أنه طاف ولكن ترك السعي فحكمه نفس الحكم نقول هو محرم مازال على إحرامه لم يتحلل التحلل كله وإنما تحلل التحلل الأول فقط ولم يتحلل الأخير فلا يحل له عقد النكاح وإن باشر أو جامع فعليه الفدية.
قال: وَوَاجِبَاتُه سَبْعَةٌ: إِحْرَامُ مَارٍّ عَلَى مِيقَاتٍ مِنْهُ, وَوُقُوفٌ إِلَى اَللَّيْلِ إِنْ وَقَفَ نَهَارًا, وَمُبَيَّتٌ بِمُزْدَلِفَةَ إِلَى بَعْدِ نِصْفِهِ, إِنْ وَافَاهَا قَبْلَهُ, وَبِمَنَى لَيَالِيَهَا, وَالرَّمْيُ مُرَتَّبًا, وَحَلْقٌ أَوْ تَقْصِيرٌ, وَطَوَافُ وَدَاعٍ.
وَوَاجِبَاتُه سَبْعَةٌ: إِحْرَامُ مَارٍّ عَلَى مِيقَاتٍ مِنْهُ"1"وفرقوا بين رجل جاء من المدينة وأحرم من جدة أو جاء إلى عرفة وأحرم من عرفة فماذا فعل هذا الرجل؟ ترك واجب الذي هو الإحرام من الميقات لكنه أتى بالركن وهو الإحرام. والثاني وَوُقُوفٌ إِلَى اَللَّيْلِ أي إلى المغرب إِنْ وَقَفَ نَهَارًا, أي الوقوف بعرفة وكما ذكرت من دخل عرفة في النهار وخرج في النهار فقد ترك الواجب وأتى بالركن وَمُبَيَّتٌ بِمُزْدَلِفَةَ إِلَى بَعْدِ نِصْفِهِ, أي نصف الليل إِنْ وَافَاهَا قَبْلَهُ, أي قبل منتصف الليل, ما هو المبيت المجزئ؟ أن يبيت إلى نصف الليل فإذا انتهى النصف الأول فقد أدرك المبيت أما ما بعد ذلك فهو سنة, ويستدلون لذلك بأن النبي صلى الله عليه و سلم قد أذن للضعفة بأن يتقدموا فدل ذلك عندهم أن المبيت ليس بواجب إلى الفجر وبِمَنَى لَيَالِيَهَا, أي والمبيت بمنى ليالي منى فهذا هو الواجب الرابع, والخامس وَالرَّمْيُ مُرَتَّبًا, أي بترتيب الرمي الذي رماه النبي صلى الله عليه و سلم فلو أخل بالترتيب فإن الرمي لا يصح. إذًا لو رمى العقبة ثم الوسطى ثم الصغرى فماذا نقول هل نقول أن رميه صحيح أم غير صحيح؟ فلا يصح له إلا الرمية الصغرى فعندما نأمره بالتصحيح نأمره بأي شيء يفعل؟ أن يرمي الوسطى ثم العقبة. وَحَلْقٌ أَوْ تَقْصِيرٌ, وهذا السادس وَطَوَافُ وَدَاعٍ وهذا السابع. إذًا عندنا سبعة واجبات وهذه السبعة من ترك شيئا من هذه الواجبات فلا يبطل حجه لكن يلزمه الدم لأثر ابن عباس أن من ترك شيئا من نسكه فعليه دم.
قال: وَأَرْكَانُ اَلْعُمْرَةِ ثَلَاثَةٌ إِحْرَامٌ, وَطَوَافٌ, وَسَعْيٌ.
إِحْرَامٌ وهذا الأول من ترك الإحرام ولم يحرم بالعمرة نقول لم يدخل في النسك وَطَوَافٌ, وهذا الثاني وَسَعْيٌ وهذا الثالث فإذا ترك الطواف أو ترك السعي فلا يزال محرما بالعمرة فلا يتحلل منها إلا بطوافه وسعيه.
قال: وَوَاجِبَاتُهَا اِثْنَانِ: اَلْإِحْرَامُ مِنَ اَلْحِلِّ, وَالْحَلْقُ أَوْ اَلتَّقْصِيرُ.
اَلْإِحْرَامُ مِنَ اَلْحِلِّ, فلو كان خارج مكة سيكون إحرامه من داره وإذا كان خارج المواقيت سيكون إحرامه من الحل وإذا كان داخل مكة فسيكون إحرامه من الحل قال: وَالْحَلْقُ أَوْ اَلتَّقْصِيرُ فلو أنه ترك الإحرام من الميقات أو ترك المحرم بعمرة الحلق أو التقصير فماذا يلزمه؟ يلزمه الدم فقط ولا يبطل نسكه.
قال: وَمَنْ فَاتَهُ اَلْوُقُوفُ فَاتَهُ اَلْحَجُّ, وَتَحَلَّلَ بِعُمْرَة وَهَدْيٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ اِشْتَرطَ. وَمَنْ فَاتَهُ اَلْوُقُوفُ فَاتَهُ اَلْحَجُّ, فماذا يفعل؟ وهذه هي مسألة الفوات, من فاته الوقوف بعرفة فاته الحج كأن ذهب إلى عرفة بعدما أذن المؤذن ليوم العيد فما استطاع أن يقف بعرفة فاته الحج, فماذا يفعل؟ قال: وَتَحَلَّلَ بِعُمْرَة وهذا"1"وَهَدْيٍ"2"وقضى, معناه أنه يلزمه أن يتحلل بعمرة إذا فاته الحج ويقض في السنة الثانية ويهدي إذا قضى أي مع القضاء إِنْ لَمْ يَكُنْ اِشْتَرطَ, فهذا كله إذا لم يكن اشترط في أول إحرامه أن محلي حيث حبستني, فإذا كان اشترط وفاته فإنه لا شيء عليه, فيتحلل ولا شيء عليه.
المسألة الثانية مسألة الإحصار: قال وَمَنْ مُنِعَ اَلْبَيْتِ هَدَى ثُمَّ حَلَّ, فَإِنَّ فَقْدَه صَامَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ, وَمَنْ صُدَّ عَنْ عَرَفَةَ تَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ وَلَا دَمَ. إذًا الأول الفوات فاته الوقوف بعرفة والثاني الإحصار فالذي فاته الوقوف بعرفة يتحلل بعمرة ويهدي ويلزمه القضاء. والثاني من منع من البيت بعدو مثلا ماذا يفعل؟ يهدي ثم يحل, يذبح الهدي ثم يحل كما فعل النبي صلى الله عليه و سلم في الحديبية فَإِنَّ فَقْدَه صَامَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ أي ثم حل. إذًا من أحصر عليه أن يهدي ويحل فإذا لم يكن عنده هدي فما الذي ينوب عن الذبح؟ صيام عشرة أيام قياسا على التمتع وهذا هو الحكم الثاني. والحكم الثالث: وَمَنْ صُدَّ عَنْ عَرَفَةَ تَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ وَلَا دَمَ عليه وهذا الكلام كله إذا لم يشترط أما إذا اشترط فإنه يحل مجانا. إذًا الصورة الثالثة أنه صد عن عرفة لكنه يستطيع أن يذهب لكن ما يستطيع أن يدخل عرفة