يتعذر الامتناع عن بلع الريق إذًا بلع الريق لا يفطر، فما هو المكروه؟ المكروه هو جمع الريق وابتلاعه هذه الزيادة هي المكروه أما أن يبتلع ريقه طبيعي فلا حرج في ذلك.
قال: وَذَوْقُ طَعَامٍ, يكره هل يفطر؟ لا يفطر لأن ذوق الطعام يكون باللسان فلا يصل إلى الجوف أما إن ذاق الطعام فوصله إلى الجوف فهذا مفطر، إذًا المكروه فقط هو ذوق الطعام بدون وصوله الى الجوف.
قال: وَمَضْغُ عِلْك لَا يَتَحَلَّلُ, لو مضغ اللبان ولو هذا اللبان ما فيه سكر ولا يذوب ويدخل إلى الجوف فهذا مكروه وليس بمحرم يعنى ليس بمفطر، قال: وَإِنْ وَجَدَ طَعْمَهُمَا فِي حَلْقِهِ أَفْطَرَ, أي ذوق الطعام ومضغ العلك.
قال: وَالْقُبْلَة ُكذلك مكروهة وَنَحْوِهَا ونحو القبلة كالمباشرة مِمَّنْ تُحَرِّكُ شَهْوَتَهُ. مكروهه الذي تتحرك شهوته مع القبلة ومع المباشرة فيكره في حقه أن يقبل أو يباشر لأنه يعرض صومه للفطر ولكن إذا تيقن أنه إذا قبل أو باشر أنه ينزل فتصبح حرام لأنه يقين عنده تيقن وغلب على ظنه قطعا أنه سيفطر أي سيقع في المفطر.
قال المصنف: وَيَحْرُمُ الآن يعدد محرمات: وَيَحْرُمُ إِنْ ظَنَّ إِنْزَالًا, أي يحرم هذا الفعل وهو القبلة أو المباشرة إن كان يظن أنه ينزل فعند ذلك نقول له يحرم عليك ذلك أما إذا ظن أنها تحرك الشهوة تكون مكروهه وإذا كان يظن أنها تحرك لا الشهوة ولا ينزل تكون مباحة.
قال: وَمَضْغُ عِلْكٍ يَتَحَلَّلُ, هذا المحرم الثاني لأنه يصل إلى الجوف. قال: [وكَذِبٌ] وَغَيْبَةٌ, وَنَمِيمَةٌ وَشَتْمٌ وَنَحْوُهُ بِتَأَكُّد ٍ هذه الأمور أصلا محرمة من قبل الصوم وفى الصوم تحرم هذه الأمور ويتأكد من تحريمه وتصبح هي أغلظ تحريمًا.
قال المصنف: وَسُنَّ الآن يعدد السنن، قال: وَسُنَّ تَعْجِيلُ فِطْرٍ, وَتَأْخِيرُ سُحُورٍ"لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور"ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم كان يؤخر السحور فلا يبقى بينه وبين الفجر إلا مقدار خمسين آية. قال: وَقَوْلُ مَا وَرَدَ عِنْدَ فِطْر ٍ"ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت أو وجب الأجر إن شاء الله".
قال: وَتُتَابِعُ اَلْقَضَاءَ فَوْرًا أي يسن إذا قضى القضاء يجعل القضاء متتابع وعلى الفور أي بعد يوم العيد ويوم العيد لا يصوم لكن ما بعد ذلك هذا الفور. والتتابع أي لا يفرق بينهم هذه سنة لكن ليست واجبة فلو أخر أو فرق لا يأثم.
قال: وَحَرُمَ تَأْخِيرُهُ أي القضاء إِلَى آخِر ِإلى رمضان آخر بِلَا عُذْرٍ, إذًا له أن يؤخر القضاء إلى قبل أن يأتي رمضان الذي يليه فَإِنْ فَعَلَ أي أخر إلى رمضان آخر وَجَبَ مَعَ اَلْقَضَاءِ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ, روي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وأبو هريرة. إذًا إذا أخر حتى إذا جاء رمضان الذي يليه وقضى بعد رمضان فإنه يطعم عن كل يوم مسكين هذا إن أخر بدون عذر، وأما إذا أخر لعذر فالقضاء فقط. إذًا متى تجب الكفارة إذا حصل التأخير؟ إذا كانت لغير عذر.
قال: وَإِنْ مَاتَ اَلْمُفَرِّط ُ في القضاء وَلَوْ قَبْلَ آخَرَ أي رمضان آخر أُطْعِمَ عَنْهُ كَذَلِكَ أي عن كل يوم مسكين مِنْ رَأْسِ مَالِهِ, أي ليس من الثلث وَلَا يُصَامُ, أي لا يصام عنه. إذًا ما هي الصورة؟ من عليه القضاء واستطاع القضاء ولم يقضي ومات فإنه يخرج من تركته ورأس المال وليس من الثلث يخرج منه عن كل يوم قضاء إطعام مسكين لأنه مفرط. وهذا هو قول أكثر أهل العلم قالوا روي عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهم.
قال المصنف: وَإِنْ كَانَ عَلَى اَلْمَيِّتِ نَذْرٌ هذه مسألة جديدة: وَإِنْ كَانَ عَلَى اَلْمَيِّتِ نَذْرٌ مِنْ حَجٍّ, أَوْ صَوْمٍ, أَوْ صَلَاةٍ, أَوْ نَحْوِهَا يعني عليه حج نذر أي نذر أن يحج ومات ولم يحج، نذر أن يصوم ومات ولم يصوم، نذر أن يصلي ومات ولم يصلي، هذه واجبات عليه بأصل الشرع أم بإيجابه هو على نفسه؟ هو أوجبها على نفسه وليست بأصل الشرع، قال: في مثل هذه الأمور سُنَّ لِوَلِيِّهِ قَضَاؤُهُ. لماذا صيام رمضان الذي فرط فيه لا يقضيه، قال المصنف ولا يصام؟ قالوا ما ورد الصيام عن أحد إلا في مسألة النذر يعني العبادات لا تؤدى عن الغير إن كانت مفروضة بأصل الشرع أما إن كانت واجبة بإيجاب العبد على نفسه فهذه التي تؤدى عنه، ما هو الدليل؟ الدليل أنهم قالوا هذا الذي ورد أو جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"من مات وعليه صيام نذر فليصم عنه وليه"أي هي خاصة بالنذر. إذًا قال سن لوليه قضاؤه هذا متى؟ إذا مات وعليه شيء من النذر وأمكنه فعله ولم يفعله هذا يقضى عنه وليه.
قال: وَمَعَ تَرِكَةٍ يَجِبُ, لَا مُبَاشَرَةُ وَلِيّ ٍإذًا هذا الميت الذي أوجب على نفسه وكان عليه نذر وفرط وما عمل هذا النذر ومات قبل أن يعمل النذر، ما الذي يلزم الولي؟ يسن للولي أن يقضى عنه هذا إذا ما كان عنده تركة أما إن كانت له تركة فإنه يجب على الولي أن يخرج من تركته وفاء هذا النذر وإما أن يقوم الولي بهذا النذر أو تخرج من تركته تحقيق هذا النذر. كيف تخرج من تركته؟ يقولون يُدفع إلى شخص يفعل هذا النذر وقالوا وفى الصيام يدفع عن كل يوم مسكين. قال المصنف: وَمَعَ تَرِكَةٍ يَجِبُ, لَا مُبَاشَرَةُ وَلِيّ ٍ يعنى لا يجب عليه سواء عنده تركة أو ما عنده تركة وإنما يسن في حق الولي، فإن كان ليس عنده تركة تصبح سنة في حق الولي، وإن كان عنده تركة نقول تجب في تركته وليست على الولي. فإما أن يقوم بها الولي وإما أن يعطي من التركة من يقوم بها هذا معناه. انتقل المصنف إلى الباب الأخير، قال:
مَا يُسَنُّ صَوْمُهُ مِنْ اَلْأَيَّامِ وَمَا يَحْرُمُ
قال: يُسَنُّ صَوْمُ أَيَّامِ اَلْبِيض ِوهي 13، 14، 15 وَالْخَمِيس وَالْاِثْنَيْنِ, وَسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ,"من صام رمضان وأتبعه ست من شوال"وَشَهْرِ اَللَّهِ اَلْمُحْرِمُ, وَآكَدُهُ اَلْعَاشِرُ ثُمَّ اَلتَّاسِعُ, وَتِسْعِ ذِي اَلْحِجَّةِ, وَآكَدُهُ يَوْمُ عَرَفَةَ لِغَيْرِ حَاجٍّ بِهَا."ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر"إذًا عندنا كم يوم مستحب؟ ذكر سبعة أيام والترقيم قد يزيد وَأَفْضَلُ اَلصِّيَامِ صَوْمُ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمٍ, وهذا صيام داوود. ما الأيام المكروهة التي يكره صيامها؟ قال: وَكُرِهَ إِفْرَادُ رَجَبٍ وكان عمر رضي الله عنه يضرب أكف المترجبين الذين يصومون رجب ويتعبدونه لأنه كان شهر يعظمونه في الجاهلية. وَالْجُمْعَةِ اكتبوا عندها وإفراد الجمعة إذًا الذي يكره إفراد الجمعة"لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو يوم بعده". وَالسَّبْتِ اكتبوا عندها وإفراد السبت"لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم". وَالشَّكِّ, ما هو يوم الشك؟ هو يوم الثلاثين، إذا كان هناك غيم وقطر أم لم يكن هناك غيم وقطر؟ إذا لم يكن أما إذا كان هناك غيم وقطر فليس بيوم الشك. قال: وَكُلِّ عِيدٍ لِلْكُفَّارِ, أيضا يكره طبعا كموافقة للكفار أما إذا قصد أن يصوم تعظيمًا لعيدهم ورضا بعيدهم فهذا لا يجوز. قال: وَتَقَدُّمُ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ أَوْ بِيَوْمَيْنِ وهذا السادس، نهى النبي صلى الله عليه و سلم:"لا يتقدم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه"قال وتقدم رمضان