فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 393

فَصْلٌ في الرِّبَا

قال المصنف: اَلرِّبَا نَوْعَانِ: رِبَا فَضْلٍ وَرِبَا نَسِيئَةٍ ربا الفضلٍ-يعني الزيادة- وربا نسيئة يعني ربا التأخير والتأجيل, فالربا نوعان إما أن يكون سببه الزيادة وإما أن يكون سببه التأجيل والتأخير, في بعض المبيعات وفي بعض عقود البيع نشترط عدم الزيادة في بعض المبيعات, أن يكون مثلا بمثل وسيأتي معنا الأشياء التي نشترط فيها هذا الشرط ففي بعض المبيعات نشترط عدم الزيادة فإذا حصلت الزيادة نكون قد وقعنا في ربا الفضل وهناك بعض المبيعات نشترط فيها عدم التأجيل معناه أننا نشترط التقابض يدًا بيد فإذا اشترطنا التقابض ولم يحدث التقابض نكون قد وقعنا في ربا النسيئة إذًا من باع مثلا عشرة ريالات بخمسة عشر ريال يكون قد وقع في ماذا؟ في ربا الفضل, الزيادة, ومن باع عشر ريالات بخمسة عشر ريال مؤجلة بعد شهر مثلًا يكون قد وقع في ماذا؟ في نسيئة وفضل حتى الفضل زاد, ومن باع ذهب بفضة, فالذهب بالفضة لا نشترط فيه التماثل لكن نشترط فيه التقابض فإذا باع الذهب بالفضة مؤجلًا بأن يعطيك الذهب الآن وتعطيه الفضة بعد شهر فيكون هذا ربا نسيئة ولو باع الذهب بالفضة حالًا يكون سلم من ربا الفضل ومن ربا النسيئة هذا باختصار تصور باب الربا.

قال المصنف: فَرِبَا اَلْفَضْلِ: يَحْرُمُ فِي كُلِّ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ بِيعَ بِجِنْسِهِ مُتَفَاضِلًا ذكر المصنف الآن شيء يسمى علة الربا فما هي علة الربا في الربويات؟ ما معنى الأعيان؟ أي الأشياء, إما ربوية أو غير ربوية, ما هي الأشياء الربوية؟ الربوي ما كان فيه علة الربا, ما هي علة الربا؟ المصنف ذكر علة الربا وهي علتان؛ العلة الأولى وهي الكيل والعلة الثانية وهي الوزن فإذًا كل مكيل ربوي وكل موزون ربوي, وكل شيء ليس مكيل ولا موزون فليس بربوي أي لا يدخله الربا, فإذا قلت ما هي الأعيان الربوية؟ المكيلات والموزونات, فإذا قلت التمر هل هو ربوي أم غير ربوي؟ الجواب ربوي لأنه مكيل, والشعير والبر؟ ربوي لأنه مكيل ومعنى ربوي أي يدخله الربا, وغير الربوي الذي هو ليس مكيلا ولا موزونا فلا يدخله الربا. إذًا الحديد ربوي أم غير ربوي؟ يقولون ربوي لأنه موزون, والذهب؟ ربوي لأنه موزون, والفضة؟ ربوية لأنها موزونة, والنحاس والرصاص كذلك, واللحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت