فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 393

هذه وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا"فما قال بعد الزوال فدل ذلك على أن الأربع وعشرين ساعة كلها وقت للوقوف فيفهم من هذا أنه لو أن إنسان وقف بعرفة قبل الزوال وخرج قبل الزوال كأن وقف في الصباح في الساعة التاسعة وخرج في الساعة العاشرة صباحا فعلى القول بأن وقت عرفة يبدأ من الزوال فهل هذا وقف أم لا؟ لم يقف. على المذهب وهو القائل بأن وقت عرفة يبدأ من الفجر إلى طلوع الفجر أي من طلوع فجر التاسع إلى طلوع فجر العاشر فهل يكون وقف أم لا؟ وقف لكنه أخل بشيء آخر أخل بالواجب لأن الواجب أنه إذا دخل عرفة في النهار أن يبقى إلى غروب الشمس فإن خرج قبل غروب الشمس يكون أخل بالواجب وأتى بالركن."

قال: ثُمَّ يَدْفَعُ بَعْدَ اَلْغُرُوبِ إِلَى اَلْمُزْدَلِفَةَ بِسَكِينَة وكان النبي صلى الله عليه و سلم ينصح ويوصي بذلك وَيَجْمَعُ فِيهَا بَيْنَ العِشَاءَيْنِ تَأْخِيرًا أي في مزدلفة, كما فعل عليه الصلاة والسلام قال: وَيَبِيتُ بِهَا أي بمزدلفة فَإِذَا صَلَّى اَلصُّبْحَ أَتَى اَلْمَشْعَر اَلْحَرَامَ والمشعر هو جبل صغير في مزدلفة فَرَقَاهُ وَوَقَفَ عِنْدَهُ, وَحَمِدَ اَللَّهَ وَكَبَّرَ وَقَرَأَ: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ} اَلْبَقَرَةِ: 198 اَلْآيَتَيْنِ وَيَدْعُو حَتَّى يُسْفِرَ. إذًا: إذا صلى الصبح وقف في المشعر الحرام ودعا كما فعل النبي صلى الله عليه و سلم ويدعوا الله ويحمده ويكبره حتى يسفر ومعنى يسفر أي حتى يطلع الضوء لا الشمس, فالشمس ما طلعت إلى الآن لكن الضوء ظهر وبرز قال ويقرأ الآيتين من البقرة {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ} وما ورد أن النبي صلى الله عليه و سلم قرأ الآيتين وإنما قاسوها على السعي واستحسنوها ولم يقرأها النبي صلى الله عليه و سلم.

قال: ثُمَّ يَدْفَعُ إِلَى مِنَى, فَإِذَا بَلَغَ مُحَسِّرًا أَسْرَعَ رَمْيَةَ حَجَرٍ محسر هو وادي بين مزدلفة ومنى, وبعض الفقهاء يقول أن هذا الوادي هو منطقة عذاب فلذلك أسرع النبي صلى الله عليه و سلم عندما وصل إليه فإذا وصل النبي صلى الله عليه و سلم أسرع رمية حجر أي مسافة رمية الحجر, كم يقدرونها؟ يقدرونها بخمسمائة ذراع, والذراع نصف متر أي تساوي بالمتر قرابة مائتين وخمسين متر, قال: وَأَخَذَ حَصَى اَلْجِمَارَ سَبْعِينَ أَكْبَرَ مِنْ اَلْحِمِّصِ وَدُونَ اَلْبُنْدُقِ ويجوز أخذ الجمار من حيث شاء من مزدلفة أو من منى أو من الطريق أو أي مكان, ووصف الجمار أكبر من الحمص ودون البندق. قال: فَيَرْمِي جَمْرَةَ اَلْعَقَبَةِ (وَحْدَهَا) بِسَبْعِ, يَرْفَعُ يُمْنَاهُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبِطِهِ, لماذا؟ يقولون هذا أعون على الرمي, لكن هذا الكلام صحيح إذا كان الإنسان بعيدا عند الجمرة لكن لو كان قريبا فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت