يدخل في عقد البيع يعني يكون للمالك الأول. قال: وما قبلَ ذلك والورق مطلقًا لمشترٍ وما قبلَ ذلك يعني قبل ظهور الثمرة فلو باع الشجرة قبل ظهور الثمرة ثم ظهرت بعد البيع فإنها تكون لمن اشتراها والورق يكون لمن اشتراه.
قال: ولا يصح بيعُ ثمرٍ قبل بُدُوِّ صَلاَحِهِ، الآن انتقل من بيع الأصول إلى بيع الثمار ففي المقطع الأول كان الكلام عن بيع الشجر، الأصول فالشجر أصل من الأصول فنحن قلنا الأصول هي الأراضي والدور والأشجار والرابع العبد سيأتي، والثمار هذا شيء آخر ليست أصول الآن فلو باع الثمرة ومعنى بيع الثمرة أنه يبيع الثمر دون الأصل يعني الشجرة لا تباع فأنا استطيع أن أبيعك الرطب الذي على النخلة فهل معنى هذا إني بعتك النخلة فلو بعت النخلة أصبح هذا من بيع الأصول وإن بعت الثمرة التي على النخلة هذا يكون من بيع الثمار إذًا عندي نخلة وعليها رطب تصوروا الآن المسألتين: المسألة الأولى: بعتك الرطب الذي على النخلة أي بعتك ثمار فيجوز هذا بشروط ستأتي، الصورة الثانية: بعتك النخلة فقط أي بعت أصل فالثمر الذي عليها للبائع أما إذا بعتك النخلة والرطب موجود عليها فهل الرطب يذهب مع النخلة في البيع؟ لا يذهب إلا بشرط. الصورة الثالثة: بعتك النخلة بما عليها فتصبح كلها للمشتري. ما هي شروط بيع الثمار بدون الأصول (أي رطب بدون النخلة) ؟ قال المصنف يبين شرط ذلك، قال: ولا يصح بيعُ ثمرٍ قبل بُدُوِّ صَلاَحِهِ، إذًا أستطيع بيع الثمرة في حالة إذا بدا صلاحها وكيف يبدو صلاحها؟ سيأتي كلام المصنف في بيان ذلك وهو باختصار أنه إذا أصبحت الثمرة صالحة للأكل فهذا هو بدو الصلاح وسيفصل كيف يبدو الصلاح؟ إذًا قبل بدو صلاحها لا يجوز.
قال: وَلَا زَرْعٍ قَبْلَ اِشْتِدَادِ حَبِّهِ أي لا يبيع الزرع إلا إذا اشتدت الحبوب وهذا هو بدو صلاح الثمار في الحبوب. قال المصنف: لِغَيْرِ مَالِكٍ أَصْلٍ وهذا استثناء ومعنى ذلك أني أستطيع بيع الثمرة في أحوال؛ الأولى إذا بدا صلاحها والصورة الثانية قال: لِغَيْرِ مَالِكٍ أَصْلٍ معناه إني يجوز أن أبيع الثمرة لمالك الشجرة فأنا أملك الثمرة لكن لا أملك الشجرة، فيمكن هذا مثل أن استأجر الأرض وعليها زرع مثلا وأعمل فيها ويكون لي ثمرة فلو أني بعت الثمار قبل بدو صلاحها لمن يملك الشجرة نفسها