وجدت الثمرة فدخل في البيع, تصبح ملك لمن اشترى قال ما لم يشترطه مشتر إذًا من باع نخلا تشقق طلعه فالثمر له أي للبائع مبقى إلى جذاذ ما لم يشترطه مشتر.
قال: وكذا حُكْم شَجَرٍ فيه ثمرٌ بادٍ"2"يعني مثل النخلة كل الأشجار الأخرى فثمرته ظاهرة فبعت الشجرة والثمرة ظاهرة فقلنا أن الثمرة لا تدخل في البيع, بل تحتاج إلى شرط أَوْ ظَهَرَ مِنْ نَوْرِهِ"3"أي من زهره كمشمِشٍ فبعض الثمار له زهرة ثم تنفتح هذه الثمرة وتحول إلى ثمرة فيقول ما ظهر من نوره لا يدخل أَوْ خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ"4"كوردٍ وقُطْنٍ بعض الثمار له غلاف ينفتح هذا الغلاف وتخرج الثمرة فإذا انفتح الغلاف لا يدخل, ونفهم من هذا أنه لو كانت الثمرة لم تظهر من نورها أو لم تخرج من أكمامها تكون لمن؟ للمشتري، قال: وما قبلَ ذلك هو للمشتري يقول كل الصور السابقة لا تدخل, وهذا بالنسبة للثمر أما الورق للمشتري لا يستثنى، قال المصنف: والورق مطلقًا أي الورق في كل حال سواء كان هذا الورق يستفاد منه أو لا يستفاد منه يؤكل أو لا يؤكل, قال: لمشترٍ ثم ينتقل المصنف إلى مسألة بيع الثمرة قبل بدو الصلاح.
قال المصنف: ولا يصح بيعُ ثمرٍ قبل بُدُوِّ صَلاَحِهِ، وسبق قبل ذلك ذكر الأصل الثالث وهو بيع النخل أو الشجر قال: ومَن باعَ نخلًا تشقق طلعُهُ فإذا قال تشقق طلعه مقصوده يعني أن الثمرة قد بدأت في الوجود ولو لم تكن صالحة للطعام فإذا وجدت الثمرة ولو لم تكن صالحة للطعام فإن هذه الثمرة الموجودة تكون غير داخلة في البيع فهي باقية للبائع ولذلك قال: فالثمَرُ له يعني للبائع مُبقَّىً إلى جَدادٍ ما لم يشْرطهُ مشترٍ، وقال: وكذا حُكْم شَجَرٍ فيه ثمرٌ بادٍ فهل الثمر البادي إذا بيعت الشجرة والثمرة موجودة هل تدخل الثمرة في عقد البيع أم تكون لصاحبها الأول، بائعها؟ للبائع، وكذا يقول: أَوْ ظَهَرَ مِنْ نَوْرِهِ كمشمِشٍ ظهور الثمرة من النور (الزهر) فظهورها من زهرها معناه وجدت في الحياة غير صالحة للطعام ليست بادية واضحة ثمرة مرئية فقد لا تكون مرئية بمعنى أنها في صورتها وشكلها الأخير لكنها وجدت فمادام أنها موجودة فهي لبائعها. قال: أَوْ خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ وهذا أنواع من الشجر بعض الثمار يكون له غلاف ثم تخرج الثمرة من الغلاف قال: كوردٍ وقُطْنٍ فهذا لا