جاز ذلك قال: لِغَيْرِ مَالِكٍ أَصْلٍ يعني لغير مالك الشجرة اكتب عندها الأصل أي الشجرة، أَوْ أَرْضِه ِوهذا الكلام في الزرع فلو كان عندي زرع أنا أملك الزرع لكن الأرض لا أملكها فاستأجرت الأرض وزرعت فيها زرع، هل تعرفون الفرق بين الزرع والغرس؟ الغرس هو ما له ساق والزرع ما ليس له ساق، فاستأجرت الأرض وزرعت فيها زرع، فالزرع ملكي لكن الأرض ليست ملكي فهل استطيع أن أبيع الزرع قبل بدو صلاحه لمالك الأرض؟ نعم استطيع ذلك. إذًا كم صورة الآن عندنا إما أن أبيعها بعد بدو الصلاح، الصورة الثانية أن أبيعها لمالك الأصل وهو يشمل الأرض والشجر، قال: إِلَّا بِشَرْطِ قَطْعٍ إِنْ كَانَ مُنْتَفِعًا بِهِ هذه الصورة الثالثة إن كان الثمر هذا قبل بدو صلاحه منتفع به، انتبهوا الآن بيع الثمر بعد بدو صلاحه يجوز أما قبل بدو صلاحه لا يجوز في الأصل ويجوز في أحوال وهي إما أن أبيعها لمالك أصلها أو أبيع الزرع لمالك الأرض أو أبيع الثمر قبل بدو الصلاح بشرط أن يقطعها في الحال إذًا لا يجوز بيع الثمر قبل بدو صلاحه لأن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع فلا يجوز وقلنا في ثلاثة أحوال يمكن إذا بيع لمالك الأصل أو بيع لمالك الأرض أو بيع بشرط القطع في الحال، ما معنى بشرط القطع في الحال؟ عندي نخلة وبدأ الرطب يظهر لكن لم يصلح للأكل فجاءني رجل وقال أريد أن اشتري منك هذه الثمرة التي لا تصلح للأكل يقول أريدها علف للبهائم مثلا أطعم بها البهائم فيجوز أن أبيعها عليه بشرط أن يقطعها في الحال ولا يؤخرها، قال: إِلَّا بِشَرْطِ قَطْعٍ يعني في الحال إِنْ كَانَ مُنْتَفِعًا بِهِ يعني إذا كان سينتفع بهذا الذي سيشتري لماذا؟ لأنهم يقولون أن النهي عن بيع الثمار قبل بدو الصلاح إنما هو لعلة وهي لخوف التلف لأنه إذا اشترى الثمرة قبل بدو صلاحها وهي على النخلة مثلا فقد تصلح وقد لا تصلح وبذلك أكون بعتك شيء مجهول أما إذا بعتك هذا الثمر الذي لم يبدو صلاحه وشرطت عليك أن تقطعه الآن فبعتك معلوم ألا استطيع أن اقطع الثمار قبل بدو صلاحها وأبيعها في أي مكان؟ أملك ذلك. ثم اشترط شرطًا آخر فقال: وَلَيْسَ مُشَاعًا, أي ليس معين يعني لا يكون هذا الثمر مشاع بيني وبين غيري أي أنني لست شريكًا فيه أملك نصفه أو بعضه فقط فهنا يتعذر علي إذا