لا يحتاج إلى ذلك. قال: وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ فيقول الله أكبر كما جاء في حديث جابر في وصف حجة النبي صلى الله عليه و سلم قال ثُمَّ يَنْحَرُ, وَيَحْلِقُ, أَوْ يُقَصِّرُ مِنْ جَمِيعِ شَعْرِهِ بعد أن يرمي جمرة العقبة ينحر الهدي إن كان معه ويحلق أو يقصر فإن حلق حلق جميع الرأس وإن قصر قصر من جميع الرأس. قال: وَالْمَرْأَةُ قَدْرَ أُنْمُلَة أي المرأة قدر الأنملة وهي رأس الأصبع من طرف شعرها ولا تقص كثيرا.
قال: ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا اَلنِّسَاءَ وهذا يسمى التحلل الأول إذا فعل هذا, ما هو الذي فعله؟ رمى جمرة العقبة ثم بعد ذلك حلق أو قصر فإنه حل له كل شيء إلا النساء.
قال: ثُمَّ يُفِيضُ إِلَى مَكَّةَ أي يذهب إلى مكة فَيَطُوفُ طَوَافَ الزِّيَارَة أي الإفاضة أو الحج لأنه يسمى طواف الزيارة ويسمى طواف الإفاضة والحج الذي هو ركن, طواف الإفاضة ركن ثم يَسْعَى إِنْ لمْ يَكُنْ سَعَى وَقَدْ حَلَ لَهُ كُلُ شَيءٍ وهذا يسمى التحلل الثاني, حل له كل شيء أي حتى النساء, المحظورات التسع التي مرت معنا كيف يتحلل منها؟ بخطوتين: الأولى وهو التحلل الأول إذا فعل اثنين من ثلاثة كما سيأتي وهي مسألة رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير والطواف فإذا فعل اثنين من ثلاثة فإنه يحل له من التسعة كل شيء إلا النساء, الذي يتعلق بالنساء ثلاثة: عقد النكاح ومباشرة وجماع, إذًا تحل له ستة أشياء وتبقى هذه الثلاثة حرام عليه حتى يأتي بالأركان الباقية أي حتى يكمل الثالث ويأتي بالسعي لأنه قال: ثُمَّ يُفِيضُ إِلَى مَكَّةَ فَيَطُوفُ طَوَافَ الزِّيَارَة ثُمَّ يَسْعَى فإن طاف وسعى يعني أتى بكل الأركان مع جمرة العقبة مع الحلق والتقصير فقد حل له كل شيء ويسمى التحلل الثاني.
قال: وَسُنَّ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ زَمْزَمَ لِمَا أَحَبَّ, وَيَتَضَلَّع مِنْهُ, وَيَدْعُوَ بِمَا وَرَدَ التضلع هو الإكثار من الشرب, روي عن ابن عباس أنه قال اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وريا وشبعا وشفاء.
قال: ثُمَّ يَرْجِعَ فَيَبِيتُ بِمِنًى ثَلَاثَ لَيَالٍ, وَيَرْمِي اَلْجِمَارَ فِي كُلِّ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامٍ اَلتَّشْرِيقِ بَعْدَ اَلزَّوَالِ وَقَبْلَ اَلصَّلَاةِ أي بعد الزوال وقبل صلاة الظهر, إذا أذّن المؤذن لصلاة الظهر يرمي. إذًا بين المصنف وقت الرمي, يبدأ بعد الزوال. وقبل الصلاة: هذا أفضل فالوقت يبدأ من بعد الزوال, ويستمر إلى متى؟ على المذهب إلى المغرب وبعض أهل العلم يقول بل يستمر إلى طلوع الفجر وهذا هو الصحيح