فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 393

فَسْخٌ، ما هي الإقالة؟ الإقالة إذا حصل العقد وأصبح لازم وليس جائز أما في حال كون العقد جائز متى يكون جائز؟ في خيار المجلس لكن بعد المجلس ألا يكون لازما؟ لازم لو جاء أحد المتعاقدين يعني البائع أو المشتري ندم وقال أريد أن أفسخ هذا البيع فوافق الطرف الثاني نسمي هذا الاتفاق إقالة يقول له أقلني في هذا الشراء ما أريد أن أمضي هذا البيع إذًا الإقالة هي فسخٌ لا يصح ولا يكون إلا برضا الطرفين لكن في حال الخيار في وقت المجلس أو في خيار الشرط فإذا رغب أحد الطرفين في فسخ العقد فهذه ليست إقالة لأنها لا تحتاج لرضا الطرفين فالإقالة تكون برضا الطرفين يعني بعدما يتم العقد ويصبح لازم يندم مثلا المشتري ويأتي للبائع ويقول ندمت ولا أريد السلعة أريد ردها أو يأتي البائع ويقول ندمت إني بعتها أريد أن استرد سلعتي هل يصح هذا؟ الجواب يصح بشرط رضا الطرفين قال المصنف: وَالْإِقَالَةُ فَسْخٌ ما معنى فسخٌ؟ يقصد المصنف أن الإقالة لا تعتبر عقد جديد بيع جديد وإنما هي فسخ للعقد الماضي. نكرر: الآن بعتك السيارة بعشرة آلاف ريال اشتريت السيارة ونحن في المجلس لك الخيار، انفض المجلس هل لك الخيار؟ لا ليس لك الخيار، ندمت أنت في اليوم الثاني وجئت وقلت أريد أن استرد فلوسي ولا أريد السيارة فهذا ليس بإقالة الآن تطلب أنت الإقالة وافقت أنا على الإقالة هل معنى هذا أنه الآن حصل عقد جديد إني اشتريتها منك؟ لا وإنما الإقالة هي فسخ للعقد الأول، ما الذي ينبني على هذا؟ ينبني عليه أننا إذا قلنا أن الإقالة فسخٌ إذًا تكون بنفس الثمن الماضي لأننا فسخنا العقد القديم ما تزيد ومعناه أنه ما فيها خيار ومعناه أنه ما فيها شفعة لأنها ليست بيع جديد. لو جئت وطلبت اشتريها منك مرة ثانية هذا عقد جديد وليس إقالة فإذا كان هذا عقد جديد هل اشتريها بضعف القيمة التي بعتها؟ استطيع ذلك أنا حر الآن فكل واحد يبيع بما شاء ويشتري كما يريد أما إذا اتفقنا على الإقالة معناه أننا اتفقنا على فسخ العقد الأول فلذلك معناه بنفس الثمن ومعناه أنه ما فيه خيار لأنه ما فيه بيع فالخيار يدخل في عقد البيع لكن لا يدخل في الفسخ ومعناه أنه ما فيه شفعة لأن الإقالة فسخ وليست بيعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت