نفعل؟ نقول لصاحب السلعة خذ سلعتك والثاني المطالب بالمال لا يدفع شيء ويذهب لكن قال المصنف: وَبَعْدَ تَلَفٍ هب أننا عندما فسخنا فقلنا لصاحب السلعة: خذ السلعة, وجدنا أن السلعة تلفت، السلعة من استلمها؟ المشتري فقلنا للمشتري هات السلعة قال والله تلفت عندي، تلفت أو انه استعملها أو أهلكها أو شاة وذبحها، فماذا نفعل؟ قال: وَبَعْدَ تَلَفٍ يَتَحَالَفَانِ, وَيَغْرَمُ مُشْتَرٍ قِيمَتَهُ إذًا إذا كانت السلعة حاضرة يأخذها صاحبها وتنتهي القضية لكن إذا كانت تالفة معناه أننا سنرجع إلى قيمة السلعة إذا كانت مثلية سنرجع إلى مثلها في المثلي أو قيمتها في المتقوم قال: ويغرم المشتري قيمة هذه السلعة لأنها تلفت عنده، السؤال يغرم أي قيمة الألف أم الألف وخمسمائة؟ لا الألف ولا الألف وخمسمائة وإنما سنرجع إلى قيمتها في السوق كم تساوي إذًا هنا سنلغي كلام البائع وكلام المشتري فقد تكون قيمتها في السوق ألف ومائتان أو ثمانمائة أو ألف أو ألف وخمسمائة فنعطيه قيمتها في السوق.
قال المصنف، مازلنا في الخلاف، قال: وَإِنْ اِخْتَلَفَا فِي أَجَلٍ وهذه صورة من صور الخلاف. إذًا الصورة الأولى في الخلاف، ما هي؟ إذا اختلفا في قدر الثمن أو في قدر الأجرة الآن اختلفا في شيء آخر: اِخْتَلَفَا فِي أَجَلٍ أَوْ شَرْط ٍ اختلفا في أجلٍ يعني قال البائع: أنا بعتك نقدًا, وقال المشتري: لا بل أنا اشتريت مؤجلًا الثمن بعد سنة فالقول قول من؟ في مثل هذا هل الأصل وجود الشرط أم عدم وجوده؟ الأصل عدم الشرط فمن يدعي الشرط إما أن يثبته وإلا فلا شرط ولهذا قال المصنف: وَإِنْ اِخْتَلَفَا فِي أَجَلٍ أَوْ شَرْط ٍوَنَحْوِهِ فَقَوْلُ نَافٍ, من ينف الشرط فهو قوله أو يأتي الطرف الثاني من يثبت الشرط يأتي بالبينة والشهود فإن أحضر الشهود والبينة فالقول ما قالته البينة وإلا فالأصل عدم الشرط والأصل عدم الأجل.
صورة ثالثة للخلاف: قال: أَوْ عَيْنِ مَبِيعٍ يعني أو اختلفا في عين مبيعٍ فمثلًا بعد أن تم البيع جاء المشتري ليأخذ السلعة مثلًا الجارية فيقول: أنا ما بعتك هذه الجارية بل بعتك تلك الجارية، أنا ما بعتك هذه السيارة بعتك تلك السيارة، ما بعتك هذا الثوب بعتك ذاك الثوب هذا معنى الاختلاف في