قالوا هذا هو الذي ورد فيقتصر عليه وفي وجه في المذهب أنه يستحب في كل سابع إذًا يمكن أن يذبح في كل سبع ولو بعد الثالث لو كان في الرابع أو الخامس أو السادس أو بعد ذلك. قال: وَحُكْمُهَا كَأُضْحِيَّة حكم العقيقة كحكم الأضحية في أكثر الأحكام مثل كونها من بهيمة الأنعام أي أن الذي يذبح في العقيقة من بهيمة الأنعام من الإبل والبقر والغنم وفي السن المعتبرة وهي جذع الضأن أو ثني ما سواه, وفي السلامة من العيوب التي ذكرت فلا تكون العقيقة معيبة بعيب من العيوب التي مضت وتفارق العقيقة الأضحية بأنها لا يجزئ فيها شرك دم يعني في العقيقة لا يمكن أن يعق سبعة مثلا في بدنة أو في بقرة.
كِتَاب اَلْجِهَادُ
والجهاد هو قتال الكفار. قال المصنف: هُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ بين المصنف أن حكمه هو فرض كفاية وهذا هو حال من الأحوال وهناك أحوال يكون فيها الجهاد فرض عين فبدأ المصنف ببيان حكم الجهاد في الأصل فقال هو فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين لقول الله تعالى: {كتب عليكم القتال} إلى غير ذلك من الآيات. قال: إِلَّا إِذَا حَضَرَهُ أَوْ حَصَرَهُ أَوْ بَلَدَهُ عَدُوٌّ, أَوْ كَانَ اَلنَّفِيرُ عَامًا فَفَرْضَ عَيْنٍ فما بعد إلا اختلف حكم الجهاد فهو فرض كفاية إلا في هذه الصور ففي هذه الصور هو فرض عين الصورة الأولى قال: إِلَّا إِذَا حَضَرَهُ أي حضر القتال إذا وقف في الصف وحضر القتال لقوله تعالى: {فإذا لقيتم فئة فاثبتوا} فلا يجوز أن يخرج لأن القتال أصبح في حقه فرض عين, والصورة الثانية: قال: أَوْ حَصَرَهُ أَوْ بَلَدَهُ عَدُوٌّ إذا حصره العدو أو حصر بلده العدو لأن العدو إذا دخل بلد المسلمين فهذا يشبه من حضر الصف, والصورة الثالثة: قال: أَوْ كَانَ اَلنَّفِيرُ عَامًا فَفَرْضَ عَيْنٍ لقول النبي صلى الله عليه و سلم:"وإذا استنفرتم فانفروا"يعني إذا استنفر الإمام المسلمين للجهاد فإن الجهاد يكون فرض عين على من استنفره الإمام. إذًا هو فرض كفاية إلا في هذه الثلاثة أحوال.
قال: وَلَا يَتَطَوَّعُ بِهِ مَنْ أَحْدُ أَبَوَيْهِ حُرٌّ مُسْلِمٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ أي إلا بإذن أبويه للرجل الذي جاء يستأذن وله أبوان فقال له النبي صلى الله عليه و سلم"ففيهما فجاهد".