فيتحلل بعمرة ولا دم عليه, لماذا؟ لأنهم يقولون لو أن الإنسان أحرم بالحج قبل أن يذهب إلى عرفة هل يستطيع أن يفسخ هذه النية ويحولها إلى عمرة؟ الجواب نعم يستطيع والنبي صلى الله عليه و سلم أم الصحابة أن يفسخوا حجهم ويجعلوه عمرة كي يتمتعوا فقالوا إذًا فسخ الحج إلى العمرة جائز بغير سبب فكيف إذا وجد مثل هذا السبب. إذًا من منع من عرفة ويستطيع الذهاب لمكة فيحول نيته من حج إلى عمرة, أما من منع من مكة فإنه يهدي ثم يحل.
فَصْلٌ في أَحْكَامُ اَلْأُضْحِيَّةِ
قال المصنف: وَالْأُضْحِيَّة سُنَّةٌ, يُكْرَهُ تَرْكُهَا لَقَادِرٍ الأضحية هي ما يذبح من إبل وبقر وغنم أيام النحر بسبب العيد تقربا إلى الله تبارك وتعالى, والهدي هو ما يهدى للحرم من نعم وغيرها قال والأضحية سنة أي حكمها سنة والإجماع منعقد على مشروعية الأضحية في الجملة وقد ضحى النبي صلى الله عليه و سلم بكبشين ذبحهما بيده. قال يكره لقادر تركها يكره ترك الأضحية للقادر عليها. قال: وَوَقْتُ اَلذَّبْحِ: بَعْدَ صَلَاةِ اَلْعِيدِ أَوْ قَدْرِهَا إِلَى آخَرِ ثَانِيَ اَلتَّشْرِيقِ أو قدرها أي قدر صلاة العيد لمن لم يصل العيد إلى آخر ثاني أيام التشريق فنهاية الوقت هو آخر يوم أثنا عشر الثاني عشر من ذي الحجة, إذًا الثالث عشر على هذا القول ليس وقت للذبح, وعن الإمام أحمد: إلى آخر أيام التشريق. يروى عن الإمام أحمد أن أيام النحر ثلاثة معناه يوم العيد هو العاشر والحادي عشر والثاني عشر ولا يدخل الثالث عشر في أيام النحر, يقول الإمام أحمد أن أيام النحر ثلاثة عن خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فنقل ذلك عن خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم قالوا به, والرواية الثانية أن أيام التشريق كلها هي أيام وأوقات للذبح.
قال: وَلَا يُعْطَى جَازِرٌ أَجَرْتَه مِنْهَا الجزار لا يعطى الأجرة منها أي من الأضحية وإنما يعطى الأجرة من غير الأضحية. قال: وَلَا يُبَاعُ جِلْدُهَا وَلَا شَيْءٌ مِنْهَا بَلْ يُنْتَفَعُ بِهِ لماذا؟ لأنها أضحية تقرب إلى الله فجلدها وأجزاؤها منها فينتفع به لأن كل هذا هو جزء من الأضحية فيجوز الانتفاع به كما يجوز الانتفاع بلحم الأضحية. إذًا جلد الأضحية ينتفع به ولا يعطى الجزار منها شيئا للنهي عنه.
قال: وَأَفْضَلُ هَدْيٍ وَأُضْحِيَّةٍ: إِبِلٌ, ثُمَّ بَقَرٌ, ثُمَّ غَنَمٌ يستدلون لذلك بحديث يوم الجمعة قال من اغتسل يوم الجمعة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنها قرب