قال: وَسُنَّ رِبَاط ٌوَأَقَلُّهُ سَاعَةٌ, وَتَمَامُهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا الرباط هو لزوم الثغر للجهاد والثغور يقصد بها الأماكن المخوفة التي تكون قريبة من العدو فلزوم هذه الثغور بنية الجهاد يقال له الرباط وأقله ساعة لأنه ليس له حد محدود من الشرع فلم يحدد الشرع أقل وقت للرباط وتمامه أربعون يوما ويستدلون لذلك بحديث أنس أن تمام الرباط أربعون يوما وفيه ضعف.
قال: وَعَلَى اَلْإِمَامِ مَنْعُ مُخَذِّل وَمُرْجِفٍ والمخذل هو من يزهد الناس في الغزو والمرجف من يهول العدو يعظم قوة العدو ويقول العدو قوي ولن تستطيعوه فهذا مرجف, يقول على الإمام منع المخذل وهو من يزهد الناس في الغزو يقول لهم ماذا تستفيدون من الغزو وما الفائدة والمرجف من يقول العدو قوي لن تستطيعونه ولا تخرجوا إليه ولا تقاتلوه يمنعه الإمام لأن هذا يفُتُّ في عضد الجيش ويضعفهم والنبي صلى الله عليه و سلم كان حريصا على ألا يفت عضد الناس كما في غزوة الأحزاب لما قال"ألحنوا لي لحنا ولا تفتوا في عضد الناس". قال: وَعَلَى اَلْجَيْشِ طَاعَتُهُ وَالصَّبْرُ مَعَهُ يجب على الجيش أن يطيعوا الأمير والصبر معه.
قال: وَتُمْلَكُ اَلْغَنِيمَةُ بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا فِي دَارِ حَرْبٍ متى تصبح الغنيمة ملك لنا؟ قال إذا استولينا عليها ولو في دار الحرب فإذا استولينا عليها في دار الحرب تصبح ملك لنا فلا يشترط نقلها وحوذها ونقلها إلى ديارنا فتكون ملك لنا بمجرد وضع يدنا عليها وَتُمْلَكُ اَلْغَنِيمَةُ بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا فِي دَارِ حَرْبٍ, كيف تقسم؟
بدأ المصنف يبين قسمة الغنيمة فقال: فَيُجْعَلُ خُمُسُهَا خَمْسَةَ أَسْهُمٍ سيقسم الغنيمة إلى قسمين الخمس والأربعة أخماس, الخمس له مصرف والأربع الأخماس الباقية لها مصرف آخر, الخمس الأول هذا أين مصرفه؟ قال: فَيُجْعَلُ خُمُسُهَا خَمْسَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ"1"فهذا الخمس الأول سيقسم إلى خمسة أجزاء بخلاف الأربعة أجزاء, فالأربعة أخماس الأخرى هذه ستقسم على المقاتلين لكن الخمس الأول سيقسم إلى خمسة أقسام, ما هي الخمسة أقسام للخمس الأول؟ قال: سهم لله ولرسوله وهذا يصرف في مصالح المسلمين فالمصرف هو مصرف الفيء فيصرف في مصالح المسلمين. قال: وَسَهْمٌ لِذَوِي اَلْقُرْبَى وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ"2"بنو هاشم من قريش وبنو المطلب من قريش وكلاهما من بني عبد مناف، وَسَهْمٌ لِلْيَتَامَى اَلْفُقَرَاءِ"3"اليتيم من هو؟ من ليس له أب وهو دون البلوغ فهذا هو اليتيم يعطى بشرط الفقر أما إذا كان غنيا وله تركة فلا يعطى. قال: وَسَهْمٌ