فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 393

معنا. إذًا صورة ذلك ذهب بفضة مع النساء المؤجل فلا يجوز ذلك لأنه نساء ويشترط فيه التقابض. قال: إِلَّا أَنْ يَكُونَ اَلثَّمَنُ أَحَدَ اَلنَّقْدَيْنِ فَيَصِحُّ قلنا في مسألة الموزون بالموزون يشترط فيه التقابض إلا إذا كان أحد الموزونات ذهب أو فضة, نقا, فما نشترط التقابض, وأما في المكيلات فإننا نشترط في بيع المكيل بالمكيل التقابض مطلقا ولا نستثني شيء ثم قال: وَيَجُوزُ بَيْعُ مَكِيلٍ بِمَوْزُونٍ وَعَكْسُهُ مُطْلَقًا انتبه: مكيل بموزون مثل ماذا؟ شيء مكيل مثل تمر بحديد, الآن لو بعت التمر بالحديد أليس التمر ربوي؟ بلى, أليس الحديد ربوي؟ بلى, لأن هذا مكيل وذاك موزون فإذا بعت هذا بذاك فهل نشترط التماثل؟ لا لأنهما ما اشتركا في علة واحدة, هل نشترط التقابض؟ لا, لأنهما لم يشتركا في علة واحدة. إذًا يجوز بيع المكيل بالموزون وعكسه بيع الموزون بالمكيل مطلق أي بلا تماثل ولا تقابض والسبب أن الجنسين لم يلتقيا في علة واحدة فلا توجد علة تجمعهما إذًا متى نشترط الشروط إذا اتحدا في العلة, إذا اتحدا تحت علة واحدة اشترطنا التقابض ثم ننظر في الجنس إذا اتحدا أيضا في جنس واحد اشترطنا التماثل. إذًا إذا بيع المكيل بالموزون لا نشترط شيئا وعكسه كذلك مطلقا أي بلا تقابض ولا تماثل.

نضيف الآن صورة: إذا بيع المكيل بشيء آخر ليس مكيلا ولا موزونا فماذا نشترط؟ لا شيء, كأن أبيع مثلا التمر بالثياب فالثياب ليست مكيلة ولا موزونة, كذلك أبيع التمر أو البر بسيارة فهذا ليس مكيلا ولا موزونا. صورة أخرى: لو بيع سيء ليس مكيلا ولا موزونا بشيء ليس مكيلا ولا موزونا, نعبر عنه بعبارة أخرى: لو بيع سيء ليس ربويا بشيء آخر ليس ربويا فهل تشترطون شيئا؟ ما نشترط شيئا, ولو بيع ربويا بربويا؟ ننظر: فإن كان الربوي الأول والربوي الثاني تجمعهما علة واحدة فنشترط التقابض وإن كان الربوي الأول يختلف في علته عن الربوي الثاني فلا نشترط شيء, يعني لو كان الأول مكيل والثاني موزون فلا نشترط شيئا, ولو كان الأول مكيل والثاني مكيل سنشترط التقابض ثم ننظر في الجنس فإن اتحدا أيضا في الجنس معناه تماثل وإن كانا اتفقا فقط في العلة فالتقابض.

قال: وَصَرْفُ ذَهَبٍ بِفِضَّةٍ وَعَكْسُه يعني يجوز صرف الذهب بالفضة والصرف هو بيع النقد بالنقد فيجوز صرف الذهب بالفضة والعكس وهو صرف الفضة بالذهب لكن بشرط, ما هو؟ بيع الذهب بالفضة ما هي شروطه؟ نفس القاعدة الأولى: الذهب موزون والفضة موزونة إذًا التقيا في علة الربا فما الشرط؟ التقابض. أما التماثل فليس بشرط, وأشار الآن إلى هذا الشرط بقوله: وَإِذَا اِفْتَرَقَ مُتَصَارِفَانِ بَطَلَ اَلْعَقْدُ فِيمَا لَمْ يُقْبَضْ إذا افترق المتصارفان اللذان باعا الذهب بالفضة أو العكس قال بطل العقد فيما لم يقبض إذًا إذا لم يحصل تقابض يبطل العقد وما يصح وإذا حصل تقابض في البعض ولم يحصل في البعض الآخر فيصح العقد فيما حصل فيه القبض وما يصح فيما لم يحصل فيه القبض. صورة ذلك أبيعك كيلو ذهب بعشرة كيلوات من الفضة وأعطاك الآن الكيلو على أن تعطيه الآن خمسة كيلوات فضة وخمسة كيلوات بعد ذلك, معناه خمسة كيلوات في مقابل نصف كيلو فهذا هو الذي حصل فيه التقابض, والنصف الثاني من كيلو الذهب مقابل خمسة كيلوات فضة لم يحصل فيها التقابض فلا يصح.

فَصْلٌ في بيع الأصول والثمار

الأصول التي سيذكرها المصنف هنا أربعة أصول: الدور - البيوت - أصل والأراضي أصل والشجر أصل والعبد أصل فبيع هذه الأصول أو شيء من هذه الأصول له أحكام والثمار معروفة وهي التي تنتجه الأشجار أو ما يكون زرعًا يخرج من الأرض.

ما هي الأحكام؟ يقول المصنف أن هذه الأصول الأربعة إذا بيعت فلها أحكام, بدأ المصنف بالأصل الأول وهو الدار"1"قال: وَإِذَا بَاعَ دَارًا ماذا يشمل؟ وإذا قلت أنا بعتك هذه الدار بمائة ألف ريال قولي بعتك هذه الدار أنا لا أنص في البيع وأقول أنني بعتك الدار بجدارها وحمّامها وبابها ونافذتها ما أقول هذا ولكن أقول بعتك الدار فقولنا بعت الدار يشمل ماذا؟ وما الذي لا يدخل في الدار؟ هناك أشياء ستدخل في الدار بمجرد إطلاق كلمة الدار وهناك أشياء لا تدخل, فالذي سيدخل هو كل متصل بهذه الدار وبمصلحتها مثل البلاط والأبواب والطلاء لكن الأثاث مثلًا لا يدخل لماذا؟ لأن كلمة الدار لا تشمل الأثاث ولكن تحتاج إلى عقد جديد أو اتفاق جديد أو اتفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت