فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 393

هب أن هذا الصغير الذي أحرم بالحج وقلنا حجه نافلة وليس فرضا هب أنه خرج إلى عرفة وبعد عرفة ذهب إلى مزدلفة وفى مزدلفة بلغ أصبح بالغ هل يصبح حجة هذا حج فريضة؟ الجواب لا لأن في ركن من الأركان صدر منه قبل البلوغ فلا يمكن أن يكون حجه حجة الإسلام وجزء منه عمله وهو من أهل الوجوب وجزء منه عمله وهو ليس من أهل الوجوب هذا في الحج بعرفة.

قال: وَعُمْرَةٍ قَبْلَ طَوَافِهَا، العمرة ما هي؟ طواف وسعى وحلق وتقصير, أحرم وهو صغير, بعد الإحرام بلغ أصبح من أهل التكليف فأتى بالطواف والسعي والحلق والتقصير وهو مكلف إذًا هذه العمرة عمرة الإسلام أم لا؟ نعم هي عمرة الإسلام قال المصنف فإن زال مانع حج بعرفة السؤال الآن هل يمكن أن يكون أتى بركن من أركان الحج قبل عرفة أم لا يمكن؟ الإشكال لو أنه سعى قبل عرفة سعي الحج ثم ذهب إلى عرفة وفي عرفة بلغ فهل يصلح هذا الحج عن حجة الإسلام؟ ما يصلح ذلك عن حجة الإسلام لماذا؟ لأن الأركان لم تأت كلها في حالة البلوغ هناك ركن حصل في حالة الصغر، ونقول لماذا لا نأمره بإعادة السعي؟ نقول ما نأمره بإعادة السعي لأنه لا يشرع إعادة السعي ولا الزيادة في السعي, السعي سبعة أشواط فلا يشرع أن نزيد ثامن ولا تاسع ولا يشرع أن نكرر السعي نعيده مرتين هذا غير مشروع. القاعدة أصبحت ما هي؟ القاعدة أنه لو أتى بالأركان كلها في حالة البلوغ اعتبرنا هذا الحج حج فريضة وكذلك العمرة

قال المصنف: وَإِنْ عَجَزَ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ لَزِمَهُ أَنْ يُقِيمَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ وَيَعْتَمِرُ مِنْ حَيْثُ وَجَبَا, عجز عن الحج لكبر أو مرض لا يُظن أنه يبرئ من هذا المرض مرض مزمن ما يلزمه؟ يلزمه أن يقيم من يحج عنه ويعتمر من حيث وجب الاستطاعة شرط من شروط الوجوب، هل الكبير في السن أم المريض هل هو مستطيع؟ الجواب أن هذا الكبير في السن ليس مستطيعا ببدنه ولكن قد يكون مستطيع بماله فإن هذا المستطيع يستطيع بالبدن يلزمه أن يأتي الحج ببدنه لكن لا يستطيع بالبدن بسبب الكبر أو المرض نلزمه بالمال فنقول إذا كان عندك مال تنيب عنك رجل وتتولى أنت الإنفاق عليه ويقوم هو بالحج والعمرة وإذا كان هذا غير المستطيع بالبدن ما عنده مال نقول لا يلزمك لا بالبدن ولا بالمال ولهذا قال المصنف: وَإِنْ عَجَزَ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ لَزِمَهُ أَنْ يُقِيمَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ وَيَعْتَمِرُ مِنْ حَيْثُ وَجَبَا, معناه أنه سيدفع مال ليقيم من يحج عنه من أين؟ قال المصنف من حيث وجبا. معناه إذا كان هذا الشخص من سكان مدينة الرياض فينيب شخص من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت