{ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} فمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام فإن هذا هو الذي يلزمه الدم, قال تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} ما استيسر من الهدي واجب على من؟ {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} إذًا الهدي يكون واجبا على من كان ليس من أهل مكة أما من كان من أهل مكة أو حولها قريبا بينه وبين مكة مسافة قصر فإنه لا يلزمه الهدي. إذًا المتمتع هو الذي جاء بعمرة تامة وفرغ منها في أشهر الحج ثم حج من نفس السنة.
قال المصنف: ثُمَّ اَلْإِفْرَادُ أي في الأفضلية يلي التمتع الإفراد, ما هو الإفراد؟ وَهُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِحَجٍّ ثُمَّ بِعُمْرَةٍ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ. إذًا الإفراد هو أن يحرم بالحج وحده, والمصنف قال ثم بعمرة فيقصد أنه لو أراد أن يعتمر فليعتمر بعد الحج وليس بشرط لأنه لو لم يعتمر بعد الحج يعتبر مفردا كذلك.
قال المصنف: وَالْقِرَانُ وهذا الثالث, والقران له صورتان باختصار صورة القران الإجمالية أن يجمع بين الحج والعمرة كلاهما بنسك واحد أي بإحرام واحد, إذًا المتمتع جاء بحج وعمرة لكن بكم إحرام؟ بإحرامين منفصلين, المفرد جاء بحج فقط بإحرام واحد لكن لحج فقط ومسألة العمرة بعد ذلك هذه لا علاقة لها بالإفراد فما تلزم في الإفراد فإذا أراد أن يعتمر بعد ذلك اعتمر أي يفعل ما يشاء. أما القران فهو أن يحرم بالحج والعمرة بإحرام واحد, ينوي الحج والعمرة ويجمع بين النسكين ما هما؟
قال المصنف: وَالْقِرَانُ أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا مَعًا هذه هي الصورة الأولى كأن يحرم وينوي بقلبه الحج والعمرة وإذا لبى قال لبيك حجة وعمرة أو لبيك عمرة وحجة والمفرد يقول لبيك حجة والمتمتع سيقول في إحرام العمرة لبيك عمرة وفي إحرام الحج لبيك حجة لأنها مفصلة والقارن يقول لبيك حجة وعمرة أو لبيك عمرة وحجة يحرم بهما معا.
الصورة الثانية يقول: أَوْ بِهَا أي بالعمرة ثُمَّ يُدْخِلَهُ أي الحج عَلَيْهَا قَبْلَ اَلشُّرُوعِ فِي طَوَافَهَا. إذًا الصورة الثانية أن يحرم بالعمرة وقبل أن يشرع في العمرة: ما هو أول عمل في العمرة؟ الطواف, فنوى العمرة فقط وقبل أن يشرع في أعمال العمرة أحرم بالحج, أصبح جمع بين حج وعمرة في نية واحدة. إذًا لها طريقتان إما أن ينوي الحج والعمرة معا فيقول لبيك حجا وعمرة أو يحرم بالعمرة فقط فيقول