بقرة إذًا البدنة أعظم من البقرة قال وفي الثالثة فكأنما قرب كبشا. قال: وَلَا يُجْزِئُ إِلَّا جِذْعُ ضَأْن أَوْ ثَنِيٌّ غَيْرِهِ السن المجزئ في الأضحية ما هو؟ بحسب نوع الأضحية فالأضحية عندنا إما إبل وإما بقر وإما غنم والغنم نوعان إما ضأن وإما ماعز فأصبحت أربعة, فنخرج الضأن فله سن وهو ستة أشهر فإذا أتم ستة أشهر يقال له جزع فإذا كانت الأضحية من الضأن فيجزئ فيها الجزع وهو ابن ستة أشهر وإذا كانت الأضحية من غير الضأن معناه من الماعز أو من البقر أو من الإبل فثني أي أن أقل سن يقبل فيه هو الثني فقال جذع ضأن أو ثني غيره, ما هو عمر الثني؟ بين المصنف عمر الثني من هذا الحيوان فقال: فَثَنِيُّ إِبِلٍ مَا لَهُ خَمْسُ سِنِينَ, وَبَقَرٍ سَنَتَانِ, وَتُجْزِئُ اَلشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ وإذا كانت من الماعز فسنة واحدة. إذًا السن المعتبر في الأضحية إذا كان من الضأن ستة أشهر فلا يكون أقل من ستة أشهر وإذا كان من الماعز فسنة ولا يكون أقل من سنة, وإذا كان من البقر فسنتان ولا يكون أقل من ذلك وإذا كان من الإبل فلا يكون أقل من خمس سنوات ويستدلون لذلك بحديث لا تذبحوا إلا مسنة أي ثنية فإن عزّ عليكم فاذبحوا الجذع من الضأن وهذا الحديث جعلوه عاما لأنه استثنى الضأن فمعناه أن الأضحية في كل أنواع الحيوان تكون بالثنية وإنما استثني مسألة الجذع من الضأن.
قال: وَتُجْزِئُ اَلشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ, وَالْبَدَنَةُ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ.
وَتُجْزِئُ اَلشَّاةُ عَنْ شخص وَاحِدٍ, وكانوا في عهد النبي صلى الله عليه و سلم يضحون بالشاة عن الرجل الواحد وأهل بيته وَالْبَدَنَةُ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ لحديث جابر نحرنا في عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة. قال: وَلَا تُجْزِئُ هُزَيْلَة ٌوَبَيِّنَةُ عَوَرٍ أَوْ عَرَجٍ الآن يعدد المصنف ما لا يجزئ في الأضحية, العيوب التي لا تصح معها الأضحية إذا وجدت في الحيوان وَلَا تُجْزِئُ هُزَيْلَة هي الضعيفة وَبَيِّنَةُ العَوَرٍ أَوْ العَرَجٍ أي التي عورها أو عرجها ظاهر فلو عرج خفيف لا يظهر فلا بأس. قال: وَلَا ذَاهِبَةُ اَلثَّنَايَا أي الأسنان. قال: أَوْ أَكْثَرِ أُذُنِهَا أَوْ قَرْنِهَا أي المقطوعة أكثر الأذن أو قرنها أي إذا كسر أكثر القرن فكل هذه يقولون أنها معيبة لا تجزئ وجاء في الحديث لا يجوز في الأضاحي أربع العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ضلعها والعجفاء التي لا تنقي أي الضعيفة وجاء أيضا أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن أعضب الأذن والقرن, العضب أي النصف فأكثر, فإذا بلغ القطع في الأذن أو القرن النصف فأكثر فإنه لا يجزئ.
قال: وَالسُّنَّةُ نَحْرُ إِبِلٍ قَائِمَةً مَعْقُولَةً يَدُهَا اَلْيُسْرَى وَذَبْحُ غَيْرِهَا تكون قائمة مربوطة اليد اليسرى وتنحر, نحرها بأن تطعن في موضع الطعن في رقبتها وهي قائمة , فهذا هو النحر, أما الذبح بأن تلقى على جنبها ثم تذبح بالسكين فكل ذلك يجوز, يجوز النحر ويجوز الذبح في حق كل حيوان لكن الأفضل في حق الإبل هو النحر والأفضل في حق غير الإبل كالبقر والغنم هو الذبح سنة النبي محمد صلى الله عليه و سلم قال وذبح غيرها أي السنة أن تذبح غير الإبل, قال: وَيَقُولُ:"بِسْمِ اَللَّهِ اَللَّهُمَّ هَذَا مِنْكَ وَلَكَ"أي عند الذبح. قال: وَسُنَّ أَنْ يَأْكُلَ وَيُهْدِيَ وَيَتَصَدَّقَ أَثْلَاثًا مُطْلَقًا معنى ذلك أنه يسن إذا ذبح الأضحية أن يأكل منها وأن يهدي جزء منها ويتصدق منها. يقول: وَالْحَلْقُ بَعْدَهَا أي ويسن أن يحلق بعدها, استدلوا لذلك يقول أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يفعل ذلك والإمام أحمد اعتمد على فعل ابن عمر رضي الله عنهما. وعنه: لا يستحب, اختاره تقي الدين عند مسألة الحلق بعدها.
قال: وَإِنْ أَكَلَهَا إِلَّا أُوقِيَّةً جَازَ أي الأضحية كلها جاز لكن الأفضل أن يأكل الثلث ويهدي الثلث ويتصدق بالثلث لكم إن أكل الجميع ولم يترك إلا جزء يسيرا يسمى لحم وتصدق بهذا الجزء اليسير قالوا جاز لكم معنى ذلك أنه لو أكلها كلها فإنه يضمن جزء يسيرا يتصدق به.
قال: وَحَرُمَ عَلَى مُرِيدِهَا أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ شَعْرِهِ, وَظُفُرِهِ وَبَشْرْتِه فِي اَلْعَشْرِ مريدها أي الأضحية أن يأخذ شيئا من شعره أو أظفاره أو من بشرته كختان أو قطع جلد في العشر لحديث النبي صلى الله عليه و سلم إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي.
قال: وَتُسَنُّ الْعَقِيَقَةُ وَهِيَ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ تُذْبَحُ يَوْمَ اَلسَّابِعِ والعقيقة هي الذبيحة عن المولود وقال المصنف هي سنة لأن النبي صلى الله عليه و سلم فعلها عن الحسن والحسين وفعلها أصحابه رضي الله عنهم. قال: وَتُسَنُّ الْعَقِيَقَةُ وَهِيَ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ متى تذبح؟ قال: تُذْبَحُ يَوْمَ اَلسَّابِعِ لأنه جاء في الحديث كل غلام رهينة عقيقته تذبح يوم سابعه. قال: فَإِنْ فَاتَ فَفِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ, فَإِنْ فَاتَ فَفِي أَحَدَ وَعِشْرِينَ, ثُمَّ لَا تَعْتَبِرُ اَلْأَسَابِيعُ الواحد والعشرين أي في الأسبوع الثالث فإن فات قال ثم لا تعتبر الأسابيع أي يذبح في أي يوم شاء ولا يستمر في مضاعفات السبعة ويستدلون لهذا بحديث فيه مقال تذبح لسبع ولأربع عشر ولإحدى وعشرين ولهذا