لِلْمَسَاكِينِ"4"وهم أيضا فقراء أي محتاجين, عندهم أقل من الكفاية. قال: وَسَهْمٌ لِأَبْنَاءِ اَلسَّبِيلِ"5"وهذا الذي ورد في آية الأنفال وابن السبيل مر معنا وهو المسافر الذي انقطع في غير بلده فيعطى ليرجع إلى بلده. قال وَشُرِطَ فِيمَنْ يُسْهَمُ لَهُ إِسْلَامٌ الآن قسمنا الغنيمة إلى كم قسم؟ إلى جزأين, الجزء الأول هو الخمس وتبقى أربعة أخماس وسيأتي بيانها أنها ستكون للمقاتلين أما هذا الخمس الأول سينقسم إلى خمسة أجزاء خمس لله ورسوله وهذا يصرف في مصالح المسلمين وخمس لذوي القربى وهم بنو هاشم وبنو المطلب وخمس لليتامى الفقراء وخمس للمساكين وخمس لأبناء السبيل, الأربع أخماس الأخرى أين تصرف؟ تصرف على المقاتلين ولها طريقة في صرفها, إذًا ستكون أسهم توزع على المقاتلين, والقاعدة العامة بإجمال: أنه سيعطى المقاتل سهم واحد إذا كان يقاتل على رجله أي الراجل وإذا كان على فرس فإنه يعطى ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه إن كان فرسه عربيا وإن كان غير عربي كأن يكون هجين كأن يكون أبوه عربي وأمه غير عربية أو أمه عربية وأبوه غير عربي لكن ليس من أبوين عربيين إذا كان الفرس عربيا فالفرس العربي له سهمان وإذا كان غير عربي فالفرس له سهم واحد والمقاتل عليه كم سهم له؟ له سهم واحد. إذًا المقاتل الراجل له سهم واحد والمقاتل على سهم عربي له ثلاثة أسهم والمقاتل على فرس غير عربي له سهمان فيقول أن هذه الأسهم شُرط لمن يسهم له إسلام, معنى هذا أنه لو كان الذي يقاتل معنا كافر فهل يسهم له أو لا يسهم؟ كلام المصنف أنه لا يسهم لكن الظاهر أن هذا خلاف المذهب وهذه من المسائل القليلة التي أظن أن المصنف خالف فيها المذهب لأن في المذهب روايتان, رواية والظاهر أنها هي التي اعتمدها المصنف أنه لا يسهم لغير المسلم فمعناه أن الكافر لا يعطى سهم, إذًا فماذا يعطى؟ سيعطى شيء آخر هناك شيء آخر يسمى الرضخ وهو أن يعطي الإمام بعض الذين قاتلوا ولا يستحقون السهم, لم تتوفر فيهم شروط السهم, وشروط السهم إسلام وحرية والذكورة فمعنى ذلك لو أن عبد قاتل فماذا يعطى؟ لا يستحق السهم لكن يعطيه رضخا أي عطاء آخر أقل من السهم باجتهاد الإمام فلو كان كافرا على قول المصنف فلا يستحق السهم لكن يستحق الرضخ لذلك قال وَشُرِطَ فِيمَنْ يُسْهَمُ لَهُ إِسْلَامٌ هذه هي الرواية الأولى التي اعتمدها المصنف أن الكافر لا يعطى سهم, إذًا فماذا يعطى؟ الرضخ, يرضخ له، والرواية الثانية أن الكافر إذا قاتل بإذن الإمام فإنه يسهم له, فيعطى سهم. إذًا قوله وَشُرِطَ فِيمَنْ يُسْهَمُ لَهُ إِسْلَامٌ نقول إلا كافر أذن له الإمام كي نشير إلى الرواية الثانية التي تركها المصنف.
قال: ثُمَّ يُقْسَمُ اَلْبَاقِي بَيْنِ مَنْ شَهِدَ اَلْوَقْعَةَ: لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ, وَلِلْفَارِسِ عَلَى فَرَسٍ عَرَبِيّ ثَلَاثَةٌ, وَعَلَى غَيْرِهِ اِثْنَانِ. وَيُقْسَمُ لِحُرٍّ مُسْلِمٍ وَيُرْضَخ لِغَيْرِهِمْ. لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ,"1"وَلِلْفَارِسِ عَلَى فَرَسٍ عَرَبِيّ ثَلَاثَةٌ, لماذا ثلاثة؟ سهم له وسهمان لفرسه. وَعَلَى غَيْرِهِ أي على غير العربي اِثْنَانِ, لماذا اثنان؟ سهم له وسهم لفرسه. وَيُقْسَمُ لِحُرٍّ هذه شروط من يستحق السهم فالحر خرج به العبد, مُسْلِمٍ سيخرج الكافر, لكن على الرواية الثانية نحذف هذا الشرط فلا نذكر هذا الشرط أصلا أو نقول مسلم, أو كافر أذن له الإمام فالكافر إذا أذن له الإمام فالإمام أحمد له روايتان رواية أنه يسهم له فيعطى سهم مثل المسلمين قال لحر مسلم مكلف ونجعل الرابع ذكر. قال: وَيُرْضَخ لِغَيْرِهِمْ. وقلنا أن الرضخ عطاء دون السهم. فلما يقول يرضخ لغيرهم معناه أن الرضخ يكون لمن؟ للعبد وللكافر على قول المصنف ولغير المكلف أي الصغير من كان دون البلوغ وأضفنا الذكر فمعناه أنه يرضخ للأنثى. إذًا أصبحت شروط السهم حر مسلم مكلف ذكر. وأضفنا الكافر إذا أذن له الإمام وهذه نجعلها مع المسلم فنقول مسلم, أو كافر أذن له الإمام وقوله يرضخ لغيرهم معناه أنه يرضخ للعبد وللكافر على كلام المصنف وعلى المعتمد ما يرضخ للكافر إذا أذن له الإمام لكن إذا لم يأذن له الإمام وقاتل يرضخ له إذا رأى الإمام ذلك, والصغير يرضخ له وكذا المرأة.
قال: وَإِذَا فَتَحُوا أَرْضًا بِالسَّيْفِ خُيِّرَ اَلْإِمَامُ بَيْنَ قَسْمِهَا"1"هذا هو الخيار الأول أن تقسم بين المقاتلين، وَوَقْفِهَا عَلَى اَلْمُسْلِمِينَ"2"بأن يجعلها أرضا موقوفة على المسلمين فإذا وقفناها على المسلمين ولم تقسم. قال: ضَارِبًا عَلَيْهَا خَرَاجًا مُسْتَمِرًّا أي أجرة يُؤْخَذُ مِمَّنْ هِيَ فِي يَدِه إذًا إما أن يقسمها بين المسلمين فيعط كل واحد أرضه يوقفها على المسلمين ويؤجرها على من هي بيده ضاربا عليها خراجا مستمرا تؤخذ ممن هي في يده فيقال هذه الأرض الآن التي في يدك بعد فتح البلاد أصبحت ملك للمسلمين وأنت أيها المزارع أو يا من يدك عليها تبقى تحت يدك تدفع أجرة أصبحت لا تملكها الآن.
قال: وَمَا أُخِذَ مِنْ مَالِ مُشْرِكٍ بِلَا قِتَالٍ كَجِزْيَةٍ وَخَرَاجٍ وَعُشْرِ فَيْء لِمَصَالِح اَلْمُسْلِمِينَ.
مَا أُخِذَ مِنْ مَالِ مُشْرِكٍ بِلَا قِتَالٍ مثاله كَجِزْيَةٍ التي تؤخذ على أهل الذمة وستأتي في عقد أهل الذمة وهم اليهود والنصارى على المذهب وغيرهم على الصحيح إذا صالحناهم على أن يدفعوا الجزية في مقابل حمايتهم, يدفعون الجزية ويلتزمون أحكام الإسلام ونحن نحميهم وندافع عنهم إذا اعتدى عليهم