فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 393

لبيك عمرة وقبل أن يطوف يحرم بالحج فيقول لبيك حجا فيدخل الحج على العمرة. قال المصنف: أوبها ثم يدخله أي الحج قبل شروع في طوافها لكن يقولون: لو شرع في طوافها ما يستطيع أن يدخل بعد ذلك إلا في صور أخرى مستثناة.

قال المصنف: وَعَلَى كُلٍّ مِنْ مُتَمَتِّعٍ وَقَارِنٍ إِذَا كَانَ أُفُقِيًّا أي ليس من مكة ولا هو قريب منها دَمُ نُسُكٍ بِشَرْطِه ِأي بهذا الشرط, دم نسك أي دم التمتع والقران. دم التمتع جاء في القرآن, وأما القران فقالوا بالقياس على التمتع, ولأن القران يسمى تمتع أحيانا فالآية نصت على التمتع وقالوا هي تشمل القران أيضا. ما هي الحكمة من وجوب الدم؟ الحكمة من وجوب الدم أنه أتى بنسكين في سفر واحد, ما معنى بسفر واحد؟ بالنسبة للقارن أتى بالحج والعمرة نسكين في رحلة واحدة وسفرة واحدة أما بالنسبة للمتمتع؟ المتمتع أتى بالعمرة وحدها وأتى بالحج وحده ولكن كلهم في عام واحد وفي سفرة واحدة وهذا معنى قوله بشرطه, وبشرطه هنا أي أن يكون من أهل المسجد الحرام وألا يسافر مسافة قصر, إذًا اكتب عند بشرطه: عدم السفر بينهما مسافة قصر وهذا الذي روى عن عمر رضي الله عنه إذا اعتمر في أشهر الحج يقول رضي الله عنه من أقام فهو متمتع وإن خرج ورجع فليس بمتمتع.

قال المصنف: وَإِنْ حَاضَتْ مُتَمَتِّعَةٌ فَخَشِيَتْ فَوَاتَ اَلْحَجِّ أَحْرَمَتْ بِهِ وَصَارَتْ قَارِنَةً إن حاضت المتمتعة والمقصود قبل طواف العمرة هذا ما حدث مع عائشة رضي الله عنها أنها أحرمت بالعمرة متمتعة ثم حاضت فأمرها النبي صلى الله عليه و سلم أن تدخل الحج عليه, إذًا إذا حاضت المتمتعة قبل طواف العمرة فخشيت أن يفوتها الحج لأنها محرمة بعمرة والحج سينتهي فما تستطيع أن تطوف قال: أَحْرَمَتْ بِهِ أي بالحج وَصَارَتْ قَارِنَةً بهذا الإحرام الثاني.

قال المصنف: وَتُسَنُّ اَلتَّلْبِيَةُ, انتقل الآن إلى أمر آخر من أعمال النسك وهي التلبية فالتلبية سنة وليست واجبة وتتأكد هذه السنية وَتَتَأَكَّدُ إِذَا عَلَا نَشْزًا أي ارتقى إلى مكان مرتفع أَوْ هَبَطَ وَادِيًا، أَوْ صَلَّى مكتوبةً أَوْ أَقْبَلَ ليلٌ أَوْ نهارٌ، أَوْ الْتَقَتِ الرفاقُ، أَوْ رَكِبَ، أَوْ نَزَلَ، أَوْ سَمِعَ ملبيًا، أَوْ رأَى البيتَ، أَوْ فَعَلَ مَحظورًا ناسيًا أي كلما تجدد له حال فإنه يلبي ويروى في ذلك عن النبي صلى الله عليه و سلم وعن ابن عمر رضي الله عنه وبعض الصحابة.

قال: وكُرِهَ إِحرام قبل ميقاتٍ كلنا يعلم أنه هناك مواقيت للحج مكانية وزمانية, المواقيت المكانية سيأتي لها باب خاص والمواقيت الزمانية التي نسميها أشهر الحج يقول لو أنه أحرم قبل الميقات المكاني لو أن شخص جاء من مصر ميقاته الجحفة لو أحرم من مصر ينعقد الإحرام أو لا ينعقد؟ ينعقد مع الكراهة, واكتب عندها وينعقد. ومعنى ينعقد أي يصح الإحرام لكن فيه كراهة.

قال: وبحج قبل أشهره لو أحرم بالحج قبل أشهر الحج قالوا ينعقد وليس هناك ما يدل على عدم الانعقاد ولكن الكراهة في هذا الفعل. إذًا إذا أحرم قبل الميقات سواء زماني أو مكاني فإن الإحرام ينعقد ويكره ذلك.

بَيَانُ اَلْمَوَاقِيتِ وَالْإِحْرَامِ

بدأ بالمواقيت المكانية فقال: وَمِيقَاتُ أَهْلِ اَلْمَدِينَةِ: الحُلَيْفَةُ, هي آبار علي وهي الآن التصقت بالمدينة. قال: وَالشَّامِ وَمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ: اَلْجُحْفَة ُ والجحفة قرية قبل رابغ, باتجاه مكة بينهم وبين رابغ واحد أو اثنين كيلو أو نحو ذلك. قال: وَالْيَمَنِ: يَلَمْلَمَ, واليمن ميقاتهم يلملم والذي يسمى اليوم السعدية. قال: وَنَجْدٍ: قَرْن ٌالذي يسمى السيل الكبير, هذا هو الميقات وإن كان كثيرا من أهل الطائف وأهل المشرق إذا جاءوا لا يمر بعضهم على السيل الكبير وإنما يمرون بواد في الطائف وادي محرم وهذا الميقات هو محاذي للسيل الكبير. قال: وَالْمَشْرِقِ: ذَاتُ عِرْقٍ وذات عرق اليوم مهجور ليس فيه طريق, منطقة يقال لها الضرير.

قال: وَيُحْرِمُ مِنْ بمَكَّةَ لِحَجٍّ مِنْهَا, أي الذي سيحرم بالحج من مكة يحرم من مكة. قال: وَلِعُمْرَةٍ مِنَ اَلْحِلِّ إذا كان المكي سيحرم للعمرة, إحرام العمرة يخرج إلى الحل أي يخرج خارج الأميال فيحرم منها, ومنها التنعيم, لأن التنعيم خارج الحرم, منطقة الحرم ليست المسجد وإنما الحرم الأميال منطقة مكة لأن مكة اليوم جزء منها حرم وجزء منها خارج الحرم وكذلك الحرم اليوم جزء منه مكة وجزء منه ليس من مكة أي ما وصلته البيوت فيبدأ الحرم مثلا من الحديبية, من الشميسي فهذه المنطقة ما بعد الشميسي حرم لكن ليس مكة, إذًا نفرق بين الأميال منطقة الحرم ومنطقة مكة, قال المصنف في المكي يحرم للحج من مكة وللعمرة من الحل. يخرج خارج الحرم في أي منطقة ويحرم ويصح ذلك لماذا؟ لأن النبي صلى الله عليه و سلم أمر عبد الرحمن أن يخرج بأخته عائشة رضي الله عنها لتحرم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت