أن يفعله يجب أن يفعله في الذي حدده أو أعلى منه معناه لو نذر أن يصلى أو يعتكف في المسجد الأقصى فله أن يفعله في الأقصى وله أن يفعله في المدينة وله في مكة وإن نذر أن في المدينة فله أن يفعله في المدينة أو في مكة لكن لا يجزئه أن يفعله في هذا المسجد مثلًا لأنه غير الثلاثة أو في الأقصى لأنه دون المدينة.
قال المصنف: وفِي أَحَدِهَا فَلَهُ فِعْلُهُ فِيهِ, في هذا الذي نذره وَفِي اَلْأَفْضَلِ, من هذه الثلاثة قال: وَأَفْضَلُهَا اَلْمَسْجِدُ اَلْحَرَامُ, ثُمَّ مَسْجِدُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ] فَالْأَقْصَى [بهذا الترتيب طبعًا وهذا الترتيب معروف أصله لأن الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة وفى مسجد المدينة بكم؟ بألف صلاة وفى المسجد الأقصى بكم؟ بخمسمائة صلاة.
قال: وَلَا يَخْرُجُ مَنْ اِعْتَكَفَ مَنْذُورًا مُتَتَابِعًا إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْه ُ ما هي هذه المسألة؟ قال لا يخرج المعتكف، المعتكف لو دخل المسجد ونوى الاعتكاف فهل له أن يخرج أم لا؟ الجواب لو كان اعتكافه سنة ليس نذرًا ليس واجبًا فإنه له أن يخرج فإن خرج انقطع اعتكافه هذا معناه إن خرج بغير بدٍ بغير سبب, لأمر ليس مهما, فإن اعتكافه ينقطع لكن هل يلزمه شيء؟ نقول لا يلزمه شيء إذا اعتكف اعتكافًا مسنونًا ثم خرج قطع الاعتكاف ما الذي يترتب على ذلك؟ يترتب على ذلك قطع الاعتكاف لكن لو أنه نذر الاعتكاف فإن الاعتكاف يكون في حقه واجبًا قال هذا الذي نذر الاعتكاف لا يخرج، ولا يخرج من اعتكف منذورًا متتابعًا. مثاله: نذر أن يعتكف العشرة الأخيرة من رمضان منذورًا متتابعًا إلا لما لابد منه يقول لا يخرج إلا لما كان منه لأمر ضروري كالذي يخرج للطهارة أو الخلاء أو للطعام لأن المسجد ليس به طعام, إذًا نفهم أنه من نذر اعتكافًا منذورًا متتابعًا فخرج من الاعتكاف إلى الخلاء ثم عاد هل ينقطع اعتكافه بهذا الخروج؟ لا ينقطع لأن هذا مما لا بد منه, أمر ضروري لكن لو خرج لأمر له منه بد يعنى يستطيع الاستغناء عنه ليس ضروري؟ نقول إذا خرج لأمر له منه بد فإن اعتكافه ينقطع وإذا انقطع الاعتكاف ستحدث مشكلة الآن, لأن هذا الاعتكاف منذور واجب ما يجوز قطعه بخلاف ما لو كان سنة.
قال: وَلَا يَعُودُ مَرِيضًا, هذا الذي اعتكف اعتكافًا منذورا متتابعًا لا يخرج من الاعتكاف لا يخرج من الاعتكاف ليعود مريضًا لماذا؟ أليس عيادة المريض أمر خير؟ الجواب نعم هو خير ولكن ليس من الأمور الضرورية يمكن أن يعوده بعد ذلك أو أنه يترك هذه السنة. إذًا لا يعود مريضا، وَلَا يَشْهَدُ