالفة فإن هذه المخالفة لا علاقة لها بالصوم لأن وصول الماء إلى الجوف هنا في هذا المثال ليس باختياره.
قال المصنف: وَمَنْ جَامَعَ بِرَمَضَانَ هنا نكتب المفطر الثامن وَمَنْ جَامَعَ بِرَمَضَانَ نَهَارًا نهارًا خرج بذلك الليل فلو جامع ليلا فلا حرج بِلَا عُذْرِ شَبَقٍ وَنَحْوِهِ فعليه الكفارة. الشبق مرض يصيب الإنسان ينفعه الجماع يتأذى فإذا جامع خف منه هذا الأذى قال ومن جامع برمضان بدون عذر فَعَلَيْهِ اَلْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ مُطْلَقًا أي سواء كان ناسي أو جاهل أو مخطئ فلا يشترط الشروط الماضية عالمًا مختارًا عامدًا كل هذه الشروط لا تدخل. إذًا لاحظوا الآن المفطر الأخير وهو الجماع يختلف عما سبق يختلف في ماذا؟ يختلف عما سبق في أمور: هو أشد مما سبق ولهذا اختلف عما سبق في أمور منها: أن من أفطر بجماع تزيد عليه الكفارة بينما المفطرات الأخرى ليس فيها إلا القضاء أما هنا قضاء وكفارة هذا أمر، الأمر الثاني: أن المفطرات السابقة يعذر الإنسان بعدم العمد والخطأ أو النسيان وبالإكراه أما الجماع فإنه لا يقبل فيه العذر فإنه يقضي ويكفر مطلقًا.
قال المصنف عليه رحمة الله: وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا أي المرأة مَعَ اَلْعُذْرِ إذًا الجماع يحدث من الرجل والمرأة، الرجل لا يمكن أن يُكرَه على الجماع لكن المرأة يمكن أن تكره ولهذا قال ولا كفارة عليها مع العذر لكن الرجل لا لأنه لا يتصور أنه يُكرَه على الجماع لأن هذا يحتاج إلى استعداد نفس. قال: وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا أي المرأة مَعَ اَلْعُذْرِ أي إذا حصل منها الجماع بعذر ولكن إذا حصل منها الجماع بالرضا والاختيار وليس هناك عذر يكون عليها القضاء والكفارة، وإن كان هناك عذر قال لا كفارة عليها ويجب عليها القضاء فهذا مفطر لكن تسقط عنها الكفارة، ما هو العذر؟ قال: كَنَوْمٍ, وَإِكْرَاهٍ، وَنِسْيَانٍ وَجَهْلٍ, كل هذه أعذار إذا حصل منها الجماع في حال نوم أو إكراه أو نسيان أو جهل وَعَلَيْهَا الْقَضَاءُ, ما هي الكفارة؟ قال المصنف في بيان الكفارة: وَهِيَ عِتْقُ رَقَبَةٍ, فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ, فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا, فَإِنْ لَمْ يَجِدْ سَقَطَتْ الكفارة. الدليل على ذلك حديث الأعرابي الذي جامع في رمضان وجاء النبي صلى الله عليه و سلم وقال هلكت وذكر له القصة فأمره النبي صلى الله عليه و سلم بهذه الكفارة وليست عنده كفارة فأُتِيَ بطعام وقيل له تصدق به فقال على أهل بيت أفقر منها والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا فقال أطعمه أهلك"إذًا سقطت عنه لذلك قال تسقط إن لم تجد كفارة."
انتقل المصنف الى مسائل أخرى، مكروهات في الصوم، قال: وَكُرِهَ أَنْ يَجْمَعَ رِيقَهُ فَيَبْتَلِعَه، ُ هذا المكروه الأول: يجمع الريق فيبتلع الريق، بلع الريق لا يفطر الصائم لماذا؟ لأن الريق هذا معدنه ولأنه