فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 393

الرياض لأن الحج وجب عليه في الرياض هذا المقصود وإن كان من أهل جدة فينيب شخص من جدة لكن إذا كان من الرياض لا ينيب أحد من جدة.

قال المصنف: ويُجْزِآنِهِ يعنى الحج والعمرة مَا لَمْ يَبْرَأْ قَبْلَ إِحْرَامِ نَائِبٍ هذه مسألة فرعية عما سبق الآن أن قلنا غير المستطيع الكبير في السن أو المريض لا يستطيع أن يذهب فماذا يفعل؟ ينيب غيره, هب أنه أناب غيره وبعد الإنابة برئ فهل تكفي الإنابة أم لا؟ هو مريض في جدة أناب شخص من جدة قال يا فلان تفضل مصاريف الحج أنبتك وحج عنى أخذ المبلغ فبرئ المريض هل يجوز أن ينيب عنه الآن بعد أن برئ؟ عندنا حالان إما أن يبرئ قبل أن يحرم النائب وإما أن يبرئ بعد أن يحرم النائب فإن برئ قبل أن يحرم النائب فلا يجوز أن يحرم ولا تصح هذه النيابة لأنه برئ ويستطيع أن يحج بنفسه لكن الإشكال إن تلبس النائب بالإحرام للحج والعمرة ثم برئ الأصيل فهل يجزئه؟ ما تستطيع أن تحلل النائب من إحرامه, قال المصنف فإن هذا الاحترام يجزئ عن الأصيل أي لا يلزم الأصيل حج ولا عمرة ما لم يبرئ ويجزئانه ما لم يبرئ قبل إحرام النائب أما إن برئ قبل إحرام النائب فلا يصح أن يحج عنه أحد إذن بمجرد إحرام النائب فلا يصح أن يحج عنه أحد بمجرد إحرام النائب يكون سقط هذا عن الأصيل.

قال المصنف رحمه الله تعالى: وَشُرِطَ لِاِمْرَأَةٍ مَحْرَمٌ أَيْضًا, يريد للمرأة محرم من هو المحرم؟ المحرم من يحرم عليها بنسب أو سبب مباح مثل الأمهات وإن علون والبنات وإن نزلن والأخوات وبنات الأخوات وبنات الأخوة بالنسبة للرجال والعمات والخالات كذلك من الرضاعة وأم الزوجة وبنت الزوجة وزوجة الأب وزوجة الابن هؤلاء المحارم. قال: وَشُرِطَ لِاِمْرَأَةٍ مَحْرَمٌ أَيْضًا, لأن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن المرأة تسافر إلا بمحرم وهذا طبعًا وجوب المحرم إن كان الحج ستحتاج فيه إلى سفر أما لا يحتاج إلى سفر فلا تحتاج فيه المحرم، قال: فَإِنْ أَيِسَتْ مِنْهُ أي من المحرم اِسْتَنَابَت ْ مثل الكبير في السن والمريض الذي لا يرجى برئه.

قال المصنف: وَإِنْ مَاتَ مَنْ لَزِمَاهُ أي الحج والعمرة أُخْرِجَا مِنْ تَرِكَتِه ِإذا مات من لزماه الحج والعمرة وما حج فنخرج من تركته من يحج عنه ويعتمر من جميع ماله كالدين إذًا نخرج من تركته وليس من الثلث فلا نحسب الثلث ونقول نحج عنه من الثلث ويعتمر عنه .. لا بل من أصل المال وليس من الثلث لأن هذا دين لله تبارك وتعالى لم يؤده. إذًا من جميع ماله كالدين.

قال: وَسُنَّ لِمُرِيدِ إِحْرَامٍ سواء كان بعمرة أو بحج غُسْلٌ وهذا الأول أَوْ تَيَمُّمٌ لِعُذْرٍ, يسن له أن يغتسل كما كان النبي صلى الله عليه و سلم يفعل إذا تعذر الغسل تيمم قد يكون عنده عذر يمنعه من الاغتسال أو لا يوجد ماء فإنه يتيمم. قال: وَتَنَظُّفٌ, يسن له التنظف لإزالة الأوساخ والشعر والظفر. قال: وَتَطَيُّبٌ فِي بَدَنٍ, يسن له أن يتطيب كما كان النبي صلى الله عليه و سلم يفعل، وَكُرِهَ فِي ثَوْبٍ, وكره تطيب في ثوب كره تطيب في ثوب لماذا؟ لأنه إذا طيب الثوب وخلعه فإنه لا يجوز له أن يلبسه مرة أخرى أما إذا طيب الثوب قبل الإحرام قبل أن ينوى الإحرام ثم أحرم هل يخلع هذه الملابس؟ لا يخلعها يستديمها لكن إذا خلع شيء منها لا يرجع يلبسه مرة ثانية فله استدامة المطيب لكن ليس له ابتداء لبسه إذا لا يطيب لبسه وإنما يطيب بدنه فقط. فإذا أحرم بعد ذلك والبدن فيه الطيب هل يضره هذا الطيب الذي على البدن؟ لا, استدامته لا يضر ولكن ابتدائه هو الذي يضر فلو كان بدنه ملطخ بالطيب قبل الإحرام فأحرم وهو عليه فما فيه إشكال وإنما بعد ذلك فلا يستديمه.

قال المصنف: وَإِحْرَامٌ بِإِزَارٍ وَرِدَاءٍ أَبْيَضَيْنِ يسن ذلك أن يحرم في إزار ورداء, الإزار الذي يغطي النصف الأسفل من الجسد والرداء هو الذي يغطى النصف الأعلى من الجسد قال أبيضين قالوا لا البياض أفضل الثياب كما جاء في الحديث. قال: عَقِبِ فَرِيضَةٍ يسن أن يكون إحرامه عقب فريضة كما فعل النبي صلى الله عليه و سلم، أَوْ رَكْعَتَيْنِ فِي غَيْرِ وَقْتِ نَهْيٍ يعني لم يكن هناك وقت فريضة فإنه يسن أن يجعل إحرامه عقب ركعتين من النفل لكن في غير وقت النهي أما إذا كان في وقت النهى فلا. ما هي هاتان الركعتان؟ هاتان الركعتان لا ينوى بها الإحرام ليستا ركعتا إحرام فلا يوجد شيء اسمه ركعتا إحرام. وإنما ينوى نفل مطلق ويحرم عقب النفل المطلق إذًا أن يجعل إحرامه عقب صلاة إن كانت فريضة هذا أكمل وإن كانت نفل لا حرج لكن ماذا ينوى بهذه النافلة؟ ينوى بها النفل المطلق إن كان في البيت وإن كان في المسجد ينوى بها تحية المسجد أو يصلى سنة من السنن الرواتب ثم يحرم عقب ذلك.

قال: وَنِيَّتُهُ شَرْطٌ, ونية الإحرام شرط بمعنى أن هذا الذي يريد أن يحج أو يعتمر لو أنه لم ينو الإحرام فإنه لا يصح إذًا ليست المسألة أن يصلى ركعتين وليست المسألة أن يلبس ليست المسألة أن يخرج إلى عرفه ما لم ينو الإحرام فإنه ليس بمحرم ولا يكون محرمًا بمعنى لا تلزمه أحكام المحرم إلا إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت