بيوم أو يومين مَا لَمْ يُوَافِقْ عَادَةً فِي اَلْكُلِّ أي في جميع ما سبق ذكره. إن وافق عادة في رجب أو في الجمعة أو في السبت أو في يوم الشك أو في يوم عيد الكفار أو قبل رمضان بيوم أو يومين فلا حرج.
قال: وَحَرُمَ الأيام التي يحرم صومها صَوْمُ اَلْعِيدَيْنِ مُطْلَقًا, العيدين"الأضحى والفطر"نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن صوم يومين يوم الفطر ويوم الأضحى وَأَيَّامُ اَلتَّشْرِيقِ إِلَّا عَنْ دَمِ مُتْعَةٍ وَقِرَانٍ أيام التشريق وهي 11، 12، 13 من ذي الحجة يقول يحرم صومها إلا في حالة واحدة عن دم متعة ودم قران {فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم} إذًا استثنيت هذه الصورة فقط.
قال المصنف: وَمَنْ دَخَلَ فِي فَرْضٍ مُوَسَّعٍ حَرُمَ قَطْعُهُ بِلَا عُذْر ٍ ما هو الفرض الموسع؟ الصلوات الخمس هذا فرضها موسع معناه إذا دخل وقت الظهر مثلًا هل يجب عليه أن يصلى يكبر في أول الوقت؟ لا يجب عليه، في وسط الوقت لا يجب عليه أما إذا ضاق الوقت وجب عليه. هب أنه قام في أول الوقت وكبر تكبيرة الإحرام ودخل في الظهر أصبح الوقت بالنسبة لمن كبر أصبح مضيق هذا معنى ومن دخل في فرض موسع حرم قطعه بلا عذر. هل القضاء له يوم معين أم طول السنة هو وقت له؟ هو فرض موسع فإذا صام في القضاء حرم قطعه إذ أنه كان موسعًا قبل الشروع فيه فإذا شرع فيه صار مضيقًا.
قال المصنف: أَوْ نَفْلٍ غَيْرَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ كُرِهَ بِلَا عُذْرٍ إذًا ومن دخل في فرض موسع يحرم أن يقطعه ومن دخل في نفل يكره أن يقطعه ولا تبطل أعماله قال المصنف غير حج وعمرة يعني كل النوافل إذا شرع فيها الإنسان فمكروه في حقه قطعها إلا في نفل الحج ونفل العمرة لقوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} فإذا شرع في نفل الحج وجب إتمامه ولا يكره قطعه بل يحرم قطعه ولا يقطع ومن شرع في نفل العمرة وجب الإتمام. إذًا من دخل في الفرض الموسع ما حكمه؟ حرام، من دخل في نفل غير حج وعمرة فقطعه مكروه، في حج أو عمرة نفلًا يحرم قطعه.
أَحْكَامُ اَلِاعْتِكَافِ وَلَوَاحِقُه
وقفنا عند أحكام الاعتكاف والاعتكاف هو لزوم مسجد لطاعة الله تعالى هذا تعريف الاعتكاف بدأ المصنف عليه رحمة الله ببيان حكم الاعتكاف فقال: وَالْاعْتِكَافُ سُنَّةٌ, ودليل هذه السنية فعل