فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 393

جِنَازَةً لأن هذه الأمور له منها بد إِلَّا بِشَرْط ٍ معناه إذا نذر اعتكافًا متتابعًا. هناك خروج يخرجه دون اشتراط, لما لا بد منه كالطهارة والخلاء الطعام يحتاج للوضوء يخرج ولا ينقطع, وهناك خروج آخر يقطعه إلا إذا اشترطه، ما هو الذي يقطعه إلا بالشرط فلا يقطعه؟ قال: مثل عيادة المريض وشهود الجنازة هذه إذا كان قد اشترط قبل اعتكافه أي نذر أن يعتكف العشرة الأخيرة من رمضان واستثنى عيادة المريض أو أن يشهد جنازة أو غير ذلك من أعمال البر والخير فإن اشترط فله أن يخرج إذن خروجه لعيادة المريض أو شهادة جنازة إن كان بشرط لا يقطع الاعتكاف وإن كان بغير شرط قطع الاعتكاف لماذا؟ قالوا لأن الاشتراط يصيره كالمستثنى إذًا هو مستثنى من نذره، نذر أن يعتكف عشرة ليالي واستثنى وقت الجنازة ووقت عيادة المريض هذه ما أنذرها لأنه استثناها لم ينذرها.

قال المصنف: وَوَطْءُ اَلْفَرَجِ يُفْسِدُهُ, إذًا عندنا المفسد الأول للاعتكاف ما هو؟ 1 - ما يخرج، الخروج لما منه بد, إذا خرج لأمر ليس ضروري, هذا يفسده. 2 - ووطئ في الفرج أيضًا يفسد لأنه قال تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} .

قال: وَكَذَا إِنْزَالٌ بِمُبَاشِرَةٍ, لأنها تشملها الآية قال: وَيَلْزَمُ لِإِفْسَادِهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ. 3 - إنزال بالمباشرة. إذا فعل شيء من ذلك ما الذي يترتب؟ قال ويلزم لإفساده كفارة يمين لماذا؟ والكلام الآن في الاعتكاف المنذور, لأنه اعتكف أو نذر اعتكافًا معينًا بزمن معين فلما أفسده أخل بالشرط نقول أنه نذر أن يعتكف العشرة الأخيرة من رمضان إذًا يلزمك عشرة أيام ويلزمك أن تكون في رمضان وإذًا أنت أفسدتها الآن في رمضان فتكفر كفارة يمين عن الإخلال بالزمن إذًا تلزمك العشرة لكن في غير رمضان وتكفر عن الإخلال بالزمن لأن رمضان انتهى ما نستطيع أن تعيده إذًا لو نذر أن يعتكف عشرة أيام متتابعة فاعتكف خمسة ثم أفسد الاعتكاف ماذا نقول له؟ تعيد الاعتكاف عشرة أخرى لأنك نذرت عشرة متتابعة تعيدها فقط وما نقول كفارة يمين لماذا؟ لأنه ما حدد زمن هو نذر عشرة أيام سواء في رمضان أو في شوال أو في ذو القعدة أو في الحج أو غيرها, فإذا أفسد العشرة الأولى يعيد عشرة ثانية حتى يأتي بعشرة كاملة كما نذر لكن الإشكال إذا حددها في زمن معين قال عشرة أيام في وقت كذا ثم أفسدها أفسد اعتكافه فلم يأتي بالاعتكاف في الزمن الذي حدده فنقول تأتى بهذا الاعتكاف في زمن آخر وتكفر عن الإخلال بالزمن.

قال المصنف: وَسُنَّ اِشْتِغَالُهُ بِالْقُرَبِ, وَاجْتِنَابُ مَا لَا يَعْنِيه يسن للمعتكف أن يشتغل بالطاعات والقربات لأن الأصل في الاعتكاف لزوم المسجد لطاعة الله تبارك وتعالى واجتناب ما لا يعنيه لأن هذا الذي لا يعنيه يشغله عن الطاعة والعبادة والقربة لله تبارك وتعالى. انتهى المصنف من كتاب الصوم وانتقل الآن إلى كتاب الحج والعمرة.

كِتَاب اَلْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ

قال المصنف: كِتَاب اَلْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ، ما هو الحج؟ الحج في اللغة هو القصد وفى الشرع قصد مكة لعمل مخصوص في زمن مخصوص.

قال المصنف عليه رحمة الله: وأما العمرة فهي إحرام وطواف وسعى وحلق هذه الأربع أعمال هذه العمرة قال المصنف: يَجِبَانِ التثنية تعود للحج والعمرة معناه أن الحج والعمرة كلاهما واجب على من؟ عَلَى اَلْمُسْلِمِ"1"، اَلْحُرّ"2"، اَلْمُكَلَّفِ"3"، اَلْمُسْتَطِيع ِ"4".

قال: اَلْمُسْلِمِ الشرط الأول هو الإسلام فالكافر لا يجب عليه فالشروط هذه تختلف ليس بدرجة واحدة بعض هذه الشروط شروط واجبة يعنى إذا وجدت وجب الحج وبعضها شروط صحة بمعنى إذا عمل الحج وهى موجودة فالحج صحيح وإذا اختلت فالحج لا يصح وبعضها شروط إجزاء بمعنى إذا حصل الحج وهى موجودة فهذا الحج يجزئ عن حجة الإسلام وإذا كان حصل الحج وهذا الشرط غير موجود فهذا الحج لا يجزئ عن حجة الإسلام. ما هي هذه الشروط؟ هي خمسة لأن التكليف شرطان. ما هو التكليف؟ التكليف هو البلوغ والعقل. إذًا هي خمسة شروط الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والاستطاعة.

أولًا: الإسلام الشرط الأول هو شرط وجوب وصحة وإجزاء، شرط وجوب فلا يجب على غير المسلم، وشرط صحة لا يصح من غير مسلم، إجزاء فلا يجزئ غير المسلم هذا معناه أن هذا الشرط لا يصح الحج إلا به ولا يجزئ إلا به.

ثانيًا: اَلْحُرّ ِ الحرية هي شرط وجوب وإجزاء فقط ليست شرط صحة وشرط وجوب فغير الحر"العبد"لا يجب عليه وهل يجزئه عن حجة الإسلام لو حج؟ الجواب لا يجزئه, يلزمه أن يحج بعد أن يصبح حرًا، هل يصح حجة العبد؟ الجواب نعم ويكون نفلًا.

ثالثًا: اَلْمُكَلَّفِ لابد من تفصيل (البلوغ والعقل) العقل هو الأول مثل الإسلام، العقل شرط وجوب وصحة وإجزاء، معنى ذلك أن المجنون لا يجب عليه الحج أصلًا (شرط وجوب) ، والصحة: لا يصح منه الحج، وإجزاء: لا يجزئه إذا حج لأنه ما صح أصلًا من حج في حال الجنون، لا يجب عليه الحج ولا يصح منه لأن المجنون لا يعقل النية ولا تصح منه العبادة, هل لو عمل أركان الحج هل نقول بعد أن يفيق من جنونه خلاص حججت حجة الإسلام بل نقول عليك حجة الإسلام.

رابعًا: البلوغ وهو شرط وجوب وإجزاء مثل الحرية فالصغير دون البلوغ لا يجب عليه لكن يصح حجه نفلًا ولا يجزئه عن حجة الإسلام.

خامسًا: اَلْمُسْتَطِيع ِ قال المصنف هذا الشرط الخامس وهذا شرط وجوب فقط الاستطاعة شرط وجوب فقط ما معنى شرط وجوب معنى غير المستطيع لا يجب عليه ولكن لو حج يصح أم لا يصح؟ يصح. ويجزئه عن حجة الإسلام أم لا يجزئه؟ يجزئ.

قال المصنف: فِي اَلْعُمْرِ مَرَّةً واحدة وجوب الحج مرة واحدة وكذلك العمرة تجب مرة واحدة في العمر وكل هذا جاءت فيه النصوص الصريحة. قال: عَلَى اَلْفَوْرِ, يعنى ليس على التراخي. بمعنى من توفرت فيه هذه الشروط: مسلم، حر، مكلف، مستطيع وهى شروط الوجوب فإنه لا يؤخر الحج, يخرج إلى الحج على الفور ولا يؤخره.

قال المصنف: فَإِنْ زَالَ مَانِعُ حَجٍّ بِعَرَفَةَ وَعُمْرَةٍ قَبْلَ طَوَافِهَا وَفُعِلَا إِذَنْ وَقَعَا فَرْضًا ما صورة هذه المسألة؟ يقول إذا زال المانع في الحج بعرفة وعمرة قبل طوافها يعنى لو أن رجل حج ولم تكتمل فيه شروط حجه ليس واجب حج نافلة وهذا متصور في عبد وفى صغير غير بالغ, نذكر مثال واحد نقول الصغير غير البالغ لو أنه بلغ في عرفة لما ابتدأ الإحرام كان صغيرًا حجه نفل ليس فرض فلما وصل عرفة بلغ أصبح من أهل الفريضة الآن فهل لو أكمل الحج الآن حج فريضة يعني يجزئه عن حجة الإسلام؟ الجواب نعم, متى؟ قال: زَالَ مَانِعُ حَجٍّ بِعَرَفَةَ لماذا عرفة؟ المقصود الآن أن أركان الحج كلها لم يفعلها إلا بعد البلوغ طواف وسعى وإحرام وهى أركان الحج إحرام وهذا موجود والوقوف بعرفة وهو الآن موجود بعرفة بالغ ثم السعي والطواف فإذا حصلت الأركان كلها في حالة البلوغ فإن هذا الحج هو حجة الإسلام أجزئه. قال وإن زال مانع حج بعرفة وفعل الحج وقع فرضًا لكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت