على هذه الأرض من شجر وقلنا أن الشجر هو ما له ساق ويشمل ما على هذه الأرض من بناء فلو كان فيها مبان سيشملها لكن لو كان هناك زرع ظهر كبرسيم فهل يدخل هذا الزرع ضمن البيع أم لا؟ المصنف يقول لا يدخل إلا بالشرط. البرسيم لا يطلع مرة واحدة فإذا جز اليوم فبعد أيام سيظهر آخر فما هو الذي للبائع وما هو الذي للمشتري؟ فيقول إذا اشترى الأرض وعليها مثل هذا الزرع الذي يجز مرات كثيرة فالجزة الموجودة لا تدخل في البيع وأما الجزة التي بعد ذلك فتكون للمشتري إذًا أنا الآن بعت الأرض وعليها زرع, الزرع الموجود هل يدخل في البيع, يقولون ما يدخل, هذا مثل الأثاث الذي في الدار فلا يدخل. قال فما يجز أو يلقط مرارا كثمرة لقطها اليوم وبعد أيام يظهر غيرها فما كان موجودا لا يدخل في البيع وما سيظهر بعد ذلك يكون داخلا في البيع, قال ما لم يشترطه مشتر إذًا بالشرط كل شيء يتغير فإذا حصل الشرط فالأمور تختلف. إذًا الأصل الأول أن يشتري الدار, والأصل الثاني أن يشتري الأرض, ماذا يشمل؟ يشمل كل ما عليها إلا الزرع والثمرة فما تدخل, والأصل الثالث:
قال: ومَن باعَ نخلًا تشقق طلعُهُ"1"وهذا هو الأصل الثالث إذا اشتر شجر أو نخل ولاحظ أنه ما اشترى أرضها وإنما اشترى مجرد الشجرة فما الذي يدخل في البيع وما الذي لا يدخل؟ تشقق طلعُهُ الطلع هو الوعاء الذي يكون في النخلة إن كانت ذكر فمنه يؤخذ اللقاح وإن كانت أنثى فمنه تكون الثمرة بعد ذلك ومعنى ذلك من قوله تشقق الطلع أنه تهيأ للتلقيح، فالثمَرُ له يعني للبائع مُبقَّىً إلى جَدادٍ ما لم يشْرطهُ مشترٍ الآن أنا بعت نخلة والنخلة هذه إما أن يكون الطلع بدأ يتشقق بها أو أن الثمرة ظهرت فهذه الثمرة تدخل في البيع أم لا تدخل؟ يقول المصنف الثمرة الموجودة لا تدخل, فإذا باع النخلة أو باع الشجر فإن الثمر الموجود سواء ظهر بارزا أو لم يظهر لكن حصل التلقيح يعني هو الآن في طور الظهور فإن هذا الثمر لا يدخل في البيع لماذا؟ قالوا لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال ذلك"من باع نخلًا بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترطها المبتاع"إذًا الشجرة إذا بعت أصلها هل الثمار التي عليها تدخل أم لا تدخل؟ لا تدخل وإذا كانت الثمرة غير ظاهرة لكنها قد تلقحت ووجدت؟ أيضًا لا تدخل, أما إذا ما حصل التلقيح أصلًا ولم توجد الثمرة وبعد الشراء